موسكو تحسم الجدل بشأن بشار الأسد.. نتنياهو يهاتف الشرع

0
5

أكدت روسيا أن قرارها منح الرئيس السوري السابق بشار الأسد اللجوء السياسي لأسباب إنسانية نهائي ولا رجعة فيه، في موقف يعكس تمسك موسكو بقرار استقبال الأسد عقب سقوط حكمه، مشيرة إلى أن السلطات السورية الحالية تدرك طبيعة القرار الروسي ولا تتوقع موسكو تراجعًا عنه.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي غيورغي بوريسينكو، في مقابلة مع موقع «RTVI» الروسي، إن الشركاء السوريين على علم بأن موسكو منحت الأسد اللجوء السياسي لاعتبارات إنسانية، مضيفًا: «يعلم شركاؤنا السوريون جيدًا أن روسيا منحت بشار الأسد اللجوء السياسي لاعتبارات إنسانية، وتدرك السلطات الحالية في دمشق أن هذا القرار الروسي نهائي ولا رجعة فيه».

ويأتي التصريح في سياق العلاقات بين موسكو والسلطات السورية الجديدة، بعد التحول السياسي الذي شهدته سوريا في ديسمبر 2024، وانهيار حكم الأسد إثر هجوم واسع شنته فصائل المعارضة المسلحة على مواقع الجيش السوري في أواخر نوفمبر من العام نفسه.

وفي 8 ديسمبر 2024، دخلت فصائل المعارضة العاصمة دمشق، لتنتهي بذلك مرحلة حكم الأسد، الذي تنحى عن منصب الرئاسة وغادر البلاد، قبل أن تمنحه روسيا اللجوء السياسي لأسباب إنسانية.

وعقب سقوط النظام، برز أحمد الشرع، زعيم «هيئة تحرير الشام»، بوصفه الحاكم الفعلي لسوريا، قبل أن يعلن في 29 يناير 2025 توليه مهام رئاسة الدولة خلال مرحلة انتقالية تمتد من أربع إلى خمس سنوات.

وبتأكيدها أن قرار اللجوء نهائي ولا رجعة فيه، تضع موسكو حدًا لأي التباس بشأن موقفها من إقامة الأسد على أراضيها، فيما تشير تصريحات بوريسينكو إلى أن روسيا تعتبر السلطات السورية الحالية على دراية بهذا الموقف.

نتنياهو يكشف تفاصيل مكالمة «قصيرة وحادة» مع أحمد الشرع بعد ضربات دمشق

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تفاصيل مكالمة هاتفية وصفها بأنها «قصيرة للغاية وحادة جدًا» مع الرئيس السوري أحمد الشرع، عقب الضربات الإسرائيلية التي استهدفت وزارة الدفاع ومحيط القصر الرئاسي في دمشق خلال يوليو 2025.

وقال نتنياهو، خلال مؤتمر لحزب الليكود مخصص للطائفة الدرزية، إنه تحدث هاتفيًا مع الشرع عقب التصعيد الذي شهدته سوريا، مضيفًا: «اتصلت بالشرع. كانت محادثة قصيرة للغاية وحادة جدًا. وتوقفت على إثرها عمليات المذبحة»، في إشارة إلى أعمال العنف التي استهدفت الدروز في سوريا، وفق روايته.

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي: «سأبذل قصارى جهدي لحماية إخواننا وإخوانكم»، في تصريحات ربطها بموقف حكومته من التطورات الأمنية التي شهدتها محافظة السويداء، ذات الغالبية الدرزية.

وكانت إسرائيل قد بررت ضرباتها في يوليو 2025 بأنها تهدف إلى حماية الدروز في جنوب سوريا، خلال مواجهات طائفية شهدتها السويداء.

ويأتي الكشف عن المكالمة في وقت تجري فيه إسرائيل والحكومة السورية مناقشات بشأن التوصل إلى اتفاق أمني، وسط خلافات تتعلق بوجود القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة على الحدود السورية.

وتطالب دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي منذ سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024، فيما ترفض إسرائيل الانسحاب، وفقًا للمعلومات الواردة في التقرير.

وفي سياق متصل، قال نتنياهو، خلال زيارة إلى غور الأردن برفقة وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن إسرائيل تعمل على إنشاء حاجز حدودي يمتد من منطقة اليرموك إلى إيلات، باعتباره جزءًا من إجراءات تعزيز الأمن على الحدود الشرقية.

وأوضح نتنياهو أن الحاجز يأتي ضمن منظومة تشمل مناطق أمنية في لبنان وسوريا وقطاع غزة، إلى جانب نشر القوات وخطط لمواجهة الطائرات المسيّرة، مشيرًا إلى أن المشروع يتطلب أعمالًا هندسية ولوجستية واسعة، فضلًا عن تعبئة الجيش وقوات الاحتياط.

وأضاف أن هذه الإجراءات تستهدف تعزيز حماية المواطنين الإسرائيليين ومنع أي محاولة لاختراق الحدود، موجّهًا تحذيرًا إلى خصوم إسرائيل بقوله إنهم لا ينبغي أن يختبروا قدراتها الدفاعية.

من جانبه، وصف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الحاجز والمنظومة الأمنية المحيطة به بأنهما جزء من خطة الدفاع الإسرائيلية، لكنه شدد على أن هذه الإجراءات تأتي بالتوازي مع ما وصفه بسياسة هجومية استباقية ضد إيران والتهديدات القريبة.

وقال كاتس إن هذه السياسة تشمل مهاجمة الخصوم وتدمير قدراتهم وإزالة التهديدات، بالتزامن مع تعزيز الدفاع عن المواطنين الإسرائيليين.

وتعود خلفية التطورات السورية إلى سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024، وما أعقبه من تغيرات أمنية وعسكرية في سوريا، فيما شهدت محافظة السويداء مواجهات طائفية في يوليو 2025، تزامنت مع ضربات إسرائيلية على مواقع في دمشق، بينما تستمر الخلافات بشأن الوجود العسكري الإسرائيلي والترتيبات الأمنية على الحدود.

The post موسكو تحسم الجدل بشأن بشار الأسد.. نتنياهو يهاتف الشرع appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.