حذر قائد “مقر خاتم الأنبياء” المركزي في إيران اللواء علي عبد اللهي، الدول الإسلامية في المنطقة من استمرار التعاون مع الولايات المتحدة، داعيًا إلى إعادة تقييم العلاقات والتحالفات مع واشنطن، في ظل ما وصفه بالسياسات الأمريكية التي تهدف إلى فرض الهيمنة في المنطقة.
وقال عبد اللهي في رسالة له، نقلتها وكالة أنباء “مهر” الإيرانية، إن الولايات المتحدة تسعى إلى توسيع نطاق الصراع الإقليمي عبر سياسات تهدف إلى تعزيز نفوذها، معتبرًا أن المواجهات الأخيرة بين طهران وواشنطن أظهرت، بحسب تعبيره، استعداد الولايات المتحدة للإضرار بمصالح وموارد دول المنطقة لتحقيق أهدافها.
وأضاف القائد العسكري الإيراني أن واشنطن تستفيد من إمكانات وثروات بعض دول المنطقة وبنيتها التحتية ومواردها الاستراتيجية لتعزيز قدراتها العسكرية ودعم إسرائيل، مشيرًا إلى أن التطورات الأخيرة أدت إلى تغير في موازين القوى الإقليمية.
وقال عبد اللهي إن على الدول الإسلامية في المنطقة أن تدرك أن الولايات المتحدة، وفق وصفه، تستخدم مواردها وإمكاناتها كـ”درع دفاعي” لحماية قواتها وتعزيز قدراتها العسكرية.
وحذر المسؤول العسكري الإيراني من أن أي دولة تتخذ من الولايات المتحدة “درعًا واقيًا” قد تواجه تداعيات الحرب، داعيًا حكومات المنطقة إلى مراقبة السياسات الأمريكية وإعادة النظر في مستوى التعاون والتحالف معها.
وأضاف في رسالته: “ينبغي أن تراقب الدول الإسلامية سياسات الولايات المتحدة بحذر وتعيد النظر في تعاونها وتحالفها معها، وإلا فإن أي دولة تتخذ من أمريكا المعتدية درعًا واقيًا ستُحرق في نار الحرب”، وفق تعبيره.
السفارة الأمريكية في بغداد تحذر من تصعيد محتمل وتدعو مواطنيها للاستعداد للمغادرة
أصدرت السفارة الأمريكية في بغداد تحذيرًا عاجلًا لمواطني الولايات المتحدة في العراق، دعتهم خلاله إلى توخي الحذر والاستعداد لاحتمالات إلغاء الرحلات أو مغادرة المنطقة، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في الشرق الأوسط.
وقالت السفارة في بيان نشرته السبت 1 أغسطس 2026، إن البيئة الأمنية في المنطقة ما تزال معقدة، مع وجود احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع خلال الفترة المقبلة.
وأضاف البيان أن الأمريكيين الموجودين حاليًا في الشرق الأوسط عليهم رفع مستوى اليقظة والاستعداد لاحتمالات إلغاء الرحلات الجوية، أو الإغلاق المؤقت للمجال الجوي، أو حدوث اضطرابات في حركة السفر.
وأشارت السفارة إلى أن بعض شركات الطيران في المنطقة أجلت استئناف جداول رحلاتها السابقة، بينما ألغت شركات أخرى بعض المسارات، داعية المواطنين الأمريكيين إلى دراسة خيارات المغادرة أو الاستعداد لها في حال حدوث تصعيد.
وطالبت السفارة الأمريكيين بالتحقق من حالة الرحلات مباشرة مع شركات الطيران أو عبر المطارات العراقية، ومنها مطار بغداد الدولي، ومطار أربيل الدولي، ومطار البصرة الدولي، ومطار جلال طالباني الدولي في السليمانية.
كما دعت المواطنين الأمريكيين خارج منطقة الشرق الأوسط إلى إعادة النظر بجدية في خطط السفر إلى المنطقة أو عبرها، مشددة على ضرورة متابعة معلومات المطارات وشركات الطيران قبل التنقل.
وبررت السفارة تحذيراتها بالإشارة إلى تعرض منشآت دبلوماسية أمريكية، بما فيها منشآت خارج الشرق الأوسط، للاستهداف، محذرة من احتمال استهداف إيران والجماعات الداعمة لها لمصالح أمريكية أخرى أو مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة والمواطنين الأمريكيين حول العالم.
وأكد البيان ضرورة حفاظ الأمريكيين في العراق على مستوى مرتفع من الاستعداد، ومتابعة وسائل الإعلام المحلية، والالتزام بتعليمات السلطات العراقية.
وحذرت السفارة من احتمال حدوث اضطرابات مفاجئة في السفر أو إغلاق للمجال الجوي بإشعار قصير، داعية المواطنين إلى الاحتماء وتجنب المناطق المتضررة أو مخلفات الهجمات في حال وقوع أي تصعيد أمني.
وزراء خارجية السعودية والكويت وتركيا يبحثون احتواء التصعيد وحماية الملاحة في المنطقة
بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله مع وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، سبل وقف التصعيد في المنطقة وتعزيز الجهود الرامية إلى حماية الأمن والاستقرار الإقليمي، إضافة إلى ضمان حرية الملاحة.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية “واس” أن مباحثات وزير الخارجية السعودي مع نظيره الكويتي تناولت التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، إلى جانب أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين ودعم المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى الحفاظ على أمن الإقليم واستقراره.
كما بحث الأمير فيصل بن فرحان مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان التطورات الإقليمية، حيث أكد الجانبان أهمية تعزيز ودعم جميع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء تداعيات الأزمة في المنطقة.
الحوثيون يعلنون “معادلة الحصار بالحصار” ويتوعدون السعودية بتصعيد مماثل
أكد القيادي في حركة “أنصار الله” اليمنية نصر الدين عامر أن الجماعة ستواصل عملياتها العسكرية والبحرية ضد السعودية، إلى حين رفع ما وصفه بالحصار المفروض على اليمن وتنفيذ الالتزامات الواردة في خارطة الطريق.
وقال عامر في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”، السبت، إن الجماعة تحركت بعد “أربعة أعوام من الصبر” منذ التفاهم على خارطة الطريق في أبريل 2022، متهمًا السعودية بالاستمرار في فرض الحصار ورفض تنفيذ ما وصفها بالاستحقاقات الإنسانية المتفق عليها.
وأضاف أن الجماعة أعلنت ما تسميه “معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”، معتبرًا أن هذه الخطوة تهدف إلى الضغط من أجل رفع الحصار عن اليمن.
وأوضح عامر أن العمليات البحرية التي أعلنت عنها الجماعة تستهدف السعودية فقط، مشيرًا إلى أنها ستستمر من وجهة نظره ما دام الحصار مستمرًا.
وأشار القيادي الحوثي إلى أن وقف هذه العمليات مرتبط، وفق موقف الجماعة، برفع الحصار وتنفيذ الالتزامات الواردة في خارطة الطريق، محذرًا من أن أي تصعيد جديد من جانب السعودية سيقابل بتصعيد مماثل.
وفيما يتعلق بالاتهامات بارتباط جماعة الحوثيين بإيران، قال عامر إن طهران ليست بحاجة إلى من يدافع عنها، لكنه اعتبر أن أي استهداف لها يأتي ضمن مخطط أوسع يستهدف المنطقة، بحسب تعبيره.
وأكد أن جماعته تعتبر نفسها جزءًا مما يعرف بـ”محور المقاومة”، وأنها ترى مواجهة ما وصفه بـ”المشروع الإسرائيلي” مسؤولية مشتركة بين قوى هذا المحور.
وأضاف أن موقف الجماعة تجاه إيران يستند إلى قناعة سياسية واستراتيجية، وليس إلى حاجة طهران إلى دعم عسكري من الحوثيين.
The post قائد إيراني يحذّر دول المنطقة: من يتخذ أمريكا درعاً «سيحترق بنار الحرب» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

