نائب ترامب يبرر اعقال «مادورو»: لإعادة نفط أمريكا

0
24

برر نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، السبت، الهجوم على فنزويلا واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، قائلاً إن الهدف كان إعادة النفط المسروق إلى الولايات المتحدة ووقف تهريب المخدرات.

وأشار فانس إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قدم عدة خيارات خلال العملية، لكنه شدد على ضرورة وقف شبكات تهريب المخدرات واستعادة النفط الفنزويلي إلى السوق الأمريكية.

وأضاف في تصريحات على منصة “إكس”: “مادورو هو أحدث شخص يكتشف أن الرئيس ترامب يعني ما يقوله”، مشيراً إلى أن الاتهامات الموجهة إلى مادورو تشمل الإرهاب المرتبط بالمخدرات، وأن “لا أحد يعفى من العقاب على تهريب المخدرات لمجرد إقامته في قصر بكراكاس”.

وتتهم الولايات المتحدة مادورو بإدارة شبكة واسعة لتهريب المخدرات، بينما ينفي الأخير هذه الاتهامات، ويؤكد أن الهدف الأمريكي الحقيقي هو الاستيلاء على احتياطات النفط الفنزويلي، الأكبر في العالم.

وفي ديسمبر الماضي، أعلن ترامب فرض حصار على دخول وخروج ناقلات النفط الفنزويلية، وصادرت واشنطن شحنتين من النفط، ما أدى إلى تراجع صادرات النفط إلى نحو نصف كمية نوفمبر البالغة 950 ألف برميل يومياً، وفق بيانات رصد ووثائق داخلية.

وتسبب هذا الحصار في تغيير مسار العديد من السفن عن المياه الفنزويلية، مما أدى إلى تراكم مخزونات النفط والوقود لدى شركة النفط الوطنية وإبطاء عمليات التسليم في الموانئ، فضلاً عن التخزين على متن ناقلات لتجنب خفض الإنتاج أو التكرير.

مصدر أميركي: إدارة ترامب تجاهلت الكونغرس أثناء قصف فنزويلا واعتقال مادورو

أفاد مصدر أميركي لشبكة “سي إن إن” أن إدارة الرئيس دونالد ترامب أخطرت قيادة الكونغرس واللجان الرئيسية بعملية قصف فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته بعد وقوعها، متجاوزة الإجراءات التقليدية.

واستندت الإدارة الأميركية في تبريرها للعملية إلى المادة الثانية من الدستور الأميركي التي تمنح الرئيس صلاحية القائد الأعلى للقوات المسلحة، فيما أعرب بعض النواب عن شكوك دستورية، متسائلين عن شرعية استخدام القوة في غياب إعلان حرب أو تفويض من الكونغرس.

وفي المقابل، وصف السيناتور الديمقراطي روبن غاليغو الضربات الأميركية بأنها “غير قانونية” و”ثاني حرب غير مبررة يشهدها في حياته بعد غزو العراق”.

وكان السيناتور الجمهوري مايك لي قد نشر أن وزير الخارجية ماركو روبيو أبلغه بأن العملية تهدف إلى حماية المواطنين الأميركيين المشاركين في اعتقال مادورو، معتبرًا أن العملية قانونية وفق المادة الثانية.

الهجوم الأميركي على فنزويلا واعتقال مادورو يعيد إلى الأذهان تاريخ التدخلات الأميركية في أميركا الجنوبية

تأتي الهجمات الأميركية الأخيرة على فنزويلا والإعلان عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو ضمن سلسلة طويلة من التدخلات العسكرية والاستخباراتية للولايات المتحدة في أميركا الجنوبية، والتي بدأت منذ مطلع القرن العشرين تحت ذرائع حماية المصالح الأميركية أو احتواء النفوذ الشيوعي.

وخلال عقود الحرب الباردة، دعمت واشنطن وكالاتها الاستخباراتية انقلابات ضد حكومات منتخبة ديمقراطياً اعتبرتها معادية لها، مثل الإطاحة بالرئيس التشيلي سلفادور أليندي عام 1973 ودعم المجلس العسكري في الأرجنتين بعد انقلاب 1976.

كما شهدت سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي ما عرف بـ”عملية كوندور”، حيث نسقت أنظمة سلطوية في عدة دول جنوبية، بمساندة أميركية، عمليات ملاحقة واغتيال معارضين سياسيين.

وقد شهد التاريخ حالة مشابهة قبل 36 عاماً، حين سلم حاكم بنما مانويل نورييغا نفسه للقوات الأميركية بعد الغزو الأميركي لبلاده عام 1989، وحوكم لاحقاً في الولايات المتحدة بتهم تشمل تجارة المخدرات وبقي في السجن حتى وفاته عام 2017.

وغالباً ما بررت واشنطن هذه التدخلات بـ”مكافحة الشيوعية” أو “التصدي لتجارة المخدرات”، فيما دعمت في الوقت نفسه أنظمة استبدادية موالية لها في أميركا الوسطى مثل غواتيمالا والسلفادور.

The post نائب ترامب يبرر اعقال «مادورو»: لإعادة نفط أمريكا appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.