مصر: تايوان جزء لا يتجزأ من أراضي الصين

0
5

أبدى الرئيس الصيني شي جين بينغ إعجابه بالحضارة المصرية خلال جولة أجراها في المتحف المصري الكبير برفقة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وقرينتيهما، في إطار زيارته الرسمية إلى القاهرة، التي شهدت أيضًا توقيع أكثر من 20 وثيقة تعاون بين البلدين في مجالات متعددة.

واستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وقرينته انتصار السيسي، الرئيس الصيني شي جين بينغ وقرينته بنج لي يوان داخل المتحف المصري الكبير، حيث بدأت الجولة بعرض تفصيلي حول المقتنيات الأثرية التي يضمها المتحف.

وشملت الجولة منطقة الدرج العظيم، قبل أن يتوجه الرئيسان وقرينتاهما إلى منطقة بانوراما الأهرامات لالتقاط الصور التذكارية، في مشهد جمع بين رموز الحضارة المصرية القديمة وأحد أبرز أوجه التعاون السياسي بين القاهرة وبكين.

واختُتمت الجولة بزيارة قاعة كنوز الملك توت عنخ آمون، حيث استمع شي والسيسي وقرينتاهما إلى شرح حول أبرز مقتنيات القاعة، وفي مقدمتها القناع الذهبي للملك توت عنخ آمون وكرسي العرش، إلى جانب مجموعة من القطع الأثرية التي تعكس مستوى الدقة والتطور الذي بلغه الفن في الحضارة المصرية القديمة.

وأعرب الرئيس الصيني خلال الجولة عن إعجابه الكبير بالحضارة المصرية وما تمثله من إسهام بارز في المسيرة الإنسانية، كما أشاد بالمتحف المصري الكبير باعتباره صرحًا ثقافيًا عالميًا يليق بعظمة الحضارة المصرية.

وتأتي الجولة الأثرية ضمن زيارة رسمية أجراها شي جين بينغ إلى مصر واستمرت يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبحث معه العلاقات الثنائية إلى جانب القضايا الإقليمية والدولية والأمن والاستقرار في المنطقة.

وشهدت الزيارة توقيع مصر والصين أكثر من 20 وثيقة تعاون في مجالات مختلفة، في إطار مساعي البلدين إلى توسيع الشراكة القائمة بينهما وتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي والتكنولوجي.

وأكد الجانبان، في بيان مشترك، تبادل الدعم الثابت في القضايا المرتبطة بالمصالح الجوهرية والشواغل الرئيسية لكل منهما، فيما شدد الجانب الصيني على الأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة إلى مصر بوصفه شريان الحياة الرئيسي للبلاد.

وأعربت الصين، وفق البيان، عن اعترافها بحق مصر المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، فيما دعا الجانبان جميع دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك عدم التسبب في إحداث ضرر.

وفي ملف تايوان، أكدت مصر رفضها التدخل في الشؤون الداخلية للصين ومواصلة التزامها الثابت بمبدأ «الصين الواحدة»، مشددة على أن «تايوان جزء لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصين الشعبية».

كما أكدت القاهرة دعم موقف الجانب الصيني بشأن القضايا المتعلقة بسيادة الصين ووحدة أراضيها، إلى جانب دعم تحقيق إعادة توحيد الصين.

وبحث الجانبان كذلك سبل تعميق العلاقات المصرية الصينية والبناء على التطورات التي شهدتها خلال السنوات الماضية، بهدف الدفع نحو بناء «المجتمع المصري الصيني للمستقبل المشترك»، فيما ثمّن الجانب الصيني مبدأ الاتزان الاستراتيجي الذي أرسته مصر، باعتباره داعمًا للتعددية الدولية.

وفي الجانب الاقتصادي، اتفق البلدان على العمل نحو مواءمة أعمق بين رؤية مصر 2030 ومبادرة التعاون في بناء الحزام والطريق، بما يدعم مساعي تحويل مصر إلى مركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية والطاقة النظيفة والاقتصاد الرقمي، ويربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.

وتتضمن هذه الرؤية تعزيز الشراكات المصرية الصينية وتشجيع الشركات الصينية على الاستفادة من المزايا التنافسية التي توفرها مصر، إلى جانب بحث فرص توطين صناعات جديدة داخل البلاد.

وشملت المجالات المطروحة للتعاون صناعة السيارات الكهربائية وبناء السفن والطاقة المتجددة، ومن بينها الألواح الشمسية وأبراج الرياح، إلى جانب تحلية مياه البحر.

كما تناول التعاون التكنولوجيا المتقدمة، بما في ذلك الحوسبة السحابية ومراكز البيانات والاقتصاد القائم على البيانات وأشباه الموصلات والأمن السيبراني وتطبيقات الفضاء والاستشعار عن بعد وسلاسل إمداد المعادن الحرجة والزراعة وصناعة السيارات.

واتفق الطرفان أيضًا على تعزيز بناء القدرات البشرية وتبادل الخبرات والتكنولوجيات في هذه المجالات، بما يدعم التحول الرقمي والتنمية المستدامة في مصر.

وتتزامن هذه التطورات السياسية والاقتصادية مع حضور صيني وروسي لافت في المشهد المصري خلال الفترة نفسها، إذ أعلنت مؤسسة «روستيخ» الروسية عرض مقاتلة الجيل الخامس «سو-57إي» المخصصة للتصدير لأول مرة في معرض العلمين الدولي للطيران 2026، مع نظام تسليح جديد لم يسبق عرضه في روسيا أو خارجها.

وقالت «روستيخ» إن المقاتلة ستشارك في العروض الجوية ضمن فعاليات معرض Egypt International Airshow 2026، المقرر بين 8 و10 سبتمبر الجاري.

كما أعلنت شركة «الأنظمة العالية الدقة»، التابعة للمؤسسة الروسية، العرض الدولي الأول خارج روسيا لنظام إصابة الأهداف الجوية «بيسون» المخصص للتعامل مع المسيّرات، خلال المعرض نفسه، في خطوة تضيف بعدًا عسكريًا وتقنيًا إلى المشهد الدولي الذي تستضيفه مصر.

وتأتي الشراكة المصرية الصينية في سياق علاقات شهدت توسعًا خلال السنوات الماضية على المستويات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، فيما تعكس زيارة شي جين بينغ إلى القاهرة سعي البلدين إلى توسيع مجالات التعاون لتشمل البنية التحتية والصناعة والطاقة والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، إلى جانب التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية.

The post مصر: تايوان جزء لا يتجزأ من أراضي الصين appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.