مفاوضات سوريا وإسرائيل.. نتنياهو متردد رغم الضغط الأمريكي!

0
16

تشهد سوريا مرحلةً حاسمة من التحركات الدبلوماسية والأمنية، تجمع بين المفاوضات مع إسرائيل، الاتصالات الخليجية، التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري، وتعزيز التعاون الاقتصادي مع فرنسا ومصر.

وكشفت مصادر إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو غير متحمس للمفاوضات مع سوريا التي تُعقد في العاصمة الفرنسية باريس، وسط تمسك دمشق بمطالبها المتعلقة بـ انسحاب القوات الإسرائيلية من كافة المناطق المحتلة بعد 8 ديسمبر 2024، وإزالة المواقع العسكرية والتسعة الحواجز في الجنوب السوري.

ووفق صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن نتنياهو رفض هذه المطالب التي تعتبرها الإدارة الأمريكية “منطقية”، رغم الضغوط التي مارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الطرفين للوصول إلى اتفاق يُعزز الاستقرار الأمني على الحدود السورية الإسرائيلية ويمهّد لمستقبل تطبيع العلاقات بين البلدين.

ويتألف الوفد الإسرائيلي الذي التقى نظيره السوري أمس من سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل ليتر، السكرتير العسكري لنتنياهو رومان غوفمان، والقائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي غيل رايخ، بينما ترأس الوفد السوري وزير الخارجية أسعد الشيباني وشارك فيه رئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة.

اتصالات خليجية لتعزيز العلاقات الثنائية

في سياق متصل، أجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس السوري أحمد الشرع، حيث ناقش الطرفان فرص تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، واستعرضا تطورات الأوضاع في المنطقة وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفق وكالة الأنباء السعودية “واس”.

توتّر أمني مستمر في القنيطرة

في الوقت ذاته، نفذت قوات إسرائيلية توغلات جديدة في ريف القنيطرة الجنوبي جنوب غربي سوريا، حيث أقامت الحواجز وفتشت منازل الأهالي، بحسب وكالة “سانا”.

وتضمّنت العملية توغّل 3 آليات عسكرية بينها سيارتان من نوع هايلكس وواحدة همر، بالإضافة إلى قوة أخرى مؤلفة من 12 آلية عسكرية توغلت عبر معابر متعددة في الريف الجنوبي، وأقامت حواجز مؤقتة قبل الانسحاب.

وكانت هذه التوغلات جزءًا من استمرار انتهاك اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وتشمل المداهمات والاعتقالات التعسفية، وتجريف الأراضي الزراعية، وتدمير الممتلكات، وهو ما تؤكد سوريا أن جميع الإجراءات التي تتخذها إسرائيل في الجنوب السوري باطلة ولا ترتّب أي أثر قانوني وفق القانون الدولي.

الدعم الفرنسي لمسيرة النهوض السوري

في باريس، جدد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو التزام بلاده بدعم سوريا في مسيرة النهوض، إعادة الإعمار، والتعافي الاقتصادي، وتعزيز التعاون المشترك في كافة المجالات، خلال لقائه مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.

وجاء هذا اللقاء ضمن الجولة السادسة من المفاوضات السورية الإسرائيلية بقيادة الولايات المتحدة، وتركزت المباحثات على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما قبل خطوط 8 ديسمبر 2024، وضمان السيادة السورية الكاملة ومنع أي تدخل في الشؤون الداخلية.

مذكرة تفاهم مصرية سورية لتوريد الغاز والبترول

على صعيد التعاون الاقتصادي، وقعت مصر وسوريا مذكرتي تفاهم لتوريد الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية بهدف تلبية الاحتياجات السورية للطاقة، خصوصًا لتوليد الكهرباء، ودعم جهود إعادة تأهيل البنية التحتية.

ووقع مذكرة التفاهم وزير البترول المصري كريم بدوي مع وفد سوري برئاسة غياث دياب نائب وزير الطاقة السوري لشؤون النفط، وتشمل المذكرة الأولى توريد الغاز عبر البنية التحتية المصرية ووحدات إعادة التغويز العائمة، فيما تهدف المذكرة الثانية إلى توفير المنتجات البترولية المختلفة مع دعم فني لإعادة تأهيل قطاع الطاقة السوري.

وتأتي هذه الخطوة ضمن دبلوماسية الطاقة المصرية لتعزيز الاستقرار الإقليمي، ودعم الدول العربية الشقيقة، وتنويع مصادر التصدير والاستيراد بعيدًا عن الاعتماد على مصدر واحد، خصوصًا في ظل التقلبات العالمية بأسعار الغاز والتوترات الجيوسياسية.

The post مفاوضات سوريا وإسرائيل.. نتنياهو متردد رغم الضغط الأمريكي! appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.