أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، تنفيذ غارة جوية في بلدة حانين جنوب لبنان، أسفرت بحسب البيان عن مقتل عنصر من حزب الله، وذلك ردًا على ما وصفه الجيش بانتهاكات متكررة لتفاهمات وقف إطلاق النار.
وأشار البيان إلى أن الضربة استهدفت “إرهابيًا من حزب الله في منطقة حانين”، دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل بشأن هوية المستهدف أو طبيعة النشاط المنسوب إليه.
وتشهد المنطقة خروقات متبادلة رغم اتفاق الهدنة، إذ تتهم إسرائيل حزب الله بخرق تفاهمات وقف إطلاق النار الموقعة منذ نوفمبر 2024، فيما تتهم بيروت وتل أبيب بعضهما البعض بانتهاك الاتفاق. وأسفرت المواجهات والضربات المتبادلة منذ ذلك الحين عن سقوط قتلى وجرحى، مع استمرار التوتر على طول الحدود الجنوبية للبنان.
وكان النزاع قد تصاعد على نطاق واسع في سبتمبر 2024، بعد تصعيد بدأ في أكتوبر 2023، قبل أن تتوقف العمليات العسكرية عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار. وأظهرت الحصيلة السابقة سقوط أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح نتيجة الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ أكتوبر 2023.
ولا تزال إسرائيل تحتفظ بالسيطرة على خمس تلال لبنانية استولت عليها خلال الحرب الأخيرة، إلى جانب مناطق أخرى متنازع عليها منذ عقود، ما يترك احتمالات التصعيد قائمة رغم سريان الهدنة.
ويُعد هذا التطور مؤشراً على هشاشة وقف النار وامتداد الخلافات الإقليمية، حيث تستمر التوترات بين تل أبيب وبيروت في إطار صراع أوسع على النفوذ الإقليمي والمناطق الحدودية، مما يزيد من مخاطر وقوع مواجهات جديدة تؤثر على الاستقرار في جنوب لبنان والمنطقة المحيطة.
الحكومة اللبنانية تبحث “المرحلة 2” لحصر السلاح.. وسلام يؤكد: لا نسعى للمواجهة مع حزب الله
يعرض قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل على مجلس الوزراء، الاثنين، خطة المرحلة الثانية من مسار “حصر السلاح”، التي تشمل مناطق من شمال الليطاني إلى نهر الأولي في جنوب لبنان، في إطار جهود الدولة لفرض سلطتها على كافة الأراضي.
وأكد رئيس الحكومة نواف سلام أن الدولة “ليست بصدد السعي إلى المواجهة مع حزب الله”، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الحكومة منفتحة على “توسيع دورها” في لجنة الإشراف على آلية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و”حزب الله”، بما في ذلك إضافة خبراء مدنيين مثل المحامين و”الطوبوجرافيين” للمساعدة في ترسيم الحدود والقضايا العالقة.
وقالت رئاسة الحكومة إن عرض المرحلة الثانية يأتي بعد انتهاء الجيش اللبناني من عملياته في جنوب الليطاني، ويأتي في إطار التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في جميع المناطق اللبنانية تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء.
ويستمر “حزب الله” في رفض الانتقال إلى المرحلة الثانية، معتبراً أن الإجراءات غير مناسبة في ظل “استمرار الاعتداءات الإسرائيلية” على لبنان وانتهاك السيادة اللبنانية.
وأكد سلام أن الحكومة اللبنانية لن تخاف من أي جهة، مضيفاً: “لا نسعى إلى المواجهة مع حزب الله، لكن لن يتم تخويفنا من أي جهة”.
وتجدر الإشارة إلى أن وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، المدعوم أميركياً، يخضع لمراقبة لجنة تضم ممثلين عن إسرائيل ولبنان وفرنسا وقوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة، لكن الغارات الإسرائيلية على المنطقة مستمرة بشكل شبه يومي رغم دخول الاتفاق حيّز التنفيذ في نوفمبر 2024.
The post قتلى وجرحى بغارة إسرائيلية جنوب لبنان appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
