Site icon bnlibya

كوريا الجنوبية: نريد «التعايش السلمي» وإنهاء حالة الحرب

جدد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ دعوته إلى كوريا الشمالية لفتح حوار ثنائي يهدف إلى إنهاء حالة الحرب رسميًا وإرساء نظام سلام دائم في شبه الجزيرة الكورية، في وقت لم تُبدِ فيه بيونغ يانغ استجابة علنية للمبادرة، وواصلت التركيز على الاحتفالات والفعاليات الوطنية.

وطرح الرئيس الكوري الجنوبي مبادرته خلال خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى الحادية والثمانين لتحرير كوريا من الحكم الاستعماري الياباني، الذي استمر بين عامي 1910 و1945.

وأكد لي جاي ميونغ التزام إدارته بمواصلة جهودها لفتح قنوات التواصل مع بيونغ يانغ، مشددًا على أهمية تحقيق التعايش السلمي بين الكوريتين والعمل على خفض حدة التوتر في شبه الجزيرة.

في المقابل، خلت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية، وفي مقدمتها وكالة الأنباء المركزية الكورية وصحيفة «رودونغ سينمون»، من أي إشارة إلى المقترح الذي طرحته سيئول.

وركزت التغطية الإعلامية في كوريا الشمالية على الفعاليات والأنشطة التذكارية الوطنية، إلى جانب توافد المواطنين لزيارة تماثيل القائدين الراحلين كيم إيل سونغ وكيم جونغ إيل، في مشاهد ركزت على الولاء للقيادة.

ولا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية النظرية والقانونية، إذ انتهت الحرب الكورية، التي استمرت بين عامي 1950 و1953، باتفاقية هدنة أوقفت القتال، من دون التوصل إلى معاهدة سلام شاملة تنهي حالة الحرب رسميًا.

ويمنح هذا الوضع ملف السلام في شبه الجزيرة أهمية خاصة، مع سعي سيئول إلى الانتقال من حالة الهدنة المستمرة إلى نظام سلام أكثر استدامة، في وقت تبقى فيه الاتصالات بين الجانبين محدودة.

وتأتي دعوة الرئيس لي جاي ميونغ امتدادًا للنهج السياسي الذي تتبناه إدارته منذ توليه منصبه في يونيو من العام الماضي، إذ كررت سيئول دعوتها إلى المصالحة والحوار مع بيونغ يانغ، بهدف خفض التوتر وإرساء نظام إقليمي مستقر في شبه الجزيرة الكورية.

ويتزامن غياب الرد العلني من كوريا الشمالية مع استمرار تعليق الاتصالات الرسمية بين البلدين، في وقت تتمسك فيه بيونغ يانغ بمواقفها الرافضة للمبادرات المشروطة.

وفي الوقت نفسه، تواصل كوريا الشمالية التركيز على تعزيز قدراتها الدفاعية وعلى الفعاليات والاحتفالات الوطنية الداخلية، بينما تدفع سيئول باتجاه استئناف الحوار وفتح قنوات اتصال مباشرة مع الشمال.

وتعكس هذه المواقف المتباينة استمرار الفجوة السياسية بين الكوريتين؛ ففي الوقت الذي تطرح فيه سيئول الحوار والتعايش السلمي وإنهاء حالة الحرب رسميًا، تركز بيونغ يانغ على أجندتها الداخلية وتعزيز قدراتها الدفاعية، مع استمرار غياب الاتصالات الرسمية بين الجانبين.

يذكر أنه انتهت الحرب الكورية عام 1953 باتفاقية هدنة بين الأطراف المتحاربة، من دون توقيع معاهدة سلام نهائية، وهو ما أبقى شبه الجزيرة الكورية في حالة حرب من الناحية القانونية.

ومنذ ذلك الحين، تراوحت العلاقات بين الكوريتين بين فترات من الحوار والتقارب ومراحل من التوتر والتصعيد، بينما ظل ملف إنهاء الحرب رسميًا وإقامة نظام سلام دائم أحد أبرز القضايا المطروحة في العلاقات بين سيئول وبيونغ يانغ.

The post كوريا الجنوبية: نريد «التعايش السلمي» وإنهاء حالة الحرب appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

Exit mobile version