Site icon bnlibya

مقتل القيادات وضغط اقتصادي.. ترامب يكشف سبب تعثّر الاتفاق مع إيران: لا نعرف من يدير البلاد الآن

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن مقتل عدد كبير من القيادات الإيرانية يزيد صعوبة التوصل إلى اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران، مشيرًا إلى أن التغييرات التي طرأت على هيكل القيادة في إيران جعلت تحديد الجهة المخولة بإدارة المفاوضات أكثر تعقيدًا.

وأوضح ترامب، خلال مقابلة مع إذاعة «دبليو إيه بي سي»، أن مقتل عدد من القادة الإيرانيين يمثل عقبة أمام أي صفقة مع طهران، وقال: «جزء من المشكلة يكمن في مقتل العديد من القادة الإيرانيين. ليس من السهل إبرام صفقة في مثل هذه الأجواء، إذ لا يعرف على وجه الدقة من يدير البلاد فعليًا الآن».

وأكد الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة تواصل العمل لتحقيق أهدافها في المواجهة مع إيران، مشددًا على أن منع طهران من امتلاك سلاح نووي يمثل الأولوية الأساسية لواشنطن.

وقال ترامب إن إيران «لن تمتلك أبدا سلاحا نوويا»، مضيفًا أن الولايات المتحدة تسيطر على مضيق هرمز، ومعتبرًا أن القدرات العسكرية الإيرانية تعرضت لضربة شملت القوات البحرية والجوية والقيادة الإيرانية.

وأشار إلى أن الضربات الأمريكية ألحقت أضرارًا كبيرة بقدرات إيران على إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة، موضحًا أن طهران لا تزال تمتلك بعض هذه الأسلحة، لكن قدرتها على تصنيعها أصبحت منخفضة للغاية مقارنة بما كانت عليه قبل 5 أشهر.

وقال ترامب إن العمليات العسكرية أضعفت القدرات الإيرانية بصورة كبيرة، واستهدفت القيادة العسكرية، إلى جانب إلحاق أضرار بالقوتين البحرية والجوية.

وفي الشأن الاقتصادي، قال ترامب إن إيران تمر بوضع سيئ، مشيرًا إلى أن معدل التضخم وصل، بحسب ما ذكره، إلى 300%، وأن السلطات الإيرانية لا تدفع رواتب أفراد الجيش.

واتهم الرئيس الأمريكي إيران بإطلاق صواريخ على دول وصفها بأنها «شبه محايدة»، وقال: «لم يكن أحد يدرك مدى تورطها في الصراع»، معتبرًا أن طهران استهدفت الجميع.

وفي ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، قال ترامب إن امتلاك إيران سلاحًا نوويًا كان سيؤدي، بحسب تقديره، إلى استخدامه ضد إسرائيل والمنطقة، مؤكدًا أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك هذا السلاح.

ووصف الرئيس الأمريكي إيران بأنها تحولت إلى «قوة متسلطة» في الشرق الأوسط، متهمًا طهران بـ«التنمر على الجميع».

من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة تمتلك أدوات عدة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بينها الخيار العسكري، مؤكدًا أن هدف الوجود الأمريكي في المنطقة يتمثل في ضمان عدم امتلاك طهران سلاحًا نوويًا.

وأوضح فانس أن واشنطن تستخدم أدوات دبلوماسية واقتصادية في التعامل مع إيران، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستفرض على طهران كلفة محاولاتها عرقلة تجارة النفط والغاز.

وأضاف أن الولايات المتحدة تواصل إخراج كميات كبيرة من النفط رغم محاولات إيران إغلاق مضيق هرمز، موضحًا أن الكميات تصل في بعض الأيام إلى 15 مليون برميل.

واعتبر فانس أن عجز إيران عن عرقلة التجارة الدولية يقلص قدرتها على استخدام مضيق هرمز ورقة ضغط، مضيفًا أن الولايات المتحدة تعمل على منع أزمة طاقة تحاول طهران التسبب فيها، وأن أسعار النفط تراجعت بشكل كبير خلال عملية «الغضب الملحمي».

وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن واشنطن تعمل على تخفيف أعباء الوقود عن الأمريكيين، مشيرًا إلى أن إيران تتعرض لضغط كبير، وأن تركيز الولايات المتحدة ينصب على منعها من امتلاك سلاح نووي.

وفي تصعيد اقتصادي جديد، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن واشنطن تعتزم فرض ما وصفها بأنها «أقسى العقوبات في التاريخ» على إيران، داعيًا الصين إلى التعاون مع الولايات المتحدة.

وقال بيسنت في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»: «هذه ضربة مزدوجة. لدينا الحصار على إيران، وسنفرض أقسى العقوبات في التاريخ، سينجح ذلك في إيران وسنسقط هذا النظام».

وفي تصريحات لاحقة، حضّ بيسنت الولايات المتحدة وحلفاءها والصين على الانضمام إلى حملة واسعة للضغط الاقتصادي على إيران، وقال إن الدول التي لن تدعم الحملة التي من المقرر كشف تفاصيلها الاثنين ستُعتبر «ضدنا».

وأضاف: «إذا مارسنا أقصى مقدار من الضغط الاقتصادي، فهذا يعني على الأرجح أنه لن تكون هناك عودة إلى أعمال عسكرية واسعة النطاق، لكنني أؤكد أن ذلك ينطبق في الوقت الراهن فقط».

ودعا بيسنت الصين إلى الانخراط في الحملة إذا كانت ترغب في «رؤية مضيق (هرمز) يُعاد فتحه وانخفاض أسعار الطاقة مجددا»، متابعًا: «سينجح الأمر في إيران، وسنسقط هذا النظام»، ومتعهّدًا بـ«أكبر عملية عزل اقتصادي منسّقة في العالم».

وردت وزارة الخارجية الإيرانية على تصريحات وزير الخزانة الأمريكي باتهام واشنطن بممارسة «الإرهاب الاقتصادي»، معتبرةً أن العقوبات الأمريكية تعكس عجز واشنطن عن تحقيق أهدافها.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توعّد بشن حرب اقتصادية «لم يسبق لها مثيل» ضد إيران.

ورد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على ترامب، قائلًا إن الرئيس الأمريكي يسعى إلى «تشتيت الانتباه عن أزمة أميركا نفسها: ديون غير مسبوقة وارتفاع تكاليف الفائدة».

وأضاف عراقجي: «التمسّك بسياسات فاشلة لن يجلب سوى هزيمة إضافية، والعداء من الإيرانيين».

ومن جانبها، رفضت بكين سياسة الضغط الاقتصادي، إذ قال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن «العقوبات والضغط لن يفيدا في حل المشكلة»، داعيًا إلى حل سياسي ودبلوماسي.

The post مقتل القيادات وضغط اقتصادي.. ترامب يكشف سبب تعثّر الاتفاق مع إيران: لا نعرف من يدير البلاد الآن appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

Exit mobile version