قمة ثلاثية في الجزائر: التدخلات الخارجية في ليبيا مرفوضة

0
7

بحث الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مع وزيري خارجية مصر وتونس تطورات الأزمة الليبية وسبل احتواء التوتر الإقليمي، بالتزامن مع اجتماع وزاري تشاوري لآلية دول الجوار الثلاثية المعنية بليبيا، الذي استضافته الجزائر العاصمة، الأحد.

وجددت الجزائر ومصر وتونس، خلال الاجتماع، رفضها التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، داعية إلى انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من كامل الأراضي الليبية، وتسريع توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية، والحفاظ على مكتسبات اتفاق وقف إطلاق النار.

وعقد تبون لقاءين منفصلين مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ووزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي، على هامش الاجتماع الثلاثي الذي يجمع الدول الثلاث المعنية بمتابعة تطورات الوضع في ليبيا.

وخلال لقائه مع عبد العاطي، تناول الرئيس الجزائري مستجدات الوضع الإقليمي والجهود الرامية إلى احتواء التوتر واستعادة التهدئة، فيما عرض الوزير المصري المساعي التي تبذلها القاهرة بالتعاون مع شركاء دوليين لخفض التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى أزمات جديدة، دون أن يحدد البيان تفاصيل تلك المساعي أو الأطراف المعنية بها.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، قال عبد العاطي إن العلاقات بين مصر والجزائر شهدت «طفرة نوعية» خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا حرص القاهرة على توسيع التعاون والتنسيق مع الجزائر، فيما شدد تبون على أهمية الارتقاء بمستوى التعاون بين البلدين.

وفي لقائه مع وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي، تصدر الملف الليبي المباحثات، إذ أشار النفطي إلى تطابق موقفي قيادتي الجزائر وتونس من الأزمة الليبية، ودعمهما التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تحت مظلة الأمم المتحدة، مشيدًا بالتنسيق المستمر بين البلدين على أعلى مستوى.

ونقل النفطي إلى تبون تحيات الرئيس التونسي قيس سعيد وتهانيه بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية الجزائرية.

وفي البيان الختامي للاجتماع الوزاري للآلية الثلاثية، أكد وزراء خارجية الجزائر أحمد عطاف ومصر بدر عبد العاطي وتونس محمد علي النفطي موقف بلدانهم الثابت الرافض لجميع أشكال التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، مشددين على ضرورة انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من كامل التراب الليبي.

ودعا الوزراء إلى الحفاظ على مكتسبات اتفاق وقف إطلاق النار والإسراع في توحيد المؤسسات الليبية، بما يشمل المؤسسات العسكرية والأمنية، في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الانقسام وتعزيز الاستقرار في البلاد.

وشدد البيان على أهمية المحافظة على موارد الشعب الليبي وتسخيرها لخدمة مصالحه وتحقيق التنمية والازدهار، إلى جانب صون أصوله المالية المجمدة في الخارج والحفاظ على قيمتها وضمان حسن إدارتها من قبل المؤسسات المالية الدولية التي توجد لديها، وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

كما حث الوزراء الأطراف الليبية على اتخاذ مزيد من الخطوات لتنفيذ بنود إطار الإنفاق الموحد لعام 2026، المعلن عنه في 11 أبريل 2026.

وأكد وزراء خارجية الدول الثلاث المسؤولية التاريخية والدور المركزي لآلية دول الجوار، تحت الرعاية الأممية، في دعم المسار السياسي الليبي ومساندة المساعي الجادة الرامية إلى إنهاء الأزمة.

وأشار البيان إلى أهمية مراعاة الدور المحوري للجزائر ومصر وتونس باعتبارها الدول الأكثر ارتباطًا بتطورات الوضع في ليبيا، والأكثر وعيًا بتعقيدات الأزمة وتداعياتها وتأثيراتها، والأحرص على الإسراع في التوصل إلى تسوية شاملة وجذرية لها.

وأعرب الوزراء عن دعمهم الكامل للجهود الأممية والمساعي الدولية الرامية إلى تيسير العملية السياسية، بما يمهد لتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة وحرة ونزيهة، وفق إطار دستوري وقانوني متوافق عليه.

وشددوا على أن الانتخابات المنشودة ينبغي أن تفضي إلى إنهاء المراحل الانتقالية التي قال البيان إنها أصبحت أمرًا واقعًا يسهم في تعميق الأزمة واستفحالها، وإقامة مؤسسات دستورية شرعية وموحدة وقوية ومستقرة، بما يضع حدًا لحالة الانقسام المؤسساتي القائمة.

كما أكد الوزراء ضرورة تنسيق الجهود الإقليمية والدولية وتكاملها دعمًا لمسار سياسي ليبي جامع، تيسره بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بما يعزز الملكية الليبية للعملية السياسية ويسهم في حل الأزمة.

The post قمة ثلاثية في الجزائر: التدخلات الخارجية في ليبيا مرفوضة appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.