مقتل «مينشو» يشعل موجة عنف بالمكسيك.. الرئيسة تحثّ على الهدوء

0
10

دخلت عدة ولايات مكسيكية في حالة اضطراب أمني واسع عقب مقتل زعيم كارتل خاليسكو للجيل الجديد نيميسيو أوسيجويرا سيرفانتس، المعروف باسم “إل مينشو”، خلال عملية عسكرية نفذها الجيش المكسيكي.

وأعقب الإعلان عن مقتله تصاعد سريع في أعمال العنف، حيث نفذت مجموعات مسلحة عمليات إغلاق للطرق السريعة، وأضرمت النار في مركبات ومحال تجارية، في مشهد وصفته وسائل إعلام محلية بأنه من أكثر موجات الاضطراب حدة خلال السنوات الأخيرة.

في مدينة بويرتو فالارتا الساحلية، رصدت تسجيلات مصورة أعمدة دخان كثيفة ارتفعت فوق مناطق سياحية، بينما ألغت شركات طيران دولية رحلاتها إلى المدينة وسط تحذيرات أمنية.

وامتدت الاضطرابات إلى ولاية خاليسكو، حيث تعرضت منشآت أمنية لهجمات مسلحة، بالتزامن مع انتشار كثيف لقوات الجيش والمدرعات وإقامة حواجز تفتيش في عدة طرق رئيسية.

وأظهرت مقاطع متداولة انتشار دبابات وآليات عسكرية في ولايات مجاورة، بينها كوليما وأجواسكاليينتيس، في إطار إجراءات احتواء الاضطرابات ومنع توسع رقعة العنف.

التقارير الأمنية أشارت إلى أن الهجمات تحمل طابعًا انتقاميًا من عناصر مرتبطة بالكارتل، وسط مخاوف متزايدة من اندلاع صراعات داخلية بين الفصائل الإجرامية المتنافسة على النفوذ بعد غياب الزعيم.

الموقف الرسمي المكسيكي

رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم أكدت وقوع أعمال عنف، مشددة على أن الحياة العامة لا تزال تسير بشكل طبيعي في معظم أنحاء البلاد.

وأشادت شينباوم بدور الجيش وقوات الأمن، مؤكدة استمرار التنسيق مع حكومات الولايات لتعزيز الاستقرار ومنع تصاعد التوتر.

الدور الأمريكي في العملية

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أعلنت أن الولايات المتحدة قدمت دعمًا استخباراتيًا للعملية العسكرية التي أسفرت عن مقتل “إل مينشو”.

وأوضحت ليفيت أن الزعيم القتيل كان هدفًا رئيسيًا للحكومتين الأمريكية والمكسيكية، نظرًا لدوره المحوري في شبكات تهريب المخدرات، خاصة الفنتانيل.

وأكدت أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتبنى موقفًا حازمًا تجاه ما تصفه بـ”إرهاب المخدرات”، مع التركيز على ملاحقة القيادات الكبرى للكارتلات.

من هو “إل مينشو”؟

يعد نيميسيو أوسيجويرا سيرفانتس واحدًا من أخطر المطلوبين دوليًا وأحد أبرز زعماء الكارتلات في المكسيك.

ارتبط اسمه بتوسّع نفوذ كارتل خاليسكو للجيل الجديد، الذي تحول خلال سنوات إلى واحدة من أقوى الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.

اشتهر الزعيم القتيل بتكتيكات شبه عسكرية، واعتماده على عناصر مدربة تسليحًا وتنظيمًا، إضافة إلى إدارة شبكة معقدة لتهريب المخدرات والوقود وأنشطة غير مشروعة أخرى.

ورصدت الولايات المتحدة مكافأة مالية ضخمة مقابل معلومات تقود إلى اعتقاله، في مؤشر على حجم تأثيره داخل منظومة الجريمة المنظمة.

ويأتي مقتل “إل مينشو” في مرحلة تشهد تصعيدًا أمنيًا وتعاونًا مكثفًا بين مكسيكو سيتي وواشنطن لمواجهة شبكات تهريب المخدرات.

وتواجه الحكومة المكسيكية ضغوطًا متزايدة لاحتواء نفوذ الكارتلات، خاصة مع استمرار تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة وتزايد المخاوف من تداعيات أمنية واقتصادية.

ويرى مراقبون أن غياب قيادات كبرى للكارتلات غالبًا ما يؤدي إلى مرحلتين متناقضتين، الأولى اضطرابات عنيفة وانتقام مباشر، والثانية صراعات داخلية لإعادة توزيع النفوذ.

وبرز كارتل خاليسكو للجيل الجديد خلال العقد الأخير كأحد أكثر التنظيمات الإجرامية توسعًا ونفوذًا في المكسيك، معتمدًا على بنية تنظيمية مرنة وانتشار جغرافي واسع.

وعلى مدى سنوات، تصدر “إل مينشو” قوائم الملاحقة الدولية، في ظل اعتباره أحد أهم اللاعبين في تجارة المخدرات العالمية.

ويمثل مقتله ضربة أمنية كبيرة، لكنها تفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل التوازنات داخل عالم الكارتلات.

The post مقتل «مينشو» يشعل موجة عنف بالمكسيك.. الرئيسة تحثّ على الهدوء appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.