مصر تردّ.. سموتريتش يصعّد تهديداته: «لن تكون هناك سيناء»

0
7

صعّد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش تصريحاته بشأن مصر والأراضي الفلسطينية واللبنانية، مجددًا التلويح بخسارة مصر شبه جزيرة سيناء في حال اندلاع مواجهة عسكرية، وداعيًا إلى ضم نحو 60% من قطاع غزة وأراضٍ في جنوب لبنان، إلى جانب شن حرب في الضفة الغربية.

وقال سموتريتش، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، إنه لا يطمئن إلى تأكيدات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن القاهرة لا تمتلك طموحات إقليمية ولا تسعى إلى الحرب مع إسرائيل، مضيفًا أن بلاده ستضمن عدم تعرضها لهجوم مصري إذا أدركت القاهرة، بحسب تعبيره، أن «المرة القادمة التي يهاجمون فيها لن تكون هناك سيناء».

وأثارت تصريحات الوزير الإسرائيلي ردود فعل في مصر، إذ رفض مسؤولون وشخصيات مصرية التلويح بمصير سيناء، فيما هاجم عضو مجلس النواب المصري مصطفى بكري سموتريتش عبر تدوينة على منصة «إكس».

وقال بكري إن الوزير الإسرائيلي يتسم، على حد وصفه، بـ«وقاحة شديدة»، منتقدًا تكرار تصريحاته بشأن سيناء رغم تأكيدات الرئيس المصري عدم وجود نية لدى القاهرة لخوض حرب مع إسرائيل.

وأضاف بكري: «أرجو أن تتذكر درس أكتوبر 73، وكما قال الرئيس السيسي: اللي عملها مرة، قادر أن يكررها مرة أخرى».

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد رد على التصريحات الإسرائيلية خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، التي عقدت بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات حرب أكتوبر، قائلًا: «هو مين قالك إننا عايزين نحارب، إحنا مش عندنا أجندة لحد، إحنا أرضنا معانا وحاربنا وخدناها وخلصت».

وأكد السيسي أن مصر خاضت حربًا دفاعًا عن أرضها واستعادت كامل أراضيها، مشددًا على أن القاهرة لا تحمل أطماعًا تجاه أي دولة، وأن أولويتها تتمثل في حماية أمنها واستقرارها وصون مقدرات شعبها، مع التأكيد على أن معاهدة السلام الموقعة مع إسرائيل تمثل الإطار الحاكم للعلاقات بين البلدين.

وفي تصريحات أخرى نقلها موقع «واي نت» الإسرائيلي، دعا سموتريتش إلى السيطرة على نحو 60% من قطاع غزة وضمها فعليًا، معتبرًا أن النهج نفسه ينبغي تطبيقه في لبنان من خلال ضم الأراضي التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية حاليًا.

وخلال مقابلة مع بودكاست «120 وواحد» السياسي، أجرتها الصحفية موران أزولاي، دعا الوزير الإسرائيلي كذلك إلى شن حرب في الضفة الغربية، مستخدمًا التسمية الإسرائيلية «يهودا والسامرة» للإشارة إلى الأراضي الفلسطينية في الضفة.

وتطرق سموتريتش إلى الأوضاع السياسية والعسكرية داخل إسرائيل، منتقدًا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وقال إنه ارتكب أخطاء كثيرة وإنه حاول الحد منها، وفق تعبيره.

كما انتقد رئيس الأركان الإسرائيلي السابق عوفر وينتر، واصفًا إحدى خطواته بأنها غير مسؤولة وتنطوي على مجازفة بأمن إسرائيل، وتناول ميزانية الدفاع، داعيًا الجيش إلى رفع كفاءته في ظل الاحتياجات الأخرى للمجتمع الإسرائيلي.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، عن تنفيذ عمليات هجومية واسعة في الضفة الغربية وداخل إسرائيل، بهدف ما وصفه بـ«اجتثاث معاقل الإرهاب»، إلى جانب الإشارة إلى خطط لإقامة مناطق عازلة وحواجز أمنية على حدود إسرائيل مع لبنان وسوريا والأردن ومصر وقطاع غزة.

وفي سياق إقليمي آخر، أثار إعلان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استعداد القاهرة لاتخاذ ما يلزم للدفاع عن أمن السعودية، إذا طلبت ذلك، جدلًا داخل مصر بشأن حدود مشاركة القوات المسلحة في الصراعات الإقليمية.

وأعلنت الحركة المدنية الديمقراطية رفضها انخراط القوات المسلحة المصرية في أي حرب إقليمية لصالح أي طرف، مؤكدة أن المصالح الوطنية يجب أن تكون المحدد الأساسي لأي قرار عسكري، وداعية إلى إعطاء الأولوية للوساطة السياسية والدبلوماسية وخفض التصعيد.

وجاء موقف الحركة عقب إعلان مجلس الدفاع الوطني المصري، برئاسة السيسي، تضامن مصر الكامل مع السعودية والاستعداد لتقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة للدفاع عن أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، مع التشديد على مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سلمية للأزمات الإقليمية.

وتستند العلاقات المصرية الإسرائيلية إلى معاهدة السلام الموقعة عام 1979، التي أنهت حالة الحرب بين البلدين ونظمت انسحاب إسرائيل من شبه جزيرة سيناء، فيما ترفض القاهرة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة وتتمسك بحل الدولتين باعتباره مسارًا لتحقيق الاستقرار، من خلال إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

The post مصر تردّ.. سموتريتش يصعّد تهديداته: «لن تكون هناك سيناء» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.