كاتس يجدد خطة التهجير في غزة.. قتلى ومفقودون «تحت الأنقاض»

0
5

تواصلت الغارات والهجمات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من قطاع غزة منذ مساء الثلاثاء وحتى صباح الأربعاء، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بالتزامن مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين تحت أنقاض مبنى سكني انهار فوق أسر نازحة، فيما تصاعدت الضغوط على القطاع الصحي مع تعليق بعض المرافق خدماتها.

وانهارت بناية السعادة، المكوّنة من 6 طبقات، في منطقة الصناعة غربي مدينة غزة، فوق أسر نازحة وخيام مجاورة، بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث وانتشال العالقين من تحت الركام.

وقال الدفاع المدني إن 12 مواطنًا، بينهم 5 أطفال، قتلوا وأصيب أكثر من 20 آخرين، فيما ظل عشرات الأشخاص مفقودين تحت الأنقاض، وسط تقديرات بوجود نحو 100 شخص مجهولي المصير.

وتتباين الأرقام الأولية بشأن حصيلة الانهيار، إذ أفادت مصادر أخرى بمقتل 16 شخصًا على الأقل، مع استمرار عمليات البحث تحت الركام وصعوبة الوصول إلى العالقين بسبب نقص المعدات الثقيلة.

وفي مواصي خان يونس، شن الطيران الإسرائيلي 3 غارات على مخيم الصمود، استهدفت خيامًا للنازحين، ما أسفر، وفق المعطيات الواردة، عن مقتل شخصين، بينهما الطفلة أمل ياسر عمر المغير، البالغة 8 سنوات، وإصابة 14 مواطنًا.

كما استهدفت مسيرة إسرائيلية منطقة قرب البيدر في حي الشيخ عجلين غربي مدينة غزة، ما أدى إلى مقتل الشاب نمر إرشي وإصابة 7 مواطنين، فيما أصابت مسيرة أخرى محيط منطقة الجوازات غربي المدينة، ما أدى إلى إصابة 3 مواطنين.

وفي وسط القطاع، قتل الصياد وسام برهم الأقرع بنيران زوارق حربية إسرائيلية في عرض بحر دير البلح، فيما وصلت إلى مستشفى العودة إصابة طفل تعرض لإطلاق نار من القوات الإسرائيلية شرقي مخيم النصيرات.

وتواصل القصف الإسرائيلي على أطراف القطاع، إذ أطلقت الدبابات والآليات الإسرائيلية نيرانها وقصفت بالمدفعية مناطق شرقي وجنوبي خان يونس، بالتزامن مع تحليق مروحيات وإطلاق نار شرقي المدينة.

وفي شمال القطاع، أطلقت الدبابات الإسرائيلية نيرانها في منطقة السلاطين شمال غربي مدينة غزة، فيما أطلقت الآليات الإسرائيلية النار في منطقة العطاطرة ببيت لاهيا.

ونفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير واسعة شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق قنابل دخانية في محيط مستشفى دار السلام شرقي خان يونس.

وفي تطور عسكري آخر، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مقتل نائل أبو عبيد، قائد لواء رفح في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في غارة إسرائيلية جنوبي قطاع غزة، وهو ما أكدته مصادر إسرائيلية، فيما ذكرت تقارير أن أبو عبيد تولى قيادة اللواء بعد مقتل قائده السابق محمد شبانة في مايو 2025.

وعلى الصعيد الإنساني والصحي، أعلنت لجنة التحويلات الطبية تعليق عملها ووقف استقبال تحويلات المرضى والمراجعين في المستشفيات، على خلفية ما وصفته بهجمة يتعرض لها أعضاء اللجنة والأطباء.

كما أعلنت شركات النقل العام إضرابًا شاملًا، وتوقفت الحافلات التي تنقل الطواقم الطبية بسبب نفاد قطع الغيار.

وأعلن مستشفيا الأقصى وناصر الإضراب عن العمل في العيادات الخارجية، ما زاد الضغوط على المنظومة الصحية التي تواجه أصلًا نقصًا في الوقود وقطع الغيار ومستلزمات التشغيل. وكانت تقارير حديثة أشارت إلى أن نقص قطع الغيار والزيوت والوقود يعرقل تشغيل مولدات المستشفيات في القطاع.

وفي موازاة التطورات الميدانية، جدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس حديثه عن خطة لإخراج سكان قطاع غزة، رابطًا تنفيذها بالقضاء على حركة حماس.

وقال كاتس، الأربعاء، إن الجيش الإسرائيلي مستعد للقضاء على حماس في غزة، ثم تنفيذ ما وصفها بخطة الهجرة، مضيفًا أن نحو 70 بالمئة من القطاع أُخلي من السكان، وأن الجيش دمر أنفاقًا ومنازل خلال العمليات العسكرية.

وجاءت تصريحات كاتس ردًا على انتقادات وجهها المرشح للكنيست والعقيد السابق عوفر وينتر، عقب إعلان مقتل نائل أبو عبيد، إذ تساءل وينتر عن وجود قائد لواء تابع لحماس في رفح رغم مرور نحو 3 سنوات على بدء الحرب ومشاركة 5 فرق عسكرية في القتال داخل القطاع.

وقال كاتس إن العمليات الإسرائيلية في غزة تجري في إطار اتفاق وقف إطلاق النار، بالتزامن مع ما وصفه بالتزام الولايات المتحدة والدول الشريكة بنزع سلاح حماس.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي مستعد، فور تلقي الأمر، للقضاء على حماس، بما يتيح لإسرائيل تنفيذ خطة الهجرة التي يتحدث عنها.

وكان كاتس قال في تصريحات سابقة إن إسرائيل مستعدة لإخراج الفلسطينيين من قطاع غزة بحرًا وبرًا، وإنها تنتظر مساعدة الولايات المتحدة في تحديد الدول التي يمكن أن تستقبلهم.

وسبق لكاتس أن قال في سبتمبر إن إسرائيل مستعدة لتسهيل خروج الفلسطينيين من غزة، واعتبر أن لا حل للقطاع من دون ما وصفه بالهجرة، فيما قال إن الخطة جرى تجميدها من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وليس إلغاءها.

وفي المقابل، نفى السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي وجود خطة إسرائيلية أو أمريكية لإجبار الفلسطينيين على مغادرة قطاع غزة، وقال إن لا خطة لنقل سكان القطاع خارج أراضيه رغماً عن إرادتهم، مع حديثه عن حق من يريد المغادرة في القيام بذلك.

كما نفى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في وقت سابق وجود خطة حكومية لترحيل الفلسطينيين من غزة، في وقت واصل فيه كاتس ومسؤولون إسرائيليون آخرون طرح تصورات تتعلق بخروج سكان القطاع.

وتشير التقارير إلى أن معظم سكان غزة نزحوا داخل القطاع خلال الحرب، بينما يعيش عشرات الآلاف في مبانٍ متضررة أو ملاجئ مؤقتة، وسط نقص حاد في أماكن الإيواء.

وبحسب أحدث الأرقام التي أوردتها مصادر فلسطينية، تجاوز عدد القتلى الفلسطينيين في غزة منذ بدء الحرب 73 ألفًا، فيما واصلت الغارات الإسرائيلية سقوط ضحايا رغم استمرار وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر 2025.

وفي سياق المفاوضات، كانت حركة حماس قد أبدت استعدادها للمضي في ترتيبات تتعلق بنزع سلاحها، وهي خطوة رحب بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووصفها بأنها تقدم، بينما تمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بموقفه الرافض لأي انسحاب إسرائيلي من القطاع ما لم تُجرّد حماس بالكامل من سلاحها.

The post كاتس يجدد خطة التهجير في غزة.. قتلى ومفقودون «تحت الأنقاض» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.