طالبت كتلة التوافق الوطني بالمجلس الأعلى للدولة بإجراء تحقيق وطني «جاد وشفاف» في التقارير والمزاعم المتعلقة بوصول إمدادات عسكرية روسية إلى شرق ليبيا، وما تردد في المقابل عن وجود عناصر أوكرانية واستخدام منشآت عسكرية في غرب البلاد لتنفيذ عمليات مرتبطة بالصراع الروسي الأوكراني.
وقالت الكتلة، في بيان بمناسبة يوم الشهيد الذي يصادف 16 سبتمبر، إن السيادة الليبية «خط أحمر» وإن وحدة التراب الوطني «فوق كل اعتبار»، معتبرة أن الوفاء للشهداء لا يكون بالكلمات وحدها، وإنما بحماية استقلال القرار الليبي وصون وحدة الأراضي ورفض أي ازدواجية في التعامل مع ما يمس سيادة الدولة شرقًا وغربًا وجنوبًا.
واستعادت الكتلة في بيانها ذكرى استشهاد شيخ الشهداء عمر المختار في 16 سبتمبر، وقالت إن هذا اليوم يمثل إحدى صفحات الذاكرة الوطنية الليبية، وشاهدًا على الثمن الذي دفعه الليبيون دفاعًا عن أرضهم وكرامتهم وحقهم في أن يكون وطنهم حرًا ومستقلًا من أي اعتداء خارجي أو ساحة لصراعات قوى كبرى أو ميدانًا للحرب بالوكالة.
وقالت كتلة التوافق الوطني إنها تنظر باهتمام إلى ما يُثار من تقارير ومزاعم بشأن وصول إمدادات عسكرية روسية إلى شرق البلاد، مقابل ادعاءات أخرى عن وجود عناصر أوكرانية واستخدام منشآت عسكرية في غرب ليبيا لتنفيذ عمليات مرتبطة بالصراع الروسي الأوكراني.
وأشارت الكتلة إلى نفي وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية ما ورد بشأن استخدام قاعدة مصراتة، وقالت إن خطورة هذه الادعاءات تستوجب تحقيقًا وطنيًا جادًا وشفافًا لكشف الحقيقة ومحاسبة كل من يثبت تورطه في استخدام الأراضي الليبية لخدمة صراعات خارجية.
وأكدت الكتلة أن المعيار الوطني يجب أن يكون واحدًا في أنحاء ليبيا كافة، قائلة إن «ما يُرفض في الغرب لا يمكن قبوله في الشرق أو الجنوب، وما يُدان في جانب لا ينبغي التغاضي عنه في جانب آخر».
وشددت على أن «السيادة الليبية واحدة، والأرض الليبية واحدة، والمصلحة الوطنية فوق أي اصطفاف أو حسابات خارجية».
وخلص البيان إلى التأكيد أن الوفاء للشهداء يبدأ من حماية ما استشهدوا من أجله، وهو «وطن مستقل، وأرض مصانة، وقرار ليبي، وسيادة لا تتجزأ».
The post كتلة التوافق الوطني: وحدة التراب الليبي «فوق كل اعتبار» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
