أقر زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، بفشل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية التي استمرت لمدة عامين خلفت مئات القتلى ولم تحقق أي تقدم ملموس.
وقال لابيد خلال جلسة الهيئة العامة للكنيست: “بعد عامين من الحرب ومئات القتلى، نعود في غزة لا إلى نقطة البداية، بل إلى وضع أسوأ بكثير مما كان عليه في البداية. هذا فشل ذريع”، محملاً القيادة السياسية الإسرائيلية مسؤولية الإخفاق السياسي والاستراتيجي.
وانتقد لابيد تعامل الحكومة مع الترتيبات السياسية والإدارية الخاصة بغزة، مؤكداً أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حاول التقليل من شأن اللجنة الفلسطينية المكلفة بإدارة القطاع، واصفًا إياها بـ”الاستشارية”، بينما هي لجنة تنفيذية فعلية وفق قوله.
وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن تشكيل اللجنة التنفيذية لغزة ولجنة التكنوقراط المسؤولة عن الشؤون اليومية، رغم محاولات الحكومة الإسرائيلية التعتيم على دور السلطة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن تركيا وقطر تمثلان “شريكين أيديولوجيين لحماس” وشاركتا في ترتيبات إدارة غزة.
وتابع لابيد موجهاً حديثه لنتنياهو: “إذا كنت تقول إنك على تنسيق كامل مع ترامب، فهناك خياران فقط: إما أنك وافقت سرا على وجود تركيا وقطر والسلطة الفلسطينية في غزة، أو أن ترامب ببساطة لا يستبعدك”.
وأكد أن الإدارة الأمريكية تدرك أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يتحرك بدافع الخشية من الخسارة في عام انتخابي، محذراً من أن أي تجدد للقتال في غزة سيكون نتيجة الفشل السياسي، مضيفًا: “الحرب ستكون بلا إنجازات، والوضع أسوأ من السابق”.
وتأتي تصريحات لابيد ردًا على تأكيد نتنياهو على استعداد حكومته للمرحلة الثانية من الحرب التي تهدف، بحسبه، إلى نزع سلاح حماس، ونفى أي نية لإدخال جنود أتراك أو قطريين إلى غزة، مشيرًا إلى خلاف مع الولايات المتحدة حول تشكيل المجلس الاستشاري.
وفي تطور متصل، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بفرض رسوم جمركية بنسبة 200% على النبيذ والشمبانيا الفرنسيين إذا رفض الانضمام إلى مجلس السلام في غزة، وهو مجلس أسس للإشراف على إعادة إعمار القطاع، ويضم شخصيات بارزة مثل السيناتور ماركو روبيو، وصهر ترامب جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير.
من جهتها، أعلنت فرنسا أنها تراجع الإطار القانوني للمجلس ولا تعتزم قبول الدعوة في الوقت الحالي، مؤكدة التزامها بوقف إطلاق النار في غزة والعمل على آفاق سياسية للسلام مع الحفاظ على دور الأمم المتحدة.
وأكد لابيد أيضًا أن حركتي حماس وفتح ممثلتان فعليًا في مجلس السلام ولجنة غزة التنفيذية، وأن علي شعث يمثل السلطة الفلسطينية في كل قرار، معتبراً أن هذه الترتيبات تعكس إخفاقًا سياسيًا واضحًا للحكومة الإسرائيلية وتراجع مكانتها على المستوى الدولي.
The post لابيد يقر بفشل الحرب الإسرائيلية على غزة: الوضع أسوأ بعد عامين من القتال appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
