شهدت كوبا انقطاعًا واسعًا للتيار الكهربائي، مساء الأحد، بعدما أعلنت الشركة الحكومية المشغلة لشبكة الكهرباء تعرض النظام الكهربائي لعطل جديد تسبب في توقف الخدمة عن مناطق واسعة من البلاد، ما أعاد تسليط الضوء على أزمة الطاقة المتفاقمة التي تواجهها هافانا.
وقالت الشركة إن الخلل أثر على الشبكة الكهربائية على نطاق كبير، في وقت يبلغ فيه عدد سكان كوبا نحو 10 ملايين نسمة، لكنها لم تكشف تفاصيل إضافية حول أسباب العطل أو المدة المتوقعة لإعادة الخدمة بشكل كامل.
ويأتي هذا الانقطاع الجديد بعد سلسلة أعطال شهدتها كوبا خلال يوليو الماضي، وسط أزمة طاقة مرتبطة بتراجع إمدادات الوقود، وضعف قدرة محطات التوليد على العمل بكفاءة، إلى جانب الصعوبات التي تواجهها البلاد في صيانة وتحديث البنية التحتية الكهربائية.
وترتبط أزمة الطاقة في كوبا بعوامل داخلية وخارجية، من بينها تأثير العقوبات الأمريكية المستمرة على الاقتصاد الكوبي، والتي تقول الحكومة في هافانا إنها تعرقل حصول البلاد على التمويل والتكنولوجيا والمعدات اللازمة لتطوير قطاعات حيوية، بينها قطاع الطاقة.
وتؤكد السلطات الكوبية أن القيود المفروضة على التجارة والتمويل تعقد عمليات شراء الوقود وقطع الغيار اللازمة لصيانة محطات الكهرباء، ما يزيد الضغوط على شبكة الطاقة التي تعاني أصلًا من تقادم جزء كبير من منشآتها.
وفي المقابل، تحمل الولايات المتحدة الحكومة الكوبية مسؤولية الأوضاع الاقتصادية وتراجع كفاءة الخدمات، مشيرة إلى أن المشكلات المرتبطة بإدارة الاقتصاد والبنية التحتية تسهم أيضًا في تفاقم الأزمات التي تواجه البلاد.
واكتفت الشركة الحكومية المشغلة للشبكة بالإعلان عن العطل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، دون تقديم معلومات تفصيلية حول طبيعة المشكلة أو المناطق المتضررة، وسط ترقب من السكان بشأن موعد عودة التيار بشكل كامل.
وتواجه كوبا منذ فترة تحديات كبيرة في تأمين احتياجاتها من الوقود، بعد انخفاض الإمدادات الخارجية، ما انعكس على تشغيل محطات توليد الكهرباء وأدى إلى تكرار انقطاعات التيار خلال الأشهر الماضية.
وفي محاولة للتخفيف من أزمة الطاقة، شهد قطاع الوقود في كوبا انفتاحًا محدودًا، شمل السماح بأول مشروع لاستيراد الوقود بدعم أجنبي، إضافة إلى منح نحو 200 شركة كوبية تراخيص للمشاركة في توزيع الوقود بالجملة.
وتسعى الحكومة الكوبية إلى تعزيز قدرة قطاع الطاقة على مواجهة الأزمة عبر تنويع مصادر الوقود وتحسين إدارة الشبكة، إلا أن استمرار نقص الموارد والضغوط الاقتصادية والعقوبات الأمريكية يواصلان التأثير على جهود تطوير القطاع.
وتعاني كوبا منذ سنوات من أزمة طاقة متكررة بسبب مجموعة عوامل، بينها نقص الوقود، وتراجع القدرة التشغيلية لمحطات الكهرباء، وتقادم الشبكة، إضافة إلى صعوبات الحصول على المعدات والاستثمارات اللازمة، ما أدى إلى تكرار الانقطاعات وتأثيرها على الحياة اليومية والنشاط الاقتصادي.
The post كوبا تغرق في الظلام.. «أزمة الكهرباء» تتفاقم تحت ضغط العقوبات الأمريكية appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

