كيف تعقّبت الاستخبارات الأمريكية «خامنئي» قبل اغتياله؟

0
10

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية تفاصيل جديدة حول عملية اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي خلال الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، كاشفةً عن مسار استخباراتي طويل سبق الضربة وحدد توقيتها بدقة عالية.

وذكرت الصحيفة أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لعبت دورًا محوريًا في تعقب تحركات خامنئي لأشهر، وجمعت معلومات تفصيلية عن أماكن وجوده ونمط تنقلاته وعاداته اليومية، ما وفر قاعدة بيانات استخباراتية دقيقة مهدت للعملية.

ووفقًا لمصادر مطلعة على تفاصيل التنفيذ، رصدت الوكالة اجتماعًا لكبار المسؤولين الإيرانيين داخل مجمع مبانٍ في وسط طهران صباح السبت، مع تأكيد حضور خامنئي، وهو ما شكل نقطة التحول في الخطة العسكرية.

الخطة الأولية كانت تقوم على تنفيذ الضربة ليلًا.

لكن بناءً على المعطيات الجديدة، عدلت الولايات المتحدة وإسرائيل توقيت الهجوم ليتزامن مع الاجتماع الصباحي، بهدف ضمان وجود الهدف في الموقع المحدد واستهداف قيادات بارزة دفعة واحدة.

وسائل إعلام إيرانية رسمية أكدت لاحقًا مقتل خامنئي، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ العملية، واصفًا إياها بأنها ضربة استراتيجية غيرت قواعد الاشتباك مع طهران.

الحرس الثوري الإيراني دان العملية واعتبرها اعتداءً إجراميًا وإرهابيًا منسوبًا إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدًا أن الرد سيكون قاسيًا وحاسمًا ورادعًا، وأن من وصفهم بمرتكبي الجريمة لن يفلتوا من العقاب.

التلفزيون الرسمي الإيراني أعلن حدادًا عامًا لمدة أربعين يومًا، مع تعطيل رسمي لمدة سبعة أيام، في مشهد يعكس ثقل الحدث داخل إيران، حيث شغل خامنئي منصب المرشد الأعلى منذ عام 1989 وظل الشخصية الأكثر تأثيرًا في هرم السلطة السياسية والعسكرية.

استهداف رأس النظام الإيراني يمثل تطورًا غير مسبوق في طبيعة المواجهة، إذ انتقل الصراع من ضربات موضعية ورسائل عسكرية محدودة إلى استهداف مباشر لأعلى سلطة دستورية في البلاد، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة إقليمية شديدة الحساسية ويزيد احتمالات التصعيد متعدد الجبهات.

المرشد الأعلى يشغل موقع القائد العام للقوات المسلحة والمشرف على السياسات الاستراتيجية والنووية، ما يجعل غيابه لحظة مفصلية في بنية النظام الإيراني وفي توازنات الشرق الأوسط.

يذكر أن منصب المرشد الأعلى تأسس بصلاحيات واسعة بعد الثورة الإسلامية عام 1979، ويمنح شاغله سلطة الإشراف على القوات المسلحة ورسم التوجهات الكبرى للدولة.

وتولى علي خامنئي المنصب عام 1989 خلفًا لروح الله الخميني، وشهدت فترة قيادته تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة وإسرائيل على خلفية البرنامج النووي الإيراني وتطوير الصواريخ الباليستية، ما جعل موقعه محورًا دائمًا للصراع الإقليمي والدولي.

The post كيف تعقّبت الاستخبارات الأمريكية «خامنئي» قبل اغتياله؟ appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.