أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، رصد تهديدٍ صاروخيٍّ على الدولة، مؤكدةً جاهزية منظومات الدفاع الجوي للتعامل معه، وداعيةً السكان إلى متابعة التحذيرات والمستجدات الصادرة عن المصادر الرسمية.
وقالت وزارة الدفاع الإماراتية في بيان: “رصدت منظومات الدفاع الجوي تهديدًا صاروخيًا على الدولة، يرجى متابعة التحذيرات والمستجدات من المصادر الرسمية”.
وأضافت الوزارة في بيانها: “توضح وزارة الدفاع أنه في حال سماع أي أصوات، فإنها ناتجة عن عمليات تصدي واعتراض منظومات الدفاع الجوي. وتؤكد الوزارة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديد، بما يضمن حماية سيادة الدولة وأمنها واستقرارها”.
وبالتزامن مع ذلك، دعت وزارة الداخلية الإماراتية السكان إلى البقاء في أماكن آمنة، وقالت: “الآن تتعامل الدفاعات الجوية مع تهديـد صاروخي، يرجى البقاء في مكان آمن ومتابعة التحذيرات والمستجدات على المواقــع الرسميـة”.
ويتزامن هذا التطور مع تصعيدٍ في المواقف الأمريكية والإيرانية بشأن مضيق هرمز، في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، عدم وجود أي محادثات أو مفاوضات جارية أو مقررة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال”: “لا توجد حاليا أي محادثات أو مناقشات جارية أو مجدولة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. لا يزال الحصار البحري ساريا وفعالا بالكامل”.
وأضاف ترامب أن مضيق هرمز “مفتوح ويعمل بصورة طبيعية”، مشيرًا إلى أن جميع الألغام البحرية في المنطقة “تمت إزالتها أو تفجيرها”.
وفي تصريحات أخرى نقلتها وسائل إعلام، قال الرئيس الأمريكي إن “الحصار البحري” لا يزال ساريًا بشكل كامل، في حين أكد أن مضيق هرمز مفتوح ويعمل بصورة طبيعية، وفق ما نقلته المصادر.
ويأتي موقف ترامب بعد يوم من تأكيده أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل الهدف الرئيسي للولايات المتحدة، مشددًا على أن طهران “لن تمتلك أبدًا” سلاحًا نوويًا.
وقال ترامب، في تصريحات من البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة موجودة في المفاوضات مع إيران “لسبب واحد”، هو منعها من امتلاك سلاح نووي، مضيفًا أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق، لكنها “غير مستعدة لإبرام الصفقة” التي يرى أنها ضرورية.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن واشنطن “لا تسعى لتمديد مذكرة التفاهم مع إيران”، مؤكدًا أن “إيران في ورطة كبيرة وهي في حالة فوضى وجيشها هزم بشكل كامل”.
وفي المقابل، قال رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، الثلاثاء، إن مضيق هرمز سيظل مغلقًا حتى تنفذ واشنطن شروط الاتفاق المؤقت، وفي مقدمتها رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية والعقوبات النفطية، والإفراج عن الأصول المجمدة، ووقف التهديدات والعمليات العسكرية.
وكانت إيران والولايات المتحدة أعلنتا، منتصف يونيو الماضي، التوصل إلى مذكرة تفاهم بوساطة دولية قادتها باكستان، تضمنت ترتيبات لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير الماضي، وتهيئة الطريق أمام مفاوضات تمتد 60 يومًا بشأن اتفاق أشمل يتناول الملف النووي الإيراني ورفع العقوبات والقضايا الشائكة الأخرى.
وأشارت المعلومات الواردة في المصادر إلى أن المذكرة الموقعة في 17 يونيو نصت على التفاوض لإنجاز اتفاق نهائي خلال 60 يومًا، مع إمكانية تمديد المهلة بموافقة الطرفين، كما تضمنت رفع الحصار الأمريكي تدريجيًا وضمان إيران المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز.
لكن تنفيذ المذكرة والمفاوضات تعثرا لاحقًا مع تجدد القتال والخلافات بشأن العقوبات والملاحة والبرنامج النووي، فيما أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم المؤقتة بعد انتهاء مهلة الستين يومًا من دون تحقيق اختراق سياسي.
ومن 8 إلى 23 يوليو الماضي، شن الجيش الأمريكي هجمات عدة على إيران. وذكرت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن هذه الهجمات جاءت ردًا على استهداف إيران لسفن تجارية عابرة لمضيق هرمز.
ورد الجيش الإيراني بشن غارات على قواعد أمريكية في عدد من دول المنطقة، بينما اتهمت طهران واشنطن بانتهاك مذكرة وقف إطلاق النار الموقعة بين البلدين في يونيو الماضي.
وفي تطور مرتبط بحركة الملاحة في مضيق هرمز، لا تدعم بيانات الملاحة المتاحة حتى الآن وصف الحركة بأنها عادت إلى طبيعتها بالكامل، إذ رصدت بيانات أولية عبور ست سفن سلع فقط يوم الإثنين، مقابل ثلاث سفن السبت وسفينتين الأحد، في حين بلغ المتوسط 11 سفينة يوميًا خلال الأيام العشرة السابقة.
كما لم تسجل البيانات عبور ناقلات نفط عملاقة أو ناقلات للغاز الطبيعي المسال، مع احتمال مرور سفن أغلقت أجهزة التتبع.
وفي سياق آخر، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورة لمضيق هرمز تحمل عبارة “إقليم أمريكي جديد”، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا، فيما لم تظهر في الصورة كل من قطر والبحرين كما لو أنهما غرقتا في مياه الخليج، وفق ما أوردته المصادر.
وتأتي الصورة ضمن سلسلة من تصريحات ترامب بشأن المضيق، إذ سبق أن اقترح في مارس الماضي تغيير اسمه إلى “أمريكان ستريت”، كما نشر سابقًا صورة أخرى أطلق فيها عليه اسم “ترامب ستريت”.
ووصف المصدر هذه التصريحات والصور بأنها جزء من تكتيك ضغط نفسي واستفزازي، يهدف إلى إرباك الخصم ودفعه إلى تقديم تنازلات في المفاوضات، بينما قوبل التصعيد برفض إيراني، مع تأكيد طهران أن المضيق كان إيرانيًا وسيبقى إيرانيًا، وأن قرار فتحه أو إغلاقه سيكون فقط بيدها.
وتتزامن هذه التطورات مع حالة توتر متصاعد بين واشنطن وطهران، في وقت تتباين فيه الروايتان الأمريكية والإيرانية بشأن وضع مضيق هرمز، بينما تتابع دول المنطقة التحركات العسكرية والتطورات المرتبطة بالملاحة وأمن الممرات البحرية.

The post قاليباف: رفع «الحصار والعقوبات» شرط لفتح مضيق هرمز appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
