في خطوة مهمة نحو علاج مرض الزهايمر، من المنتظر أن يتم طرح دواء “ليكانيماب” رسمياً في السوق الألمانية في الأول من سبتمبر المقبل، ليُعطى دفعة قوية لمئات الآلاف من المصابين بهذا المرض العصبي التنكسي في ألمانيا، حيث يُقدر عدد المصابين بحوالي مليون شخص.
الدواء الجديد: “ليكانيماب” وموافقة الاتحاد الأوروبي
بعد تردد طويل، حصل “ليكانيماب” على موافقة المفوضية الأوروبية في أبريل الماضي لعلاج ضعف الإدراك الخفيف، الذي يعد مرحلة مبكرة من مرض الزهايمر، الذي يتميز باضطرابات الذاكرة والتفكير.
ومن المتوقع أن يغير هذا العلاج من مسار المرض، حيث يُقدّر أنه قد يساعد جزءاً من حوالي 250 ألف شخص في ألمانيا الذين يعانون من المراحل المبكرة للزهايمر.
وتحت اسم تجاري “ليكمبي”، ستبدأ شركة “بيوجين” الأمريكية بالتعاون مع شركة “إيساي” اليابانية في طرح الدواء في كل من النمسا وألمانيا، وهما أول دولتين في الاتحاد الأوروبي تطرح فيهما هذا العلاج المبتكر.
كيفية الاستخدام والفئة المستهدفة
“ليكانيماب” يُعطى عبر الوريد كل أسبوعين، وهو مخصص فقط للأشخاص الذين لديهم نسخة واحدة من “صميم البروتين الشحمي E (ApoE4)” أو لا توجد لديهم نسخة منه على الإطلاق، حيث تساهم هذه النسخة في زيادة خطر الإصابة بالزهايمر، ولكن في الوقت ذاته، تُعتبر الفئة التي لا تحمل نسختين من هذا البروتين أكثر قدرة على تحمل العلاج ويكون لديهم احتمال أقل للآثار الجانبية مثل التورم أو النزيف في الدماغ.
التكلفة والآثار الجانبية: تحديات قد يواجهها المرضى
من المقرر أن يكون سعر الدواء مرتفعًا نوعًا ما، حيث تقدر شركة “إيساي” سعر تصنيع العبوة الصغيرة (2 ملليلتر) بـ 310 يورو، بينما يبلغ سعر العبوة الكبيرة (5 ملليلتر) 615 يورو، ويُقدّر سعر التجزئة للعبوة الصغيرة بحوالي 403 يورو، بينما العبوة الكبيرة بسعر 788 يورو، بناءً على وزن المريض، قد يحتاج الشخص إلى حوالي 7 ملليلتر لكل حقنة، ما يعني أن المريض قد يحتاج إلى عبوتين من الدواء شهريًا، ما يعادل تكلفة تصل إلى 24 ألف و50 يورو سنويًا.
أثر هذا العلاج على حياة المرضى
إلى جانب الفوائد العلاجية، يثير “ليكانيماب” الجدل بشأن التكلفة العالية التي قد تضع عبئًا ماليًا على المرضى وعائلاتهم، ومع ذلك، يرى الخبراء أن الفوائد الصحية المترتبة على هذا الدواء قد تتجاوز المخاطر، بما في ذلك تقليل تطور المرض وتحسين نوعية حياة المرضى في المراحل المبكرة من الزهايمر.
نظرة إلى المستقبل
إذا أثبت “ليكانيماب” فعاليته في تقليل تقدم مرض الزهايمر، فإنه قد يُحدث تحولاً كبيرًا في علاج المرض الذي يعاني منه الملايين حول العالم، وتبقى التحديات الاقتصادية والطبية المتعلقة بتوزيع هذا الدواء وتوفير العلاج للمرضى على نطاق واسع من القضايا التي يجب معالجتها على المدى القصير.
ويعد الدواء بمثابة بارقة أمل جديدة لمرضى الزهايمر، ويمنحهم فرصة أفضل في مواجهة مرض يزداد تعقيدًا مع مرور الوقت، إذ يمثل خطوة أخرى في تطور العلاجات الموجهة لمكافحة الأمراض العصبية التنكسية التي تؤثر على الذاكرة والتفكير.
The post «ليكانيماب» يدخل السوق الألمانية.. بداية جديدة في علاج الزهايمر appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.