Site icon bnlibya

نتنياهو يحسم موقفه: لن أعتزل السياسة حتى إذا خسرت الانتخابات

أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قيادات في حزب «الليكود» أنه لا ينوي اعتزال السياسة حتى إذا خسر الانتخابات المقبلة، مؤكدًا أنه واثق من الفوز، لكنه قال إنه في حال الهزيمة سيترأس المعارضة ويعمل على تقصير عمر الحكومة الجديدة واستبدالها في أسرع وقت، وفق ما أوردته صحيفة «معاريف».

وتأتي تصريحات نتنياهو في وقت يواجه فيه محاولات داخل «الليكود» لبحث خلافته، وسط تسريبات عن مخاوف بعض قيادات الحزب من تراجع فرصه في الانتخابات.

وأظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة حصول «الليكود» بقيادة نتنياهو على 18 مقعدًا، مقابل 36 مقعدًا يشغلها الحزب حاليًا في الكنيست، فيما أظهرت النتائج نفسها تقدم رئيس حزب «يشار» ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت على نتنياهو في سؤال الشخصية الأنسب لرئاسة الحكومة، بنسبة 48 في المائة مقابل 40 في المائة.

وقال نتنياهو، وفق «معاريف»، إنه يدرك أن هناك من «يسنون السكاكين» ضده داخل «الليكود» في حال خسارة الانتخابات، مضيفًا أنه يعرف كيف «يعالج ظواهر التمرد البخسة».

ودعا نتنياهو هؤلاء إلى التركيز في الوقت الراهن على الجهود التي يبذلها لإنقاذ «الليكود» من الخسارة، محذرًا من أنهم «سيجدون أنفسهم في خندق واحد مع أعداء الحزب والمعسكر».

وأظهر استطلاع «معاريف» الأسبوعي استمرار تراجع «الليكود» إلى 18 مقعدًا، في حين بقيت كتلة الائتلاف عند 50 مقعدًا، مع نجاح حزب «شعبك إسرائيل» بقيادة العميد عوفر فينتر في اجتياز نسبة الحسم مرة أخرى، وارتفاع قوة قائمة «الصهيونية الدينية ـ هوية» بقيادة وزير المالية والاستيطان بتسلئيل سموتريتش إلى 6 مقاعد.

وأجرى الاستطلاع معهد «لزار» للبحوث برئاسة الدكتور مناحم لزار، بمشاركة «Panel4All».

وفي المقابل، تراجعت قوة بعض أحزاب المعارضة، إذ خسر حزب «يشار» بقيادة آيزنكوت مقعدين، من 25 إلى 23، بينما خسر حزب «ياحد» بقيادة نفتالي بنيت ويائير لبيد مقعدًا واحدًا، من 14 إلى 13، وتراجع حزب «الديمقراطيين» بقيادة يائير جولان من 10 إلى 9 مقاعد.

وارتفعت قوة حزب الاحتياطيين بقيادة يوعز هندل ويارون زليخة، وهو حزب لا يعتبر نفسه جزءًا لا يتجزأ من أي من المعسكرين.

وبحسب الحسابات الواردة في الاستطلاع، فإن انضمام حزب الاحتياطيين إلى معسكر آيزنكوت يرفع عدد مقاعده إلى 58، أي أقل بثلاثة مقاعد من الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة في الكنيست المؤلف من 120 نائبًا.

ويخشى معسكر نتنياهو من انضمام حزب هندل وزليخة إلى آيزنكوت، بما يفتح الباب أمام تشكيل حكومة تستند إلى 58 نائبًا، مع إمكان الحصول على دعم نواب عرب من خارج الائتلاف.

وتشير نتائج الاستطلاع إلى حصول الأحزاب العربية على 12 مقعدًا، بينها 6 مقاعد للقائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس، التي تضع ضمن برنامجها السعي إلى الانضمام إلى الائتلاف.

وكان آيزنكوت رفض التعهد بضم قائمة عربية إلى ائتلافه، فيما دخلت مسألة مشاركة الأحزاب العربية في تشكيل الحكومة في نقاش سياسي وإعلامي داخل إسرائيل.

وقالت صحيفة «هآرتس» إن نتنياهو، الذي يعارض مشاركة الأحزاب العربية بدعوى أنها ليست صهيونية، يقود حكومة تضم 50 نائبًا صهيونيًا وتستند من الخارج إلى كتلتين من 17 نائبًا حريديًا متدينًا غير صهيونيين.

وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو سبق أن بادر إلى التفاوض مع منصور عباس في 2021 واستقبله في منزله أربع مرات.

وفي موازاة ذلك، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية بأن مكانة نتنياهو في واشنطن تواجه ضغوطًا، بينما نقلت تقارير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يلتقي نتنياهو خلال زيارته المرتقبة إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأن لقاءه مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو رُتب بدلًا من ذلك.

وتشير تقارير أخرى إلى أن جدول لقاءات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نيويورك لم يكن نهائيًا، وأن احتمال عقد لقاء مع نتنياهو بقي مطروحًا.

وكان رئيس الدولة الإسرائيلي يتسحاق هيرتسوغ أعلن أنه سيسعى إلى منع إجراء انتخابات جديدة، وألمح إلى إمكان الدفع نحو تشكيل حكومة وحدة في حال تعادل النتائج، مع طرح تسوية بشأن محاكمة نتنياهو في قضايا فساد.

وبحسب مقربين من هيرتسوغ، فإنه يمكن أن يقترح تقاسم رئاسة الحكومة بين نتنياهو وآيزنكوت في إطار تسوية سياسية.

وفي قطاع غزة، قُتل 3 فلسطينيين، السبت، برصاص وقصف القوات الإسرائيلية، وفق مصادر طبية محلية.

وقال مصدر في الإسعاف والطوارئ إن فلسطينيًا قُتل جراء قصف إسرائيلي استهدف حي الشجاعية شرقي مدينة غزة صباح السبت.

وأعلنت مصادر طبية مقتل فلسطيني آخر إثر غارة إسرائيلية على مخيم جباليا شمالي قطاع غزة.

وفي وسط القطاع، أعلن مستشفى شهداء الأقصى وفاة طفلة متأثرة بإصابتها برصاص القوات الإسرائيلية شمالي مخيم النصيرات.

وبحسب أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة، أسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025 عن مقتل 1386 فلسطينيًا وإصابة 4784 آخرين حتى الخميس.

ورفعت هذه الحصيلة إجمالي عدد القتلى منذ بدء الحرب في قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023 إلى 73821 فلسطينيًا، إضافة إلى 174897 مصابًا.

وفي تطور آخر، التحق نحو 400 ألف طالب في قطاع غزة، السبت، بمقاعد الدراسة مع انطلاق العام الدراسي 2026-2027، في ظروف استثنائية بعدما خرجت معظم المدارس عن الخدمة بسبب الدمار أو استخدامها مراكز لإيواء النازحين.

ويتلقى الطلاب دروسهم في خيام ومساحات تعليمية مؤقتة أو عبر التعليم عن بُعد، في ظل استمرار الأضرار الواسعة التي لحقت بالمنشآت التعليمية.

وتستهدف وزارة التربية والتعليم في غزة هذا العام نحو 350 ألف طالب، مقابل 270 ألفًا في العام الماضي.

وتعتمد وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» نموذجًا مختلطًا يجمع بين التعليم الحضوري والتعليم عن بُعد ويشمل مئات الآلاف من الطلاب، بينهم نحو 280 ألفًا يتلقون تعليمهم عن بُعد.

وبدأ التعليم الحضوري في 86 مساحة تعلم مؤقتة، مع خطط للتوسع فيها تدريجيًا.

وفي الضفة الغربية المحتلة، شهدت مناطق عدة، السبت، سلسلة اعتداءات نفذها مستوطنون إسرائيليون، بحسب مصادر فلسطينية.

وقالت منظمة «البيدر» للدفاع عن حقوق البدو إن مسلحين ملثمين حاصروا منزلًا فلسطينيًا في خربة المراجم جنوب نابلس.

وفي منطقة قريبة من بلدة يطا جنوب الخليل، أضرم مستوطنون النار في غرفة زراعية وكتبوا شعارات عنصرية تحرض على قتل الفلسطينيين.

وفي جنوب الخليل أيضًا، اعتدى مستوطنون على خط المياه الرئيسي المغذي لقرية أدقيقة في مسافر يطا، ما أدى إلى قطع المياه عن نحو 700 من سكانها.

وفي قرية المغير شمال شرقي رام الله، أطلق مستوطنون الرصاص الحي باتجاه منازل فلسطينية من دون تسجيل إصابات، بينما اقتحمت القوات الإسرائيلية منزلين في القرية واحتجزت أفراد إحدى العائلتين واستجوبتهم، إضافة إلى تفتيش منزل ثان.

وبحسب بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ مستوطنون إسرائيليون 628 اعتداء خلال أغسطس وحده في أنحاء الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.

وتشير البيانات الفلسطينية إلى أن نحو 750 ألف مستوطن يقيمون في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

وفي تطور سابق، قُتل فلسطيني وأصيب آخرون، بينهم طفل في حالة حرجة، الجمعة، إثر قصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية في مخيم التقوى بحي الشيخ رضوان غرب مدينة غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن مصادر طبية في مستشفى الشفاء قولها إن «شهيدًا وعددًا من المصابين، بينهم طفل بحالة حرجة، وصلوا إلى المستشفى جراء قصف قوات الاحتلال دراجة نارية في مخيم التقوى بحي الشيخ رضوان».

وتأتي هذه التطورات في وقت يستمر فيه القتال في غزة، بينما تشير بيانات وزارة الصحة في القطاع إلى ارتفاع أعداد القتلى والمصابين منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023.

The post نتنياهو يحسم موقفه: لن أعتزل السياسة حتى إذا خسرت الانتخابات appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

Exit mobile version