مأساة قبالة جرجيس.. «سعيّد وتبون» يتفقان على العمل معاً في مواجهة التحديات

0
5

أجرى الرئيس التونسي قيس سعيّد، عصر الأحد 23 أوت، اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، تناول العلاقات بين تونس والجزائر والتنسيق المشترك في ظل التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة.

وقالت رئاسة الجمهورية التونسية إن الاتصال شهد تأكيدًا مجددًا على «العزم الموحّد» لمواجهة جميع التحديات، في وقت تشهد فيه الأوضاع الإقليمية والدولية تغيرات متسارعة وتقلبات متواصلة.

وأضافت الرئاسة أن الرئيسين أكدا كذلك «عزمهما العميق والثابت على العمل سويًا في جميع المجالات لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين».

ويأتي الاتصال في وقت تحافظ فيه تونس والجزائر على مستوى مرتفع من التنسيق والعلاقات الثنائية، مع ارتباط البلدين بملفات مشتركة تتصل بالأمن والاقتصاد والطاقة وحركة الأشخاص والتعاون الحدودي.

ويعكس مضمون المكالمة تمسك قيادتي البلدين بمسار التعاون الثنائي، مع التأكيد على تنسيق المواقف في مواجهة التحديات التي تفرضها التحولات المحيطة بالمنطقة.

وفي الجانب الجزائري، أكدت رئاسة الجمهورية أن الرئيس عبد المجيد تبون بحث خلال الاتصال مع الرئيس التونسي العلاقات القوية والأخوية التي تجمع البلدين والشعبين، إلى جانب سبل تعزيزها وتطوير التعاون بينهما في مختلف المجالات.

ويحمل تأكيد الرئيسين على العمل المشترك في «جميع المجالات» دلالة على استمرار الرغبة في توسيع التعاون الثنائي، وعدم حصره في ملف واحد، بما يتناسب مع طبيعة العلاقات التي تجمع البلدين.

كما يأتي هذا التواصل في ظل بيئة إقليمية تشهد تطورات متلاحقة، وهو ما دفع الجانبين إلى التشديد على «العزم الموحّد» في مواجهة التحديات، بحسب ما أوردته رئاسة الجمهورية التونسية.

وتشكل العلاقات التونسية الجزائرية أحد محاور التعاون الإقليمي في شمال أفريقيا، فيما تمثل الحدود المشتركة عاملًا مهمًا في حركة الأشخاص والتبادل بين البلدين، إلى جانب المصالح الاقتصادية والطاقة والتنسيق السياسي.

هذا وتجمع تونس والجزائر علاقات ثنائية وثيقة، وتشمل مجالات سياسية وأمنية واقتصادية وطاقة، مع استمرار الاتصالات بين قيادتي البلدين بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وتأتي المكالمة الأخيرة ضمن سلسلة من الاتصالات التي تعكس استمرار التنسيق بين الجانبين، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات متسارعة وتطورات تؤثر في البيئة السياسية والأمنية المحيطة بالبلدين.

كما أن التعاون بين تونس والجزائر يتجاوز الجانب السياسي، إذ يشمل ملفات مرتبطة بالتجارة والطاقة وحركة المواطنين والمناطق الحدودية، ما يجعل استمرار التواصل بين البلدين ذا أهمية مباشرة لمصالح الشعبين.

مأساة قبالة جرجيس.. مصرع 11 مهاجرًا تونسيًا وفقدان 3 إثر غرق قارب

أعلنت السلطات التونسية انتشال جثامين 11 مهاجرًا بعد غرق قارب كان يقل 15 شخصًا قبالة سواحل جرجيس جنوب شرقي البلاد، فيما تتواصل عمليات البحث والإنقاذ عن 3 مفقودين، بينما نجا شخص واحد من الحادث.

وقال الحرس الوطني التونسي، في بيان، إن فرق الإنقاذ انتشلت 3 جثامين السبت، ثم 8 جثامين الأحد، ليرتفع عدد الضحايا إلى 11 شخصًا.

وأوضح الحرس الوطني أن القارب كان يقل 14 شخصًا من مدينة بن قردان وشخصًا واحدًا من جرجيس.

وقال المتحدث باسم الحرس الوطني التونسي حسام الدين الجبابلي إن وحدات خفر السواحل، بمشاركة الجيش والحماية المدنية، تواصل عمليات البحث عن المفقودين، بدعم من طائرتي هليكوبتر.

وتشارك في عمليات التمشيط وحدات عائمة تابعة للديوانة البحرية والحرس البحري والحماية المدنية وجيش البحر، إلى جانب مروحيتين تابعتين للحرس الوطني والجيش التونسي.

وأكد الحرس الوطني استمرار عمليات البحث إلى حين استكمال تمشيط المنطقة والعثور على المفقودين، مشيرًا إلى إطلاع عائلات الضحايا والمفقودين على آخر المستجدات.

وكان القارب أبحر فجر الخميس وعلى متنه عدد من الشبان، بينهم سبعة أفراد من عائلة واحدة، إلى جانب رجل وزوجته الحامل، وفق ما أفاد به رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان مصطفى عبد الكبير.

وأضاف عبد الكبير أن شخصًا واحدًا نجا من الحادث، بعدما قضى نحو 48 ساعة في البحر قبل أن تنقذه سفينة تجارية.

وأثار الحادث حالة من الحزن والغضب في مدينة بن قردان الحدودية، حيث خرج عشرات الشبان في احتجاجات طالبوا خلالها بتسريع عمليات البحث عن المفقودين، قبل أن تتدخل الشرطة لتفريق المحتجين باستخدام الغاز المسيل للدموع.

وتأتي المأساة في ظل استمرار محاولات المهاجرين عبور البحر المتوسط انطلاقًا من تونس وليبيا باتجاه أوروبا، سواء من مهاجرين تونسيين أو أشخاص من دول أفريقيا جنوب الصحراء.

ويُعد طريق وسط البحر المتوسط من أخطر مسارات الهجرة غير النظامية نحو أوروبا، إذ يخاطر المهاجرون بحياتهم على متن قوارب صغيرة ومكتظة أو غير مهيأة للإبحار، ما يرفع احتمالات وقوع حوادث غرق مأساوية.

وتسلط مأساة جرجيس مجددًا الضوء على المخاطر التي تواجه المهاجرين خلال محاولات عبور المتوسط، وعلى صعوبة عمليات الإنقاذ في البحر، خصوصًا عندما تقع حوادث الغرق بعيدًا عن الساحل.

The post مأساة قبالة جرجيس.. «سعيّد وتبون» يتفقان على العمل معاً في مواجهة التحديات appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.