حذرت محافظة القدس الفلسطينية، الأحد، من «حالة التعتيم الإعلامي» التي قالت إن السلطات الإسرائيلية تفرضها على اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، بالتزامن مع اليوم الثاني من الأعياد اليهودية، فيما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل رجل فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مداهمة في مدينة البيرة بالضفة الغربية المحتلة.
وقال المتحدث باسم محافظة القدس معروف الرفاعي، في بيان، إن غياب الصور ومقاطع الفيديو التي توثق اقتحامات المستوطنين خلال الفترة الصباحية يثير «مخاوف وتساؤلات واسعة» لدى المراقبين والمهتمين بالشأن المقدسي.
وأضاف الرفاعي أن ما وصفه بالتعتيم الإعلامي يتزامن مع إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة في البلدة القديمة بالقدس ومحيط المسجد الأقصى، إلى جانب انتشار مكثف للقوات الإسرائيلية، موضحاً أن السلطات تقول إن هذه الإجراءات تأتي «بحجة تأمين ما يسمى برأس السنة العبرية».
وقال إن حجب المعلومات والصور المتعلقة بالاقتحامات، في ظل ما وصفه بحساسية المرحلة والتصعيد المتواصل بحق الأقصى، يثير تساؤلات حول ما إذا كانت السلطات الإسرائيلية تسعى إلى إخفاء تفاصيل ما يجري داخل المسجد أو الحد من وصول المعلومات إلى الرأي العام الفلسطيني والعربي والإسلامي والدولي.
وأشار الرفاعي إلى أن هذه المخاوف تأتي، بحسب البيان، في سياق تحذيرات متكررة من محاولات فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى واستغلال المناسبات الدينية اليهودية لزيادة أعداد المقتحمين.
وحذر من «توسيع نطاق الطقوس والممارسات الاستفزازية، بما يمس الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد».
وطالب بضمان وصول الصحفيين ووسائل الإعلام إلى المعلومات، وتمكين الجهات المختصة من توثيق ما يجري داخل المسجد الأقصى ومحيطه، داعياً إلى «متابعة دقيقة» للتطورات.
وقال إن استمرار الإجراءات الإسرائيلية في القدس، وأي محاولة لتغيير واقع المسجد الأقصى أو فرض قيود استثنائية على المصلين أو السماح بممارسات تمس حرمته ومكانته الدينية، من شأنه أن يزيد التوتر ويهدد الاستقرار في المدينة والمنطقة، وفق بيان المحافظة.
ودعا الجهات الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية الأقصى و«منع استغلال المناسبات الدينية غطاءً لفرض وقائع جديدة على الأرض».
وكانت محافظة القدس قالت في بيان سابق، الأحد، إن 480 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى منذ صباح اليوم، بالتزامن مع رأس السنة العبرية، وسط إجراءات إسرائيلية مشددة في محيط المسجد وأبوابه.
وذكرت المحافظة أن السلطات الإسرائيلية حددت دخول المصلين إلى المسجد خلال صلاة فجر الأحد عبر بابي حطة والسلسلة فقط، وأضافت أنها فرضت قيوداً عمرية على دخول المصلين، بينما رفض الجنود الإسرائيليون المتمركزون على الحواجز الإفصاح عن الفئة العمرية المسموح لها بالدخول.
ويأتي ذلك بعد تحذير أصدرته محافظة القدس، الجمعة، من «تصاعد مطالب جماعات الهيكل المزعوم بفرض طقوسهم الدينية داخل المسجد الأقصى خلال الأعياد اليهودية».
وقالت المحافظة إن المستوطنين يتجهون إلى «فرض طقوسهم بالقوة في محيط المسجد وأمام أبوابه»، محذرة من محاولاتهم «فرض أمر واقع جديد» واستهداف هوية المسجد الإسلامية.
وبدأت الأعياد اليهودية برأس السنة العبرية في 12 و13 سبتمبر، وتتواصل مع يوم الغفران في 21 سبتمبر، ثم عيد العرش بين 26 سبتمبر و2 أكتوبر، وصولاً إلى ختمة التوراة في 3 أكتوبر.
وتقول محافظة القدس إن الشرطة الإسرائيلية تسمح منذ عام 2003 للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى بشكل أحادي، فيما تطالب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس مراراً بوقف هذه الاقتحامات.
وفي الضفة الغربية، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الثلاثاء، مقتل زياد محمد جابر، البالغ 54 عاماً، برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مداهمة منزله في حي أم الشرايط بمدينة البيرة وسط الضفة الغربية.
وقالت الوزارة إن جابر «استشهد» برصاص الجيش الإسرائيلي، فيما أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأنه أصيب بالرصاص الحي في البطن والفخذ، وأن طواقمها أجرت له عمليات إنعاش قبل نقله إلى مجمع فلسطين الطبي في رام الله، حيث وصفت حالته بالخطيرة جداً، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال شقيقه رمضان محمد جابر للوكالة إن الجيش الإسرائيلي داهم المنزل قرابة الساعة الرابعة صباحاً بعد تفجير بابه، ثم قيّده واحتجزه مع ابنته في غرفة قبل اعتقال نجله عمرو.
وأضاف أن الجنود فجّروا باب الشقة المجاورة التي كان يقيم فيها شقيقه زياد، وقال إنه سمع صوته يصرخ ولم يسمع صوت إطلاق نار.
وتابع أن شقيقه «تُرك ينزف في المنزل لنحو ساعة ونصف الساعة قبل أن يسمح الجيش لطواقم الإسعاف بنقله إلى المستشفى».
وأكد متحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية أن جابر وصل إلى المستشفى متوفى، فيما لم يرد الجيش الإسرائيلي فوراً على طلب وكالة الصحافة الفرنسية التعليق على الحادثة.
وتشهد الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، تصاعداً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.
وبحسب حصيلة لوكالة الصحافة الفرنسية تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية، قتل ما لا يقل عن 1109 فلسطينيين، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية.
في المقابل، تظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وعسكريون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.
إسرائيل تغتال قياديًا في كتائب القسام بغارة على مركبة شمال غزة
اغتال الجيش الإسرائيلي القيادي في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أحمد البطش، إثر غارة جوية استهدفت مركبة في منطقة الصفطاوي شمال مدينة غزة، وفقًا لمصادر محلية.
وأفادت المصادر بأن الطيران الإسرائيلي استهدف مركبة بالقرب من سوبر ماركت الباشا في منطقة الصفطاوي، ما أسفر عن مقتل مسؤول كتيبة جباليا البلد في كتائب القسام أحمد البطش، المعروف باسم «أبو أسامة»، وإصابة آخرين.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر طبية بارتفاع حصيلة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 73,786 قتيلًا و174,771 مصابًا.
وأضافت المصادر الطبية أن إجمالي عدد القتلى منذ سريان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي ارتفع إلى 1,372 قتيلًا، فيما وصل عدد المصابين إلى 4,659، بينما بلغ عدد جثث الضحايا التي جرى انتشالها من تحت الأنقاض 831 جثة.
ويأتي استهداف البطش وسط استمرار الغارات والقصف الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة، بالتزامن مع اتهامات بخروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.
ووفقًا للمصادر الواردة في التقرير، يسري اتفاق وقف إطلاق النار بضمانة أمريكية ووساطة قطرية مصرية، فيما تشهد مناطق مختلفة من القطاع عمليات قصف واستهداف متكررة.
The post مئات المستوطنين يقتحمون «الأقصى».. الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين في غزة والضفة appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

