Site icon bnlibya

فرنسا.. الحكومة تتحرك لاحتواء الاحتجاجات وتتعهد بتنفيذ المطالب

أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو خطة لتوفير أكثر من 3 آلاف معلم بديل للمدارس التي تعاني نقصا حادا في الكوادر التعليمية، في استجابة حكومية لمطالب الطلاب بتحسين ظروف الدراسة وتعزيز الموارد المخصصة للتعليم.

وجاء الإعلان الخميس 8 أكتوبر، عقب تظاهرات شارك فيها نحو 71 ألفا و500 شخص في مناطق مختلفة من فرنسا، بينهم 24 ألفا و500 في باريس، وفقا لبيانات وزارة الداخلية الفرنسية التي نقلتها وسائل إعلام محلية.

وقال ليكورنو إن الخطة التي أعدها وزير التربية إدوار جيفري تستهدف دعم 114 مدرسة ثانوية تعد الأكثر تضررا من نقص المعلمين، فيما أوضح جيفري لشبكة «تي إف 1» أن المعلمين البدلاء سيبدؤون مهامهم بين الجمعة والثلاثاء المقبل.

وتشمل الإجراءات أيضا توظيف مئات الموظفين الإضافيين لمساعدة المؤسسات التعليمية على تلبية احتياجاتها، إلى جانب توسيع إمكانية الاستعانة بالمعلمين العاملين لتغطية الغيابات قصيرة الأجل، اعتبارا من انتهاء العطلة الخريفية.

وعلى المدى الأبعد، تعهد ليكورنو بتوفير تمويل إضافي لقطاع التعليم، مشيرا إلى أن الحكومة ستطرح تعديلات على ميزانية عام 2027 لتحويل عدد من مقترحات الطلاب إلى إجراءات عملية، مع التركيز على زيادة أعداد المعلمين البدلاء.

وتأتي هذه التعهدات مع اتساع نطاق الاحتجاجات التي بدأت أواخر سبتمبر في منطقة إيل دو فرانس المحيطة بباريس، قبل أن تمتد إلى مناطق أخرى من البلاد، بمشاركة طلاب المدارس الثانوية وطلاب جامعات.

ويطالب المحتجون بمعالجة نقص المعلمين واكتظاظ الفصول الدراسية، وتحسين المباني المدرسية وزيادة الاستثمارات في المؤسسات التعليمية، وسط انتقادات تتعلق بظروف التعلم والموارد المتاحة للمدارس.

وبحسب البيانات التي نقلتها صحيفة «لو فيغارو» عن وزارة الداخلية الفرنسية، نفذت الشرطة 504 عمليات اعتقال خلال احتجاجات الخميس، فيما أُصيب 48 من عناصرها.

وشهد وسط باريس مواجهات بين قوات الأمن ومحتجين في ساحة الباستيل، وأظهرت لقطات بث مباشر انفجار جسم يُعتقد أنه قنبلة صوتية قرب مجموعة من المتظاهرين، أعقبه إلقاء قنابل دخانية باتجاه عناصر الشرطة.

ورغم أن معظم التظاهرات وعمليات إغلاق المدارس اتسمت بالسلمية، تحولت تحركات في بعض المناطق إلى اشتباكات وأعمال شغب، فيما واجهت قوات الأمن انتقادات بشأن أسلوب تعاملها مع المتظاهرين، ومعظمهم من القاصرين.

وذكر تقرير «لو فيغارو» و«آر تي» أن عمليات التوقيف خلال موجة الاحتجاجات تجاوزت 6 آلاف، وأن نحو 90% من الموقوفين كانوا قاصرين، وفق الأرقام الواردة في التقرير.

وكان ليكورنو قد دان، خلال جلسة أمام الجمعية الوطنية الثلاثاء، أعمال العنف المصاحبة للاحتجاجات، ونفى وجود «قمع بوليسي»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

كما أعلن تعليق الدروس في المدارس الثانوية لنصف يوم بين الأربعاء والجمعة، لإتاحة المجال أمام إدارات المدارس لتنظيم حوارات داخلية مع الطلاب، فيما اتهم حزب «فرنسا الأبية» بالسعي إلى «بث الفوضى» منذ انطلاق الاحتجاجات.

وفي سياق متصل، دعت نقابات عدة في قطاع التعليم إلى الإضراب والتظاهر الخميس، وأعلنت نقابة «سنيس-إف إس يو» العمل على حشد العاملين في القطاع للمشاركة في إضراب مطلع الأسبوع المقبل.

وتضع الاحتجاجات الحكومة الفرنسية أمام مطالب تتجاوز سد الشواغر العاجلة، لتشمل تحسين ظروف التعلم والبنية التحتية للمدارس وزيادة الإنفاق على التعليم، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى احتواء الأزمة بإجراءات فورية وتعهدات مالية للسنوات المقبلة.

The post فرنسا.. الحكومة تتحرك لاحتواء الاحتجاجات وتتعهد بتنفيذ المطالب appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

Exit mobile version