في مشهد دولي متسارع ومليء بالتوترات، تتوالى الأحداث من باكستان إلى الولايات المتحدة مرورًا بأوروبا وأفريقيا، حيث تتداخل قضايا الأمن والصحة والسياسة والرياضة في عناوين دامية ومثيرة للجدل، من هجمات استهدفت حملات التطعيم ضد شلل الأطفال، إلى قضايا تمويل الإرهاب في سوريا، وعمليات أمنية كبرى ضد شبكات المخدرات، وصولًا إلى حوادث إطلاق نار واغتيالات تهز الشارع الرياضي والسياسي، يبدو العالم أمام موجة متصاعدة من الأزمات المعقدة، وفي المقابل، تبرز أيضًا تحولات لافتة في مواقع القيادة العسكرية والسياسية، تعكس تغيرات عميقة في موازين القوة والمجتمعات.
مقتل شرطي بهجوم على حملة شلل الأطفال في باكستان وإصابة 4 آخرين
قُتل شرطي وأصيب أربعة آخرون إثر هجوم مسلح استهدف مركبة كانت تؤمّن حملة تطعيم ضد شلل الأطفال في باكستان، فيما تمكنت قوات الأمن من قتل مهاجمين اثنين خلال الاشتباك.
ووقع الهجوم في مقاطعة هانجو بإقليم خيبر بختوانخوا القريب من الحدود مع أفغانستان، وذلك بعد وقت قصير من إطلاق الحملة الوطنية الثانية لمكافحة المرض هذا العام.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، إلا أن الشبهات تتجه نحو حركة طالبان باكستان وجماعات مسلحة أخرى تنشط في المنطقة، والتي سبق أن استهدفت حملات التطعيم.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن باكستان وأفغانستان هما الدولتان الوحيدتان في العالم اللتان لا يزال فيروس شلل الأطفال متوطناً فيهما.
من جهتها، دعت السيدة الأولى آصفة بوتو زرداري العائلات إلى ضمان تلقي أطفالهم اللقاحات، في إطار حملة تستهدف أكثر من 45 مليون طفل دون سن الخامسة في مختلف أنحاء البلاد.
ورغم تسجيل تحسن نسبي في عدد الإصابات خلال الفترة الأخيرة، تتواصل التحديات الأمنية، إذ تستهدف الجماعات المسلحة فرق التطعيم، مروّجةً مزاعم مضللة بأن هذه الحملات مؤامرة غربية.
إدانة شركة لافارج الفرنسية وموظفين سابقين بتهمة تمويل الإرهاب في سوريا
أدانت محكمة في باريس، اليوم الإثنين، شركة لافارج لصناعة الإسمنت، على خلفية تورط فرعها في سوريا بتمويل جماعات متشددة وانتهاك العقوبات الأوروبية، وذلك بهدف مواصلة تشغيل مصنعها في شمال البلاد خلال الحرب الأهلية.
كما أدين 8 موظفين سابقين في الشركة، بينهم مسؤولون تنفيذيون، بتهمة تمويل الإرهاب. وخلصت المحكمة إلى أن لافارج دفعت نحو 5.593 مليون يورو لجماعات متشددة، من بينها تنظيم داعش وجبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة، خلال الفترة بين عامي 2013 وسبتمبر 2014.
وأكدت رئيسة المحكمة القاضية إيزابيل بريفوست-ديسبريز أن هذه الأموال ساهمت في تمكين تلك التنظيمات من السيطرة على موارد طبيعية في سوريا، ما ساعدها على تمويل عملياتها داخل المنطقة وخارجها، خاصة في أوروبا.
ويُذكر أن لافارج أبقت على تشغيل المصنع عبر عمال سوريين بعد إجلاء موظفيها الأجانب عام 2012، حتى سيطرة تنظيم داعش على المنطقة في سبتمبر 2014.
الأمن المصري يعلن مقتل 3 من أخطر المطلوبين في ضربة ضد شبكات المخدرات والأسلحة
أعلنت وزارة الداخلية المصرية توجيه ضربة أمنية وُصفت بالقوية ضد تشكيلات عصابية خطيرة تنشط في تهريب وتجارة المخدرات والأسلحة النارية داخل البلاد.
وقالت الوزارة إن معلومات وتحريات دقيقة أجراها قطاع الأمن العام وقطاع مكافحة المخدرات والأسلحة غير المرخصة كشفت عن وجود بؤر إجرامية تضم عناصر محكومًا عليهم في قضايا قتل وخطف وسرقة بالإكراه.
وأوضحت أن هذه العناصر كانت تخطط لإغراق السوق المحلي بكميات كبيرة من المواد المخدرة والأسلحة النارية بهدف توسيع نشاطها الإجرامي.
وعقب تقنين الإجراءات، جرى إعداد مأموريات أمنية مدعومة بقوات من الأمن المركزي لاستهداف أوكار المتهمين، حيث بادرت العناصر الإجرامية بإطلاق النار فور وصول القوات.
وأكدت وزارة الداخلية أنه تم التعامل مع مصدر النيران بحسم، ما أسفر عن مقتل 3 من القائمين على إدارة النشاط الإجرامي، بينما استسلم باقي العناصر الموجودة في الموقع.
وأضافت أن عمليات التفتيش أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من الأسلحة النارية شملت بنادق آلية وخرطوش، إلى جانب كميات متنوعة من المواد المخدرة والأقراص المخدرة المعدة للتوزيع.
وأشارت الوزارة إلى أن القيمة المالية للمضبوطات تُقدّر بنحو 100 مليون جنيه، في إطار واحدة من أكبر الضربات الأمنية التي تستهدف تجفيف منابع الجريمة المنظمة.
وأكدت وزارة الداخلية المصرية استمرار حملاتها الأمنية في مختلف المحافظات لملاحقة البؤر الإجرامية، مع مواصلة تمشيط المناطق الجبلية لضمان عدم هروب أي عناصر متورطة.
غارات أميركية دامية شرق المحيط الهادئ تقتل 5 أشخاص وتثير جدلاً قانونيًا
أعلن الجيش الأميركي مقتل خمسة أشخاص إثر غارات استهدفت قاربين في شرق المحيط الهادئ، قالت واشنطن إنهما كانا يُستخدمان في تهريب المخدرات عبر مسارات بحرية معروفة.
وذكرت القيادة الجنوبية الأميركية، في بيان رسمي، أن القتلى الخمسة من “مهربي المخدرات”، حيث جرى استهدافهم خلال “غارتين نشطتين فتاكتين” على القاربين، مشيرة إلى أن شخصًا واحدًا نجا من الهجوم الذي وقع يوم السبت.
وبحسب المعطيات التي أوردتها القيادة، فإن القاربين كانا يتحركان ضمن طرق تُصنّفها الولايات المتحدة على أنها ممرات رئيسية لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ، ما دفع إلى تنفيذ العملية العسكرية.
وتأتي هذه الضربات ضمن سلسلة عمليات عسكرية متكررة أمر بها دونالد ترامب، استهدفت قوارب يُشتبه في تورطها بعمليات تهريب، سواء في منطقة البحر الكاريبي أو شرق المحيط الهادئ.
في المقابل، أثارت هذه العمليات انتقادات متزايدة، حيث يرى منتقدون أن تنفيذ ضربات مميتة في المياه الدولية يثير تساؤلات قانونية بشأن مدى توافقها مع قواعد القانون الدولي.
وتشير أرقام رسمية إلى أن هذه العمليات أسفرت عن مقتل أكثر من 130 شخصًا خلال الفترة الأخيرة، ما يسلّط الضوء على تصاعد وتيرة المواجهات المرتبطة بملف تهريب المخدرات في المناطق البحرية.
مقتل لاعب غاني شاب في هجوم مسلح على حافلة فريقه يهز الوسط الرياضي
قُتل لاعب كرة القدم الغاني دومينيك فريمبونغ، نجم فريق بيريكوم تشيلسي، إثر تعرضه لإطلاق نار خلال هجوم مسلح استهدف حافلة فريقه أثناء عودتها من مباراة في الدوري الغاني الممتاز.
ووفقًا لما نقلته وكالة الأناضول، وقع الهجوم على الطريق الرابط بين بيباني وجواسو، حيث تعرّضت الحافلة لكمين نفذه مسلحون أغلقوا الطريق السريع، ما أجبر اللاعبين والجهاز الفني على مغادرة الحافلة والفرار نحو الأدغال المجاورة بحثًا عن الأمان، قبل أن يتم إطلاق النار عليهم.
وأعلن الاتحاد الغاني لكرة القدم، في بيان رسمي، تلقيه “بصدمة عميقة وحزن بالغ” نبأ وفاة اللاعب الشاب، مؤكدًا أن الحادثة هزّت أوساط كرة القدم في البلاد.
وأوضح الاتحاد أن فريمبونغ فقد حياته متأثرًا بإصابته بطلقات نارية خلال الهجوم، معربًا عن تعازيه لعائلته وزملائه في الفريق والجهاز الفني وإدارة النادي، معتبرًا أن الحادثة تمثل خسارة كبيرة ليس فقط لناديه، بل لكرة القدم الغانية بأكملها.
وأشار البيان إلى استمرار التواصل مع النادي والشرطة لمتابعة مجريات التحقيق، والعمل على كشف ملابسات الواقعة، إلى جانب مراجعة وتعزيز الترتيبات الأمنية الخاصة بتنقل الأندية المشاركة في المسابقات المحلية.
ووقع الهجوم عقب مباراة خاضها الفريق ضمن الجولة التاسعة والعشرين من الدوري الغاني الممتاز أمام نادي سامارتكس على ملعب دونز بارك، والتي انتهت بخسارة بيريكوم تشيلسي بهدف دون مقابل، قبل أن تتحول رحلة العودة إلى مأساة دامية.
وكان لاعب خط الوسط البالغ من العمر 20 عامًا، والمعار من نادي أدوانا، قد شارك في 11 مباراة خلال الموسم وسجل هدفين، قبل أن تنهي هذه الحادثة مسيرته بشكل مأساوي.
وأثار الحادث مخاوف متزايدة بشأن سلامة الفرق الرياضية أثناء تنقلها، خاصة في ظل سوابق مشابهة، حيث شهد عام 2023 هجومًا على حافلة فريق ليجون سيتيز عقب مباراة، دون تسجيل إصابات آنذاك.
مسلحون ملثمون يقتحمون مطعمًا في نيوجيرسي: قتيل و6 مصابين في إطلاق نار جماعي رقم 100 بالولايات المتحدة
لقي شخص مصرعه وأُصيب ستة آخرون بجروح غير مهددة للحياة في حادث إطلاق نار جماعي وقع داخل مطعم في بلدة يونيون بولاية نيوجيرسي الأمريكية، بحسب السلطات المحلية.
وأفاد مكتب المدعي العام لمقاطعة يونيون أن الحادث وقع داخل مطعم تابع لسلسلة الوجبات السريعة، عندما اقتحم مجموعة من الرجال الملثمين المكان وأطلقوا النار، ما أسفر عن سقوط ضحايا قبل أن يلوذوا بالفرار.
وأكدت السلطات أنه لا توجد حتى الآن اعتقالات، فيما لا يزال الدافع وراء الهجوم غير واضح، رغم الإشارة إلى أنه لا يبدو “عملاً عشوائيًا”. وتم إغلاق الموقع مؤقتًا بينما تواصل الشرطة تحقيقاتها وجمع الأدلة.
ودعت السلطات أي شخص يملك معلومات للتعاون مع التحقيق، مع عرض مكافأة قد تصل إلى 10 آلاف دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد هوية الجناة وإدانتهم.
تشديد الحماية لمرشحة يمينية في كولومبيا بعد تهديدها بالقتل
أعلنت الحكومة في كولومبيا تعزيز الإجراءات الأمنية للمرشحة الرئاسية اليمينية بالوما فالنسيا، بعد تلقيها تهديدات بالقتل قبل أسابيع من الانتخابات.
ونشرت فالنسيا، مرشحة حزب حزب الوسط الديمقراطي، صورة متداولة لها على مواقع التواصل مرفقة بعبارة “ارقدي بسلام”، في إشارة مباشرة إلى التهديدات التي تستهدفها.
ويأتي ذلك في ظل أجواء متوترة، خاصة بعد اغتيال السيناتور اليميني ميغيل أوريبي، الذي كان يسعى للترشح للرئاسة خلفًا للرئيس الحالي غوستافو بيترو.
وأكد وزير الداخلية أرماندو بينيديتي أن السلطات تواصل التحقيق في التهديدات، مع تشديد الحماية حول المرشحة.
وتشهد البلاد موجة عنف متصاعدة منذ اتفاق السلام مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية عام 2016، حيث عادت مجموعات منشقة إلى العمل المسلح.
ويُشتبه في تورط القيادي السابق إيفان ماركيز في بعض هذه الأحداث، وهو يقود فصيلًا منشقًا.
واعتبرت فالنسيا أن هذه التهديدات تعكس تدهورًا مقلقًا في المناخ الديمقراطي في كولومبيا، مع اقتراب موعد الانتخابات.
أستراليا تعيّن سوزان كويل أول رئيسة أركان في تاريخ الجيش الأسترالي
أعلنت الحكومة الأسترالية تعيين سوزان كويل رئيسةً للأركان في الجيش الأسترالي، لتصبح بذلك أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المؤسسة العسكرية الممتد لأكثر من 125 عامًا.
وتشغل سوزان كويل حاليًا منصب رئيسة القدرات المشتركة، ومن المقرر أن تخلف سيمون ستيوارت في منصب رئيسة الأركان اعتبارًا من شهر يوليو المقبل.
وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز في بيان رسمي: “ابتداءً من يوليو، سنشهد أول رئيسة أركان في تاريخ الجيش الأسترالي”، في إشارة إلى ما وصفه بتطور مهم في مسار المؤسسة العسكرية.
من جانبه، وصف وزير الدفاع ريتشارد مارلز تعيين الفريق كويل بأنه “لحظة تاريخية فارقة”، مؤكدًا أهمية القرار على مستوى البنية القيادية للجيش.
ويأتي هذا التعيين في إطار جهود القوات المسلحة الأسترالية الرامية إلى زيادة تمثيل النساء في صفوف الضباط والمناصب القيادية داخل الجيش.
كما يتزامن القرار مع مساعٍ إصلاحية داخل المؤسسة العسكرية تهدف إلى معالجة قضايا تتعلق بالمساواة وتعزيز بيئة العمل، بعد سنوات من الانتقادات بشأن حالات مضايقات منهجية وتمييز داخل صفوف الجيش.
The post من باكستان إلى أمريكا.. أحداث دامية وأزمات متصاعدة appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
