من غزة إلى القدس.. تحركات فلسطينية ومظاهرات أوروبية وخلافات إسرائيلية قبيل الانتخابات

0
5

واصلت القوات الإسرائيلية قصفها المدفعي والجوي على مناطق متفرقة من قطاع غزة، خلال الساعات الماضية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بالتزامن مع تهديدات إسرائيلية باغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية.

وفي منطقة البراق الجنوبي غرب مدينة خان يونس، استهدفت غارة إسرائيلية ما وصفته التقارير بأنه «نقطة شحن»، وأسفرت عن مقتل ثلاثة فلسطينيين وإصابة آخرين.

وأفادت مصادر طبية بأن القتلى هم يوسف أبو رزق ومحمد رمزي حجاج وعبد الحميد جاد الله، مشيرة إلى أنهم سقطوا جراء قصف خيمة في المنطقة ذاتها.

وشهدت المناطق الشمالية الشرقية من خان يونس قصفًا مدفعيًا متواصلًا، فيما أعلنت مصادر في مستشفيات غزة مقتل أربعة فلسطينيين، بينهم طفل، بنيران القوات الإسرائيلية في خان يونس وجباليا منذ فجر اليوم.

وفي غرب مواصي رفح، استهدفت طائرة استطلاع إسرائيلية نقطة للشرطة، ما أسفر عن مقتل شخصين في الموقع.

وأوضح مجمع ناصر الطبي أن القتيلين سقطا جراء قصف بطائرة مسيّرة إسرائيلية قرب مسجد معاوية في مواصي رفح، وهما عز الدين إياد دياب برهوم، البالغ 22 عامًا، وصلاح الدين إياد عقل، البالغ 29 عامًا.

وفي إفادة أخرى، قالت وحدة الإسعاف والطوارئ التابعة لوزارة الصحة في مستشفى أبو يوسف النجار جنوب القطاع إنها نقلت قتيلًا وثلاثة مصابين في حالة خطيرة، إثر استهداف طائرة استطلاع مجموعة من المواطنين قرب مسجد معاوية في مواصي رفح.

وفي شمال غربي القطاع، أطلقت زوارق حربية إسرائيلية النار باتجاه شاطئ بحر السودانية، من دون ورود معلومات فورية عن وقوع إصابات.

من جهتها، أدانت حركة حماس تهديدات وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس باغتيال رئيس مكتبها السياسي خليل الحية، ووصفتها بأنها «إرهاب دولة منظم»، معتبرة أنها تعكس، بحسب تعبيرها، إفلاس الحكومة الإسرائيلية السياسي.

وفي سياق الأزمة الإنسانية، حذر قطاع الإيواء الدولي (Shelter Cluster) من أن نحو 300 ألف عائلة في قطاع غزة تحتاج إلى مستلزمات الإيواء مع اقتراب الشتاء الرابع الذي يواجهه السكان تحت الخيام.

وأشار القطاع إلى وجود فجوة تمويلية تبلغ 186.7 مليون دولار، في حين لم يُؤمَّن سوى 34% من الميزانية المطلوبة لتلبية احتياجات الإيواء.

وتتزامن هذه التحذيرات مع استمرار القصف وتفاقم احتياجات النازحين، في ظل نقص التمويل اللازم لتوفير المأوى والمستلزمات الأساسية للعائلات المتضررة.

وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، السبت، مقتل سبعة فلسطينيين وإصابة 28 آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وقالت الوزارة في تقريرها الإحصائي اليومي إن ستة من القتلى سقطوا حديثًا، فيما توفي شخص متأثرًا بجراح أصيب بها سابقًا، مشيرة إلى وصول 28 مصابًا إلى مستشفيات القطاع لتلقي الرعاية الطبية.

وبحسب التقرير، ارتفعت حصيلة القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 إلى 1488، فيما بلغ عدد المصابين خلال الفترة ذاتها 5281، إضافة إلى انتشال جثامين 836 شخصًا من تحت الأنقاض.

وعلى صعيد الحصيلة الإجمالية منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، قالت الوزارة إن عدد القتلى بلغ 74377، فيما وصل عدد المصابين إلى 175398.

ولا تزال المنظومة الصحية في القطاع تواجه نقصًا في الإمدادات الطبية والكوادر، وسط استمرار الاحتياجات العلاجية والإنسانية الناجمة عن الحرب والدمار الذي طال المرافق والبنية التحتية.

وتستند الأرقام الواردة إلى التقرير الإحصائي الصادر عن وزارة الصحة في غزة.

تحقيق في «هآرتس»: أسرى فلسطينيون يتحدثون عن التجويع والضرب وسوء الرعاية الطبية

كشف تحقيق نشرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية في 8 أكتوبر، استند إلى شهادات خمسة أسرى فلسطينيين أُفرج عنهم خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، عن تعرضهم للتجويع والضرب وسوء الرعاية الطبية وظروف احتجاز وصفوها بالقاسية وغير الإنسانية.

وأعد التحقيق الصحفيان هاغار شيزاف ونير حسون، وتناول شهادات بشأن أوضاع الأسرى في سجون مجدو ونفحة وكتسيعوت وعوفر والدامون، إضافة إلى مركز احتجاز عسكري في حوارة.

وقال الأسرى الخمسة إنهم فقدوا ما بين 15% و50% من أوزانهم خلال الاحتجاز، وتحدثوا عن اعتداءات جسدية وعقوبات جماعية وإذلال متكرر، إلى جانب انتشار مرض الجرب وتأخر حصولهم على العلاج الطبي.

وأشار أصحاب الشهادات إلى أن أوضاع المعتقلين من قطاع غزة ربما تكون أشد قسوة، وفق تقديراتهم التي نقلتها الصحيفة.

ومن بين الذين تحدثوا إلى «هآرتس» الصحفي الفلسطيني علي السمودي، البالغ 59 عامًا، والذي قال إنه فقد نحو نصف وزنه خلال عام قضاه رهن الاعتقال الإداري، قبل الإفراج عنه من دون توجيه لائحة اتهام إليه.

ووصف السمودي اعتداءات قال إنه تعرض لها داخل السجن، إلى جانب نقص الطعام والرعاية الطبية، مشيرًا إلى استمرار معاناته من مشكلات صحية بعد الإفراج عنه.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد قالت عند اعتقال السمودي إنها تشتبه في تحويله أموالًا إلى حركة الجهاد الإسلامي، وهو ما نفاه، وفق الصحيفة.

كما نقل التحقيق شهادة الصحفي سامر خويرة، الذي قال إنه شاهد أسرى يعانون من سوء التغذية والجرب إلى درجة صعوبة الحركة، مضيفًا أنه أُصيب بالمرض خلال احتجازه. وقال إنه لا يعرف حتى الآن سبب اعتقاله، الذي انتهى بالإفراج عنه من دون محاكمة، بحسب التقرير.

وتضمنت الشهادات رواية هبة العلاوي، وهي أم فلسطينية لخمسة أطفال اعتُقلت بعد محاولتها دخول إسرائيل للعمل من دون تصريح. وقالت إنها تعرضت للضرب وفقدت 36 كيلوغرامًا من وزنها خلال احتجازها في سجن الدامون، وتحدثت عن نقص الطعام وصعوبة الحصول على الأدوية وانتشار الجرب بين المعتقلات.

أما الناشط الحقوقي ربيع أبو نعيم، فتحدث عن تعرضه للضرب والصعق الكهربائي خلال احتجازه، وعن نقص الطعام في مركز الاحتجاز العسكري في عوفر.

وأشار التحقيق إلى أن قاضيًا عسكريًا وافق، خلال النظر في استئناف يتعلق باحتجازه، على ما عرضه محاميه بشأن مشاركته في أنشطة غير عنيفة مع إسرائيليين، لكنه ظل محتجزًا تسعة أشهر.

وتناول التحقيق أعداد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن مصلحة السجون كانت تحتجز 9329 شخصًا مصنفين «أسرى أمنيين» في سبتمبر، وأن 16% فقط منهم أُدينوا أمام المحاكم، بينما توزع الباقون بين موقوفين ومعتقلين إداريين وأشخاص تصنفهم إسرائيل «مقاتلين غير شرعيين»، وفق بيانات الصحيفة.

ولفتت «هآرتس» إلى أن بعض المعتقلين أُفرج عنهم من دون توجيه اتهامات أو صدور أحكام بحقهم، مستشهدة بحالتي السمودي وخويرة.

وذكرت الصحيفة أن المحكمة العليا الإسرائيلية أصدرت قرارات بشأن تحسين التغذية المقدمة للأسرى واستئناف زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر للسجون، لكنها قالت إن هذه القرارات لم تؤد، وفق نتائج التحقيق، إلى تغييرات ملموسة في ظروف الاحتجاز، مشيرة إلى تقديم طلبات قانونية إلى المحكمة بشأن عدم الامتثال للقرارات.

وتأتي الشهادات وسط انتقادات حقوقية لظروف احتجاز الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب على غزة، وجدال داخل إسرائيل بشأن سياسات السجون تحت إشراف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

القوات الإسرائيلية تعتقل 20 فلسطينيًا في الضفة الغربية بينهم أربعة أشقاء وخمسة أسرى سابقين

اعتقلت القوات الإسرائيلية، الاثنين، ما لا يقل عن 20 فلسطينيًا خلال اقتحامات نفذتها في محافظات عدة بالضفة الغربية المحتلة، بينهم أربعة أشقاء وخمسة أسرى سابقين، وفق بيان لمكتب إعلام الأسرى.

وقال المكتب، وهو جهة غير حكومية، إن القوات اعتقلت أربعة فلسطينيين عقب اقتحام بلدة جناتا شرق بيت لحم وقرية حوسان غرب المدينة، جنوبي الضفة الغربية.

وفي شمال الضفة، اعتقلت القوات فلسطينيًا ونجله من قرية زبوبا غرب جنين، وأربعة أشقاء من قرية فحمة جنوب المدينة.

وفي محافظة نابلس، اعتقلت أسيرًا سابقًا من منطقة الطور في المدينة، وثلاثة شبان من قريتي أوصرين والباذان.

كما اعتقلت أربعة فلسطينيين من محافظة قلقيلية، بينهم ثلاثة أسرى سابقين، إضافة إلى شاب من بلدة دير الغصون شمال طولكرم.

وفي وسط الضفة الغربية، اعتقلت القوات أسيرًا سابقًا من بلدة بيت ريما شمال غربي رام الله.

وقال مكتب إعلام الأسرى إن تصاعد الاعتقالات واستهداف الأسرى المحررين يعكسان استمرار ملاحقة الفلسطينيين والضغط عليهم، بالتزامن مع اقتحام المنازل وترويع السكان.

ومنذ أكتوبر 2023، كثف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، متجاوزة 63 ألف اعتداء، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.

وتشمل الاعتداءات، بحسب الهيئة، القتل والاعتقال وهدم المنازل والمنشآت وإحراق المساجد والسيارات وتجريف الأراضي الزراعية ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وتهجير فلسطينيين، إلى جانب التوسع الاستيطاني.

ويقبع في السجون الإسرائيلية نحو 9350 أسيرًا فلسطينيًا، بينهم 350 طفلًا و90 أسيرة، فيما تقول منظمات حقوقية إن الأسرى يتعرضون للتعذيب والتجويع والإهمال الطبي، وهي ممارسات أدت إلى وفاة عشرات منهم.

فلسطين تطلب اجتماعًا طارئًا للجامعة العربية لبحث الحماية الدولية ووضع القدس

طلبت دولة فلسطين عقد اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، لبحث سبل توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني والتحرك العربي والدولي بشأن الوضع القانوني لمدينة القدس.

وأعلنت فلسطين تقديم طلب رسمي إلى الأمانة العامة للجامعة لعقد دورة غير عادية في أقرب وقت ممكن، على خلفية ما وصفته بتصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وقال المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الجامعة العربية، السفير مهند العكلوك، إن الاجتماع المرتقب سيبحث آليات التحرك العربي والدولي إزاء اعتداءات القوات الإسرائيلية والمستوطنين المسلحين، التي قال إنها تجري بحماية ودعم من الحكومة والجيش الإسرائيليين.

وأضاف العكلوك أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن سياسة ممنهجة تستهدف تهجير التجمعات الفلسطينية وتوسيع الاستيطان وتقويض فرص تحقيق حل الدولتين، محذرًا من انعكاساتها على حقوق الفلسطينيين ومستقبل التسوية السياسية.

وأشار إلى أن جدول أعمال الاجتماع سيشمل الانتهاكات التي تستهدف القدس ومكانتها القانونية الدولية، في ظل إقدام بعض الدول على فتح سفارات لها في المدينة، وهي خطوة ترفضها أطراف فلسطينية وعربية وإسلامية باعتبارها مساسًا بوضع القدس والسيادة عليها.

ويأتي الطلب الفلسطيني وسط استمرار الخلاف بشأن مستقبل المدينة، التي تشكل إحدى قضايا الوضع النهائي في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إلى جانب الحدود واللاجئين والمستوطنات والأمن.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم، فيما تعتبر إسرائيل المدينة بشطريها عاصمة لها.

وينص قرار مجلس الأمن رقم 478 الصادر عام 1980 على عدم الاعتراف بالإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابع القدس ووضعها، كما دعا الدول التي أقامت بعثات دبلوماسية في المدينة إلى سحبها.

وأكدت قرارات أممية لاحقة ضرورة عدم اتخاذ إجراءات تغير الوضع القانوني للقدس، أو الاعتراف بتغييره من جانب واحد.

ويستند الموقف الفلسطيني إلى أن وضع المدينة لا يمكن حسمه بإجراءات أحادية، وأن تحديد مستقبلها ينبغي أن يكون ضمن تسوية سياسية تستند إلى قرارات الشرعية الدولية.

هدم منازل 80 عائلة في قرية الظحية بالنقب يهدد بتشريد مئات الفلسطينيين

باشرت السلطات الإسرائيلية، صباح الاثنين، عمليات هدم استهدفت منازل 80 عائلة في قرية الظحية بمنطقة النقب، جنوبي البلاد، وفق وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا».

وذكرت الوكالة أن عمليات الهدم طالت منازل عائلة أبو وادي الفلسطينية، ما يهدد بتشريد مئات السكان ويفاقم المخاوف من فقدان عشرات العائلات مساكنها وأراضيها.

وجاءت عمليات الهدم عقب رفض المحكمة المركزية في بئر السبع طلبًا لتجميد تنفيذها، ما أتاح المضي في قرارات الهدم التي تستهدف منازل ومباني في القرية.

وكانت تقارير سابقة أشارت إلى وجود أوامر هدم تستهدف نحو 60 منزلًا في الظحية، حيث يقيم قرابة 300 شخص من أفراد العائلة، بينهم أطفال وكبار سن.

وتصاعدت عمليات هدم المنازل والمنشآت خلال السنوات الأخيرة في رهط وبلدات وقرى أخرى في النقب.

وبحسب «وفا»، يتركز جانب كبير من عمليات الهدم في القرى العربية غير المعترف بها إسرائيليًا، حيث يواجه السكان أوامر متكررة بذريعة البناء من دون ترخيص، في ظل غياب الاعتراف الرسمي بهذه القرى وعدم وجود مخططات تتيح تنظيم البناء فيها.

وتشير تقارير نقلتها الوكالة إلى أن عشرات الآلاف من المواطنين العرب في النقب يعيشون في قرى غير معترف بها، ويواجهون ظروفًا صعبة في مجالات السكن والبنية التحتية والخدمات.

ولا تقتصر أزمة التخطيط والسكن على النقب، إذ تواجه بلدات عربية في مناطق مختلفة من إسرائيل مشكلات مزمنة في تنظيم البناء وتوفير المساكن، وفق الوكالة الفلسطينية.

آلاف المتظاهرين في سويسرا ينددون بالحرب على غزة واشتباكات محدودة في لوزان

خرج آلاف المتظاهرين إلى شوارع مدن سويسرية عدة للتنديد بالحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، فيما شهدت مدينة لوزان أعمال تخريب استهدفت مصرفًا، وردت الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق نحو 60 متظاهرًا ملثمًا.

وتجمع نحو 2000 شخص في ساحة ريبون بمدينة لوزان بعد ظهر السبت، قبل انطلاق مسيرة باتجاه محطة القطارات وصولًا إلى ساحة مونبنون.

وبحسب وكالة الأنباء السويسرية، حطم أفراد ملثمون نوافذ مبنى مصرف «يو بي إس» في ساحة سان فرانسوا، ورشوا واجهته بالطلاء الأحمر وكتابات، كما ألقوا مفرقعات نارية باتجاه أفراد الأمن.

وقال متحدث باسم الشرطة إن الوضع بات تحت السيطرة، بعد استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الملثمين.

ونظمت الفعاليات مجموعات مؤيدة للقضية الفلسطينية، من بينها تجمع «لوزان-فلسطين» وجمعية فلسطين، إلى جانب تجمع الإضراب النسوي في جامعة لوزان والمعهد التقني الفدرالي العالي، وحركة مناهضة الفاشية في المدينة.

وردد المشاركون هتافات ضد الممارسات الإسرائيلية، ورفعوا شعارات تتهم سويسرا بالتواطؤ فيما وصفوه بالإبادة الجماعية والمجاعة والاستعمار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما حملت إحدى اللافتات عبارة «حياد ملطخ بالدماء».

كما حمّلت المجموعات المتظاهرة الحكومة السويسرية مسؤولية ما وصفته بالقتل والتعذيب، احتجاجًا على امتناعها عن فرض عقوبات على إسرائيل وتبريرها للانتهاكات وتعديلها القوانين بما يسهل تجارة الأسلحة.

ودعت بعض المجموعات القيادات السياسية اليسارية إلى تجاوز ما وصفته بالخطاب الأخلاقي ودعم المقاومة الفلسطينية الفاعلة.

وفي زيورخ، شارك نحو ألف شخص في مظاهرة سلمية تخللتها دقيقة صمت وجثو المتظاهرين على ركبهم في شارع بانهوف شتراسه، وسط انتشار أمني مكثف.

وشاركت في المسيرة الناشطة اليسارية أندريا شتاوفاخر، المعروفة بدورها القيادي غير الرسمي في ما يعرف بـ«الكتلة السوداء». وتسببت المسيرة في اضطرابات مرورية محدودة وسط المدينة، قبل عودتها إلى نقطة انطلاقها في ساحة هلفيتيا.

وتأتي الاحتجاجات وسط مطالبات متزايدة بفرض عقوبات على إسرائيل وتقديم الدعم لقطاع غزة، بالتزامن مع تحركات تضامنية مماثلة في عواصم أوروبية أخرى، بينها لندن.

نفتالي بينيت يحسم موقفه: لن نشارك نتنياهو في الحكومة المقبلة بأي صيغة

أكد رئيس حزب «معا» الإسرائيلي نفتالي بينيت رفضه إشراك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الحكومة المقبلة، متراجعًا عن تصريحات سابقة فُهمت على أنها تفتح الباب أمام تولي نتنياهو منصبًا وزاريًا في حكومة يقودها معسكر التغيير.

وقال بينيت، في توضيح نشره عقب الانتقادات التي أثارتها تصريحاته خلال مؤتمر انتخابي لصحيفة «هادور»، إن نتنياهو يتحمل «مسؤولية مباشرة وشخصية» عن إخفاقات 7 أكتوبر 2023، وإن عليه مغادرة الحياة السياسية التنفيذية، مضيفًا: «لن نجلس معه بأي صيغة».

وأوضح بينيت أن حديثه السابق استهدف، بحسب قوله، إبراز ما وصفه بالتناقض في موقف نتنياهو من المبادئ التي يطرحها حزب «معا» أساسًا لأي حكومة مقبلة، وفي مقدمتها تشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات 7 أكتوبر، وفرض التجنيد الإلزامي على الجميع، ووضع دستور لإسرائيل.

وكان بينيت قد قال خلال المؤتمر إنه لا يعارض تولي نتنياهو منصبًا وزاريًا في حكومة يقودها معسكر التغيير إذا وافق على هذه المبادئ، كما وصفه بأنه من أفضل وزراء المالية الذين تولوا المنصب في إسرائيل، في إشارة إلى فترة توليه الوزارة عام 2003.

وأثارت التصريحات اعتراضات من حلفاء محتملين لبينيت، اعتبروها خروجًا عن الموقف الرافض لعودة نتنياهو إلى أي حكومة بديلة.

ورفض رئيس حزب «يشار» غادي آيزنكوت موقف بينيت، قائلًا إن كل من كان في موقع قيادي خلال أحداث 7 أكتوبر ينبغي ألا يتولى مناصب قيادية، بما في ذلك وزارة المالية.

بدوره، دعا رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان قادة معسكر التغيير إلى إعلان موقف واضح، مؤكدًا رفضه المشاركة في حكومة تضم نتنياهو، حتى لو تولى منصبًا وزاريًا لا يرتبط مباشرة بالملفات الأمنية.

كما أعلن رئيس حزب «الديمقراطيين» يائير غولان رفضه مشاركة نتنياهو في أي حكومة يستطيع حزبه التأثير في تشكيلها، رابطًا موقفه بمسؤولية الحكومة عن إخفاقات 7 أكتوبر والخلافات المتعلقة بالتجنيد الإلزامي والتعديلات القضائية.

وجاءت هذه المواقف بعدما اتفق قادة في المعارضة، خلال اجتماع عقد في 27 سبتمبر، على الامتناع عن مهاجمة الأحزاب الشريكة في معسكر التغيير أو قادتها حتى تشكيل الحكومة المقبلة.

ويعكس الخلاف حساسية مسألة التعاون مع نتنياهو داخل المعسكر الساعي إلى إنهاء حكمه، في ظل محاولات الأحزاب المعارضة تنسيق مواقفها بشأن التحقيق في إخفاقات 7 أكتوبر والتجنيد الإلزامي وطبيعة النظام الدستوري.

ووفق تقرير لموقع «واي نت»، يواجه تولي نتنياهو منصبًا وزاريًا عائقًا قانونيًا على خلفية لائحة الاتهام المقدمة ضده.

ويأتي الجدل فيما تستعد الأحزاب الإسرائيلية لانتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر، وسط منافسة على أصوات اليمين المعارض والوسط ومساع لتشكيل ائتلاف يحظى بـ61 مقعدًا على الأقل من أصل 120.

الجيش الإسرائيلي يجهز صناديق اقتراع لجنوده في سوريا ولبنان وغزة قبل انتخابات الكنيست

تستعد المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لتنظيم تصويت مبكر للجنود المنتشرين في جبهات العمليات بسوريا ولبنان وقطاع غزة، ضمن ترتيبات الانتخابات البرلمانية المقررة في 27 أكتوبر الجاري.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الأحد، أن الجيش يعتزم إتاحة التصويت للمقاتلين اعتبارًا من الساعة العاشرة مساء 20 أكتوبر، من خلال صناديق اقتراع متنقلة تصل إلى مواقع انتشار القوات، بما يشمل مواقع وصفتها الصحيفة بأنها تقع «خلف خطوط العدو».

وبحسب التقرير، ستوزع صناديق اقتراع ثابتة على القواعد والوحدات العسكرية، إلى جانب صناديق متنقلة تنتقل بين القوات الموجودة في المواقع العسكرية ومناطق حماية التجمعات السكنية ومواقع التدريب والعمليات.

كما ستتاح المشاركة في التصويت للجنود الذين يتلقون العلاج في المستشفيات، من خلال صناديق مخصصة لهم.

وتأتي الترتيبات في ظل استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي على جبهات متعددة، وما يفرضه من تحديات لوجستية أمام تنظيم الانتخابات وضمان مشاركة الجنود في التصويت بالتزامن مع استمرار مهامهم العملياتية.

مسؤول عسكري إسرائيلي يغادر منصبه محذرًا من نقص آلاف الجنود في الجيش

أنهى العميد شاي طيب، رئيس شعبة التخطيط وإدارة الأفراد في مديرية القوى البشرية بالجيش الإسرائيلي، مهامه بعد 33 عامًا من الخدمة، محذرًا من استمرار النقص في أعداد الجنود وتأثيره على قدرة الجيش على تلبية احتياجاته العملياتية.

وقال طيب، في تصريحات نقلها موقع «واللا» الإسرائيلي الأحد، إن الجيش لا يزال يفتقر إلى آلاف الجنود، ما يحد من قدرته على تخفيف العبء عن القوات العاملة وتلبية جميع الاحتياجات الميدانية.

وتأتي تصريحاته في ظل اتساع الطلب على الأفراد نتيجة تعدد جبهات القتال، واستمرار الخلاف السياسي بشأن قانون التجنيد وإعفاء طلاب المدارس الدينية اليهودية من الخدمة العسكرية.

وسبق لطيب أن عرض أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست تقديرات تشير إلى نقص بنحو 12 ألف جندي، مع توقع ارتفاع العدد إلى 17 ألفًا إذا استمرت العمليات العسكرية، وفق تقرير نشرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» في مايو الماضي.

وتشمل الفجوة احتياجات الوحدات القتالية ووحدات الدعم، في وقت يتطلب الانتشار العسكري على أكثر من جبهة توفير قوات إضافية لتناوب الوحدات والحفاظ على الجاهزية وتقليص فترات الخدمة الاحتياطية المتكررة.

وحذر رئيس الأركان إيال زامير مرارًا من ضرورة زيادة أعداد الجنود، رابطًا تلبية احتياجات الجيش بقرارات حكومية وتشريعية تتعلق بالتجنيد الإلزامي ومدة الخدمة العسكرية.

ويشكل تجنيد اليهود الحريديم أحد أبرز ملفات الخلاف بين المؤسسة العسكرية والحكومة والأحزاب الدينية. ففي حين تطالب قيادة الجيش بتوسيع قاعدة المجندين، تتمسك الأحزاب الحريدية بترتيبات تسمح لطلاب المدارس الدينية بمواصلة الدراسة مع إعفائهم من الخدمة أو الحد منها.

وأظهرت بيانات نشرها موقع «واي نت» في يوليو ارتفاع عدد الحريديم الملتحقين بالجيش إلى أكثر من أربعة آلاف خلال سنة التجنيد الأخيرة، بينهم نحو ألف في الوحدات القتالية، مقارنة بنحو 2800 في السنة السابقة.

ورغم الزيادة، لا تزال الأعداد دون الاحتياجات التي تعلنها المؤسسة العسكرية، في ظل وجود شريحة واسعة من الحريديم في سن التجنيد لم تلتحق بالخدمة.

ولم تقتصر التغييرات في شعبة التخطيط وإدارة الأفراد خلال فترة طيب على التجنيد الحريدي، بل شملت تطوير آليات توزيع المجندين وتوسيع فرص الخدمة في الوحدات التقنية والقتالية وزيادة تمثيل سكان المناطق الطرفية في بعض المسارات العسكرية.

ووفق «واللا»، ارتفع حجم قوات الاحتياط بنسبة 36% منذ هجوم 7 أكتوبر 2023، فيما أصبحت النساء يشكلن نحو خُمس المقاتلين في الجيش.

وتعكس هذه الأرقام توسع الاعتماد على قوات الاحتياط وتغيير توزيع القوى البشرية خلال الحرب، لكنها لا تعني انتهاء أزمة النقص، إذ يتوقف سد الفجوة أيضًا على توافر الجنود في التخصصات والوحدات المطلوبة.

وتسلط تحذيرات طيب الضوء على الخلاف بشأن توزيع أعباء الخدمة العسكرية في إسرائيل، والفجوة بين احتياجات المؤسسة العسكرية والقرارات السياسية المتعلقة بتوسيع قاعدة التجنيد.

تقرير إسرائيلي: بريفرمان أخفى نحو 30 سجلًا أمنيًا وسط تحقيق في تعديل توقيت مكالمة نتنياهو

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الشرطة تمتلك أدلة تشير إلى أن تساحي بريفرمان، رئيس ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أخفى نحو 30 سجلًا يتعلق بمناقشات أمنية من مكتب رئيس الوزراء، في إطار تحقيق بشأن التعامل مع محاضر مرتبطة بهجوم 7 أكتوبر 2023.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية «كان 11» أن مواد جديدة في ملف التحقيق بشأن تعديل محاضر مكتب نتنياهو عززت الاشتباه في أن تغيير توقيت مكالمة هاتفية جرت صباح الهجوم لم يكن مجرد تصحيح لخطأ، بل ربما استهدف التأثير في الرواية المتعلقة بأداء نتنياهو خلال الدقائق الأولى للهجوم الذي شنته حركة حماس.

وبحسب الهيئة، جرت مكالمة أولى عند الساعة 06:29 صباحًا عبر تطبيق «واتساب» بين نتنياهو وسكرتيره العسكري آنذاك آفي غيل، ولم تكن مسجلة أو موثقة رسميًا. وخلالها، بدا نتنياهو متفاجئًا وسأل: «لماذا يطلقون النار؟».

وبعد نحو 11 دقيقة، جرت مكالمة ثانية عبر الهاتف المشفر، كان نتنياهو قد تلقى خلالها معلومات أوضح عن الهجوم وأصدر تعليمات عملياتية.

وقالت «كان 11» إن بريفرمان اطلع في يناير 2024، بحضور كاتبة في المكتب، على توثيق المكالمة الثانية المسجلة عند الساعة 06:40، وردد أمامها عبارة «كم هو حاد، كم هو حاد»، قبل أن يغير التوقيت بخط يده إلى 06:29.

وأفادت الهيئة بأن الكاتبة أبلغت بريفرمان بأنه غير مخول بالاطلاع على النصوص أو تعديلها، وأن التوقيت محفوظ أصلًا في النظام المحوسب، لكنه أصر على تسجيل التغيير يدويًا.

من جهتها، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الشرطة ضبطت الملف المحوسب الأصلي الذي يتضمن التوقيت الدقيق، إلى جانب النسخة التي عُدلت يدويًا، فضلًا عن أدلة قالت إنها توثق طلب بريفرمان جمع محاضر.

وأضافت القناة أن بريفرمان أزال خلسة نحو 30 سجلًا مصنفًا لمناقشات أمنية من مكتب رئيس الوزراء، وأن الشبهات تشير إلى سعيه للتأثير في الرواية المتعلقة بالإخفاقات التي سبقت الهجوم.

ونقلت القناة عن مسؤول كبير في الشرطة قوله إن الملف أُحيل مرفقًا بما وصفه بـ«بنية أدلة» تتعلق بالاشتباه في ارتكاب مخالفة تزوير.

وتتركز التحقيقات، وفق التقارير الإسرائيلية، على ظروف تعديل توقيت المكالمة والتعامل مع السجلات الأمنية، في ظل تساؤلات بشأن المعلومات التي وصلت إلى مكتب رئيس الوزراء قبل هجوم 7 أكتوبر.

النيابة العامة الإسرائيلية تحذر بن غفير من استخدام السجناء ومرافق السجون في حملته الانتخابية

حذر نائبا المدعي العام الإسرائيلي غيل ليمون وأفيتال سومبولينسكي وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير من استخدام السجناء ومرافق السجون وموظفيها في مقاطع ترويجية لحملته الانتخابية، مؤكدين أن هذه الممارسات تخالف القانون، وفق صحيفة «هآرتس».

وجاء التحذير عقب نشر بن غفير سلسلة مقاطع فيديو ظهر فيها وهو يدخل زنازين أسرى فلسطينيين، رجالًا ونساءً، ويتفاخر بتشديد ظروف احتجازهم، وهو موضوع أصبح محورًا بارزًا في حملته السياسية.

وفي رسالة إلى رئيس مصلحة السجون الإسرائيلية كوبي يعقوبي، طالب المسؤولان بمنع حراس السجون من الظهور في المقاطع الانتخابية للوزير، ومنعه من زيارة مرافق السجون بغرض تصوير مواد دعائية فيها.

وقالت الرسالة إن يعقوبي مسؤول عن منع إساءة استخدام الموارد العامة الخاضعة لسلطته، بما يشمل مرافق السجون والموظفين والسجناء، في الحملات الانتخابية لبن غفير أو أي شخصية سياسية أخرى.

واستشهد ليمون وسومبولينسكي بقرار سابق لرئيس لجنة الانتخابات المركزية ونائب رئيس المحكمة العليا نوعام سولبرغ، أمر فيه بن غفير بإزالة عدة مقاطع فيديو، معتبرًا أنها تشكل استخدامًا غير ملائم للموارد العامة.

وشدد المسؤولان على أن زيارات الوزير للسجون ينبغي أن تتوافق مع القانون وقرارات لجنة الانتخابات، معتبرين أن ذلك ضروري للحفاظ على ثقة الجمهور في مصلحة السجون وضمان عملها بمهنية وحياد واستقلال.

ويُعد يعقوبي مقربًا من بن غفير، إذ شغل سابقًا رتبة لواء في الشرطة الإسرائيلية ومنصب السكرتير العسكري للوزير قبل تعيينه رئيسًا لمصلحة السجون.

وفي ملف منفصل، قررت المدعية العامة الإسرائيلية غالي بهاراف-ميارا محاكمة يعقوبي للاشتباه في عرقلة تحقيق وإساءة الأمانة، على خلفية التحقيق مع أفيشاي مواليم، الرئيس السابق للوحدة المركزية لشرطة منطقة يهودا والسامرة.

ويُشتبه في أن يعقوبي حذر مواليم من أنه يخضع لتحقيق سري، وفق ما أوردته «هآرتس».

وأشارت الصحيفة إلى تدهور ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023، خلال تولي بن غفير وزارة الأمن القومي، لافتة إلى ارتفاع نسبة السجناء المحتجزين في الحبس الانفرادي من 3.5% عام 2022 إلى 37% عام 2024.

كاتب إسرائيلي في «هآرتس»: السنوار هزم المجتمع الإسرائيلي لأجيال رغم إخفاقه العسكري

رأى الكاتب والصحفي الإسرائيلي روبيك روزنتال أن يحيى السنوار، رغم إخفاقه عسكريًا وفق تقييمه، «هزم المجتمع الإسرائيلي لأجيال»، وذلك في مقال نشرته صحيفة «هآرتس» الأحد، تناول فيه التداعيات الاجتماعية والنفسية للحرب والانقسام داخل إسرائيل.

واستهل روزنتال مقاله بالإشارة إلى استطلاع حديث نشرته القناة 13 الإسرائيلية، أظهر أن 37% فقط من المشاركين يعتقدون أن إسرائيل انتصرت على حركة حماس.

وقال الكاتب إن غالبية المشاركين إما لا يعرفون ما إذا كانت إسرائيل انتصرت، أو لا يعتقدون أنها حققت النصر، معتبرًا أن النتائج تعكس غياب اتفاق واضح داخل المجتمع الإسرائيلي بشأن حصيلة الحرب.

وتناول المقال النقاشات الدائرة في الاستوديوهات الإعلامية الإسرائيلية بشأن الأمن والسياسة والتكتيكات العسكرية والاستراتيجية، في ظل تباين التقييمات بشأن النتائج الميدانية.

وخلص روزنتال إلى أن تداعيات هجوم 7 أكتوبر والحرب التي تلته أسهمت في تعميق الانقسام والاستقطاب داخل المجتمع الإسرائيلي، معتبرًا أن الأثر المعنوي والاجتماعي طويل الأمد يمثل جانبًا أساسيًا في تقييم المواجهة، حتى في حال عدم تحقق حسم عسكري تقليدي للطرف الآخر.

ويأتي المقال وسط استمرار الجدل الإسرائيلي بشأن تعريف «النصر» في الحرب على غزة، ومدى انعكاس النتائج العسكرية على الأوضاع الأمنية والسياسية والاجتماعية.

ويفصل طرح روزنتال بين إخفاق السنوار عسكريًا، وفق تقديره، وبين ما يراه أثرًا ممتدًا للحرب على المجتمع الإسرائيلي، بما يشمل الأسئلة المتعلقة بالشعور بالأمن والثقة والانقسامات الداخلية.

ويعبر المقال عن وجهة نظر صاحبه في النقاش الإسرائيلي بشأن نتائج الحرب، ولا يمثل تقييمًا متفقًا عليه لحصيلتها العسكرية والسياسية.

نتنياهو يطالب بالتحقيق مع المشاركين في فيلم «نازا» وملاحقتهم قضائيًا

طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بفتح تحقيق شامل مع المشاركين في الفيلم الوثائقي «نازا» وتقديمهم للمحاكمة، على خلفية اتهامات تتعلق بأمن المعلومات والتشهير الجنائي والإضرار بالمصالح السياسية والأمنية لإسرائيل.

وقال نتنياهو، في منشور على منصة «إكس»، إنه يطالب رئيس هيئة الأركان العامة ورئيس جهاز الأمن العام «الشاباك» والنائب العام بفتح تحقيق مع المشاركين في الفيلم، معتبرًا أنه يقدم رواية وصفها بالزائفة والمضللة والمتحيزة، وتسيء إلى سمعة إسرائيل والجيش أمام العالم.

ويأتي موقف نتنياهو وسط جدل أثاره الفيلم، الذي أخرجه السينمائيان الإسرائيليان يوفال أبراهام وراشيل شور، وحصل على جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي.

ويستند العمل إلى شهادات 24 جنديًا وضابطًا إسرائيليًا تحدثوا من دون الكشف عن هوياتهم، وقالوا إن الجيش استخدم أنظمة متطورة وأدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحديد أهداف مرتبطة بحركة حماس، مع علمه في بعض الحالات باحتمال سقوط أعداد كبيرة من المدنيين بين قتلى وجرحى.

ووصف نتنياهو الفيلم بأنه «صادم»، فيما دعا وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار إلى تجريد المخرجين من الجنسية، متهمًا إياهما بـ«الخيانة العظمى».

وأمر رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي إيال زامير المدعي العسكري العام بدراسة الإجراءات القانونية الممكنة ضد الفيلم، ووصف الادعاءات الواردة فيه بأنها «افتراءات دموية».

وفي المقابل، شكك الجيش الإسرائيلي في مصداقية الشهادات مجهولة الهوية، وقال إن قرارات تنفيذ الضربات يتخذها أفراد بشريون فقط.

وحظي الفيلم بتفاعل لافت خلال عرضه الأول، إذ استمر التصفيق نحو 25 دقيقة. وقال المخرج يوفال أبراهام إن الشهادات الواردة فيه تكشف، بحسب رؤيته، أن القتل في غزة ممنهج وليس نتيجة أخطاء عارضة، فيما دعت حركة حماس إلى إجراء تحقيق دولي مستقل وتوثيق الشهادات ضمن مسارات المساءلة.

واقتُبس اسم «نازا» من اختصار عسكري إسرائيلي تستخدمه الاستخبارات للإشارة إلى عدد المدنيين المتوقع استهدافهم في غارة معينة.

ووقّع أكثر من ألف سينمائي إسرائيلي عريضة تضامنية لدعم أبراهام وشور، في ظل الحملات الرسمية التي استهدفت الفيلم ومخرجيه.

وتشير بيانات وزارة الصحة الفلسطينية إلى أن الحرب الإسرائيلية على غزة أسفرت عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 174 ألفًا، فيما أوردت الوزارة في تقريرها الإحصائي أرقامًا تراكمية بلغت 74377 قتيلًا و175398 مصابًا.

The post من غزة إلى القدس.. تحركات فلسطينية ومظاهرات أوروبية وخلافات إسرائيلية قبيل الانتخابات appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.