نتنياهو بلقاء سرّي.. حاكم دبي يحذّر و«بن جاسم» يعلّق

0
8

دعا نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شعوب دول الخليج إلى الحفاظ على وحدتها وصون الروابط التاريخية والجغرافية والاجتماعية والثقافية التي تجمعها، محذرًا من محاولات أصحاب الأجندات الضيقة استغلال وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي لإثارة الانقسام، فيما أيد رئيس الوزراء القطري الأسبق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني دعوته، مطالبًا بمواجهة الحملات الإلكترونية التي قال إنها تستهدف العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي.

ونشر الشيخ محمد بن راشد رسالته، الاثنين، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، مؤكدًا أن وحدة الخليج تتجاوز الحدود السياسية، وتستند إلى تاريخ مشترك وروابط أسرية واجتماعية وثقافية تشكلت عبر قرون من الجوار والتعايش.

وقال حاكم دبي إن «خليجنا واحد وشعبنا واحد»، مشيرًا إلى أن أبناء الخليج يمثلون «أمل الأمة وقبلتها ورجاءها لاستئناف حضارتها وقوتها ومجدها»، ومؤكدًا اعتزازهم بهويتهم الخليجية المشتركة، التي يعبرون عنها بقولهم: «أنا الخليجي وأفتخر إني خليجي».

واستعرض الشيخ محمد بن راشد ما حققته دول الخليج خلال سنوات معدودة من إنجازات اقتصادية وتنموية، شملت بناء الثروات وتشييد المؤسسات وتعزيز الروابط بين القارات واستضافة أضخم الفعاليات وتزويد العالم بالطاقة التي تحرك الاقتصادات، مشددًا على أن هذه الإنجازات لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية، بل تشمل بناء الإنسان وترسيخ محبة الأوطان وتعزيز قيم التعايش والتسامح.

وحذر حاكم دبي من محاولات أصحاب الأجندات الضيقة استغلال وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي للإضرار بوحدة الخليج وإضعاف الروابط بين شعوبه، وقال: «لن تجمعنا ساحات الجغرافيا والتاريخ والدم وتفرقنا ساحات الإعلام».

وأضاف: «ولن تجمعنا التنمية الواحدة وحسابات الاقتصاد المشترك وتفرقنا حسابات التواصل.. ولن تجمعنا أجندات التنمية ويفرقنا أصحاب الأجندات الضيقة، والنفوس المريضة».

وأكد الشيخ محمد بن راشد أن المصالح التنموية والاقتصادية المشتركة ينبغي أن تكون عاملًا لتعزيز التقارب والتعاون بين دول الخليج، لا أن تتحول الخلافات أو الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي إلى أسباب للتباعد بين الشعوب، مشيرًا إلى أن محاولات بث الفرقة لن تستطيع محو قرون من الجوار أو تغيير حقائق الجغرافيا والأنساب والروابط الأسرية.

وأوضح أن ما جمع شعوب الخليج لا يقتصر على الاتفاقيات السياسية، وإنما يمتد إلى أجيال عاشت على ضفاف الخليج، وأمهات ابتهلن إلى الله بعودة أبنائهن، وآباء جمعهم الدين، إلى جانب العلاقات الإنسانية والاجتماعية التي توارثتها العائلات عبر الزمن.

وشدد حاكم دبي على أنه لا يدعو إلى إقامة اتحاد سياسي بين دول الخليج أو تجاهل خصوصية التجارب الوطنية لكل دولة، بل إلى تعزيز التقارب والتعاون، موضحًا أن «الوحدة ليست في فتح الحدود، بل في اجتماع القلوب»، وأن القوة لا تكمن في إلغاء الاختلافات، وإنما في إدارتها بما يخلق حيوية جديدة ويدعم التعاون والاستقرار، معربًا عن تفاؤله بمستقبل الخليج وازدهاره.

وفي تفاعله مع الرسالة، أشاد رئيس الوزراء القطري الأسبق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني بمضامينها، وقال إنه يتفق مع ما طرحه الشيخ محمد بن راشد بشأن الروابط الجغرافية والتاريخية والاجتماعية والثقافية التي تجمع دول الخليج، وما حققته من إنجازات اقتصادية وتنموية وثقافية.

وأيد حمد بن جاسم تحذير حاكم دبي من الاستخدام غير السليم لوسائل التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن الحملات الإلكترونية التي تستهدف إثارة الخلافات والانقسامات يمكن أن تلحق الضرر بالعلاقات بين الدول والشعوب الخليجية.

وقال رئيس الوزراء القطري الأسبق إنه سبق أن حذر مرارًا من ظاهرة «الذباب الإلكتروني»، مضيفًا أن الحملات التي تسعى إلى نشر الانقسام في الفضاء الخليجي تحظى، بحسب تقديره، بدعم حكومات وجهات استخباراتية في بعض الدول، من دون أن يسمي تلك الجهات أو يقدم تفاصيل إضافية بشأنها.

وشدد على أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب اتخاذ قرارات حكومية مدروسة وعاجلة، وتنفيذها من دون تأخير أو مجاملة، محذرًا من أن استمرار الحملات المثيرة للانقسام يمكن أن يقوض الجهود الرامية إلى تعزيز العلاقات الأخوية بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وفي ما يتعلق بالخلافات بين الدول الخليجية، أقر حمد بن جاسم بإمكانية تباين المواقف واختلاف وجهات النظر، لكنه دعا إلى معالجة الخلافات من خلال الحوار والدبلوماسية الهادئة، وإتاحة المجال للاختلاف من دون تحوله إلى خصومة أو عداوة بين الدول، مشبهًا هذه التباينات بالخلافات التي يمكن أن تحدث داخل الأسرة الواحدة، ومؤكدًا أن اختلاف الآراء لا ينبغي أن يلغي الروابط المشتركة.

ووجه رئيس الوزراء القطري الأسبق رسالة إلى المسؤولين وصناع القرار في دول الخليج، دعاهم فيها إلى توخي الحذر واليقظة في ظل الظروف الإقليمية التي وصفها بالحرجة، مشددًا على أهمية المسؤولية السياسية في التعامل مع التطورات المتسارعة.

وقال حمد بن جاسم إن التطورات أثبتت، بحسب تعبيره، أنه «لا توجد هناك للأسف صداقات، أو ما كنا نعتبرها صداقات، بل هناك الآن مصالح»، محذرًا من تقديم تنازلات أو دفع مقابل مسبق قبل تحديد المصالح المتبادلة والاتفاق عليها بين الأطراف المعنية، وداعيًا المسؤولين الخليجيين إلى أخذ هذه المسألة في الاعتبار عند التعامل مع الملفات السياسية والإقليمية.

وتتقاطع رسالتا الشيخ محمد بن راشد والشيخ حمد بن جاسم عند الدعوة إلى الحفاظ على وحدة الخليج وتعزيز التعاون بين دول مجلس التعاون، وصون الروابط التاريخية والاجتماعية والثقافية بين شعوبها، وإدارة الخلافات عبر الحوار والقنوات الدبلوماسية، مع التحذير من تأثير الحملات الإلكترونية والخطابات المثيرة للانقسام على العلاقات الخليجية.

وتأتي الدعوتان في ظل تحديات سياسية وأمنية إقليمية متشابكة، وسط دعوات إلى تعزيز التنسيق والتضامن بين دول مجلس التعاون وتجنب الخلافات العلنية التي يمكن أن تؤثر في العلاقات بينها.

نتنياهو وهيغسيث في اجتماع غير معلن بقاعدة عسكرية إسرائيلية

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد اجتماعًا وصفته بأنه «سري ومطوّل» مع وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، مساء الاثنين، في قاعدة عوفدا الجوية جنوب إسرائيل، وسط تقارير عن مشاركة مسؤولين أجانب يُعتقد أنهم من الإمارات، بالتزامن مع مباحثات بشأن احتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الاجتماع عُقد في قاعدة عوفدا، إحدى قواعد سلاح الجو الإسرائيلي في جنوب البلاد، حيث تتمركز مقاتلات وطائرات تزويد بالوقود أمريكية، مشيرة إلى أن هيغسيث التقى أيضًا الجنود الأمريكيين المتمركزين في القاعدة.

وبحسب القناة 14 العبرية، عُقد الاجتماع بصورة غير مجدولة، واتسم بالحساسية، وشارك فيه مسؤولون أجانب لم تُكشف هوياتهم، في وقت تجري فيه إسرائيل والولايات المتحدة مباحثات بشأن إمكانية استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران.

وأشارت «يديعوت أحرونوت» إلى حضور وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي شموئيل بن عزرا، إلى جانب ممثلين أجانب رجحت الصحيفة أنهم من الإمارات، دون تأكيد هوياتهم أو الكشف عن طبيعة مشاركتهم.

ولفتت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى طريقة وصول نتنياهو إلى القاعدة، إذ استقل طائرة من مطار بن غوريون مباشرة إلى قاعدة عوفدا بدلًا من الانتقال برًا كما جرت العادة، فيما اضطر إلى إلغاء زيارة كان يخطط لها لحضور مباراة في ملعب تيدي.

ولم تكشف القناة 14 العبرية عن تفاصيل المحادثات أو الموضوعات التي تناولها الاجتماع، بينما نقل موقع «أكسيوس» في وقت سابق عن مصادره أن زيارة هيغسيث هدفت إلى بحث إمكانية استئناف العمليات العسكرية، قبل ثمانية أيام من الانتخابات في إسرائيل.

وعقب الاجتماع، وجّه نتنياهو رسالة تهديد إلى خصوم إسرائيل خلال زيارته القاعدة، قائلًا: «لدينا الاستعداد والعزم والقدرة على ضرب أعدائنا حالما تقتضي الضرورة. سيتلقى أعداؤنا ضربات أشدّ وطأة مما تلقوه حتى الآن. لا تختبرونا».

The post نتنياهو بلقاء سرّي.. حاكم دبي يحذّر و«بن جاسم» يعلّق appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.