أعرب رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، عن رفضه لتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتكررة بشأن خفض أسعار الطاقة، واصفاً إياها بـ”الأخبار الكاذبة” التي تهدف إلى التأثير على السوق.
وأكد قاليباف أن تكرار هذه التصريحات أدى إلى حالة من عدم الاكتراث في الأسواق، مشيراً إلى أن الأسعار الحقيقية ستظهر في نهاية المطاف.
وأضاف أن من يقفون وراء هذه المزاعم “قد يكونون أقوياء، لكنهم ليسوا أذكياء”.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد في وقت سابق أن أسعار الطاقة ستشهد انخفاضاً قريباً، مشيراً إلى أن “إيران استخدمت النفط كسلاح على مدار 48 عاماً، ولذا الهجوم عليها كان أمراً حتمياً”، وفق وصفه.
بانكوك: اتفاق تايلاندي-إيراني لمرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز
أعلنت تايلاند، اليوم السبت، عن التوصل إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلات النفط التايلاندية بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي أغلقته طهران عملياً منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول خلال مؤتمر صحافي: “تم التوصل حالياً إلى اتفاق يتيح لناقلات النفط التايلاندية المرور بأمان عبر مضيق هرمز، ما يسهم في تخفيف القلق بشأن إمدادات الوقود إلى تايلاند”.
صدمة الطاقة تهز أوروبا.. الغاز الطبيعي المسال في قلب الأزمة
تدخل أوروبا مرحلة حساسة للغاية في ملف الطاقة، مع تصاعد تداعيات الحرب المرتبطة بإيران وما تفرضه من ضغوط على سلاسل الإمداد العالمية. وتعاني القارة الأوروبية من معادلة معقدة بين تأمين الإمدادات والحفاظ على الاستقرار السعري، لا سيما بالنسبة للغاز الطبيعي المسال الذي أصبح نقطة ضعف رئيسية.
تشير التطورات الأخيرة إلى هشاشة التوازن في أسواق الطاقة الأوروبية، حيث تواجه دول كبرى مثل ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا، إضافة إلى دول أصغر كبلجيكا وبولندا، ضغوطًا متزايدة. ويعود السبب إلى الاعتماد الكبير على واردات الغاز الطبيعي المسال والمنافسة الحادة مع اقتصادات آسيوية على الشحنات العالمية، ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين وتعقيد خيارات الإمداد.
ووفق تقرير للمجلس الأطلسي، أدى توقف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بسبب الحرب الإيرانية إلى اضطراب تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
وتواجه أوروبا صعوبة إضافية في إعادة ملء مخزونات الغاز المستنفدة بعد شتاء أبرد من المعتاد، وزيادة الصادرات إلى أوكرانيا.
ومع تضييق أسواق الغاز الطبيعي المسال، تضطر القارة الأوروبية للتنافس مع الصين واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان على الشحنات، ما يزيد من احتمالات صدمات سعرية أو نقص محتمل في الطاقة.
وقبل الحرب، كان حوالي 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز، ومعظمها من قطر، ثاني أكبر مصدر عالمي. ومع عدم وجود بدائل تصدير فعالة، تواجه أوروبا خطر نقص الإمدادات.
وتشير بيانات مخزون الغاز المجمع إلى أن مستويات التخزين في أوروبا أقل من 30%، أدنى مستوى منذ خمس سنوات، ويحتاج الاتحاد الأوروبي لضخ نحو 60 مليار متر مكعب من الغاز خلال موسم إعادة التعبئة القادم للوصول إلى حد 90% من السعة بحلول ديسمبر، ما يعادل 586 تيراواط ساعة من الطاقة، تكفي لتزويد 57 مليون منزل أميركي بالطاقة سنويًا وفق إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
وتظهر بيانات Euronews أن فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وهولندا وبلجيكا هي أكبر مستوردي الغاز الطبيعي المسال في الاتحاد الأوروبي.
إيطاليا وبلجيكا تواجهان ضغوطًا شديدة بسبب اعتمادهما الكبير على الغاز القطري، حيث استحوذت قطر على نحو 30% من واردات إيطاليا و8% من واردات بلجيكا عام 2025.
بولندا تعتمد على قطر بنسبة 17% من وارداتها، ما يزيد من هشاشتها أمام أي اضطراب في الإمدادات.
فرنسا وإسبانيا تمتلكان قدرة أكبر للوصول إلى الإمدادات النرويجية، ما يوفر لهما مرونة أكبر.
وتشير خبيرة النفط والغاز لوري هايتايان لموقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية” إلى أن إيطاليا تستورد نحو 6.4 مليار متر مكعب سنويًا من قطر، ما يعادل 10% من استهلاكها السنوي، وأن أوروبا بحاجة عاجلة للبحث عن بدائل لتفادي نقص محتمل.
ويوضح المدير التنفيذي لمركز كوروم، طارق الرفاعي، أن ألمانيا الأكثر تضررًا من انقطاعات الطاقة في أوروبا، حيث كانت تعتمد قبل 2022 على روسيا لتأمين 55% من احتياجاتها من الغاز الطبيعي.
ويشير إلى أن القطاع الصناعي الألماني الهائل، إلى جانب ارتفاع استهلاك الطاقة، يزيد من مستوى المخاطر، فيما تواجه دول وسط وشرق أوروبا تحديات مماثلة، لكن أثرها على الاقتصاد الأوروبي أوسع.
وتشير تقارير “رويترز” إلى أن الحكومات الأوروبية تبحث عن طرق لكبح جماح ارتفاع الأسعار، مع موارد مالية محدودة، مما يعني أن دعم الطاقة سيكون محدودًا وأكثر استهدافًا مقارنة بتدابير 2022.
وأكد كبير محللي منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في وكالة ستاندرد آند بورز، فرانك جيل، أن أي انقطاع مستمر للغاز من قطر قد يدفع الحكومات لتقديم بعض الإعانات، لكن التدابير المالية ستظل حذرة ومحدودة.
The post قاليباف يحذّر: الأسعار الحقيقية للطاقة ستظهر لاحقاً.. صدمة الغاز تهزّ أوروبا appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
