Site icon bnlibya

نتنياهو يواجه جدلاً وتصعيد في غزة.. منع نواب أوروبيين من دخول الضفة

أثار ظهور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة خلال حفل غنائي في تل أبيب جدلًا سياسيًا وإعلاميًا داخل إسرائيل، بالتزامن مع تصعيد لهجة الحكومة الإسرائيلية تجاه قطاع غزة، وإعلان الجيش الإسرائيلي مهاجمة قائد في قوات النخبة التابعة للجناح العسكري لحركة حماس، إلى جانب قرار بمنع نائبين في البرلمان الأوروبي من دخول الضفة الغربية.

حفل نتنياهو يثير جدلًا في إسرائيل

قالت وسائل إعلام عبرية إن حضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة حفلًا للمغنية إيدن بن زكن في قاعة «منورا ميفتاحيم» في تل أبيب أثار موجة غضب، بعدما وجه نتنياهو كلمة قصيرة إلى الجمهور من مقصورة المشاهدة التي كان يجلس فيها.

ورحبت المغنية إيدن بن زكن بنتنياهو ودعته إلى الحديث عبر الميكروفون، حيث قال للجمهور إن الإسرائيليين يثبتون أن «شعب إسرائيل حي وقوي وسعيد».

ووصفت التقارير الإعلامية مشاركة نتنياهو في الحفل بأنها مفاجئة، فيما أفاد موقع «ماكو» بأن ترتيبات الزيارة جرت مسبقًا وبشكل سري بين فريق رئيس الوزراء الإسرائيلي ومنظمي الحفل.

وأثار ظهور نتنياهو انتقادات من بعض الحاضرين وناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا أن الحفل تحول، ولو لفترة قصيرة، إلى منصة سياسية، خصوصًا مع اقتراب انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر المقبل.

كما شكك منتقدون في عفوية الزيارة، بسبب وجود نتنياهو في منطقة مؤمنة وتجهيز الميكروفون لإلقاء كلمته، مع إقرار تقارير عبرية بأن ذلك لا يثبت بالضرورة أن المغنية كانت على علم مسبق بالزيارة.

وتصاعد الجدل بعد رفع دعويين أمام محكمة الدعاوى الصغيرة في تل أبيب ضد المغنية وشركة الإنتاج.

وقال أصحاب الدعويين إنهما اشتريا التذاكر لحضور حفل موسيقي، وليس للمشاركة في ظهور ذي طابع سياسي، فيما اتهم أحدهما المنظمين بتحويل العرض إلى ما وصفه بـ«دعاية انتخابية» من دون إخطار الجمهور مسبقًا.

وانتقدت الأسيرة السابقة أغام غولدشتاين-ألموغ حضور نتنياهو، مشيرة إلى أنه لم يلتق بها أو يتواصل معها منذ الإفراج عنها.

كما وجهت والدة الجندي الإسرائيلي رون شيرمان انتقادات إلى المغنية إيدن بن زكن، ودعت إلى مقاطعتها وبرنامج «ذا فويس».

وأدى الجدل إلى إطلاق دعوات لمقاطعة بن زكن والمطالبة بإبعادها عن لجنة تحكيم برنامج «ذا فويس»، فيما تحول ظهور نتنياهو في الحفل إلى نقاش أوسع بشأن حدود التداخل بين الفعاليات الفنية والسياسة في إسرائيل.

تصعيد إسرائيلي في غزة بسبب الطائرات الورقية والمسيّرة

وفي قطاع غزة، هدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتصعيد العمليات العسكرية، على خلفية ما وصفته إسرائيل بإطلاق طائرات مسيّرة وبالونات وطائرات ورقية باتجاه التجمعات الإسرائيلية المحاذية للقطاع.

وقال مكتب نتنياهو، في بيان عقب اجتماع لتقييم الوضع الأمني بمشاركة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير وعدد من كبار القادة العسكريين والأمنيين، إن إسرائيل ستكثف استهداف المسؤولين عن عمليات الإطلاق إذا لم تتوقف فورًا.

وأضاف البيان أن الجيش الإسرائيلي سيعمل كذلك على إخلاء السكان من المناطق في قطاع غزة التي تُطلق منها الطائرات المسيّرة والبالونات والطائرات الورقية باتجاه إسرائيل.

ونقل البيان عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قوله إن إسرائيل «لن تعود إلى الوضع الذي كان سائدًا قبل السابع من أكتوبر»، مؤكدًا أن حكومته لن تسمح لأي جهة في قطاع غزة بتهديد التجمعات الإسرائيلية أو تقويض أمن سكانها.

وأصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تعليمات للجيش بالتحرك الفوري والقوي لمواجهة عمليات إطلاق البالونات والطائرات الورقية والمسيّرة من غزة باتجاه مستوطنات الغلاف، واعتبار أي عملية إطلاق «عملًا حربيًا مكتمل الأركان».

وبحسب ما نقلته صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن ممثل كاتس، تشمل التعليمات تنفيذ عمليات استهداف وإحباط ضد قادة حركة حماس والمنفذين، إلى جانب إخلاء المناطق المستخدمة في عمليات الإطلاق واستهداف البنية التحتية المرتبطة بها.

وجاءت التوجيهات بعد إعلان الجيش الإسرائيلي سقوط أربع طائرات ورقية أُطلقت من غزة في محيط مستوطنة ناحال عوز، مؤكدًا عدم العثور على مواد أو أشياء مشبوهة عليها، وعدم وجود خطر على السكان.

ويقول الجيش الإسرائيلي إن حركة حماس تقف وراء عمليات الإطلاق بهدف اختبار رد إسرائيل، فيما أثارت الواقعة مخاوف بين سكان التجمعات المحاذية لقطاع غزة.

حماس ترد على التهديدات الإسرائيلية

حذّر الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم من خطورة التهديدات الإسرائيلية المرتبطة بما تسميه إسرائيل «إطلاق الطائرات الورقية»، وقال إن هذه الطائرات «هي بالأساس ألعاب أطفال في مخيمات النزوح فيما تبقى من أراضي قطاع غزة».

وأكد حازم قاسم أن هذه التهديدات القائمة على اختلاق الذرائع هي محاولة لتبرير استمرار العدوان والانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني، وصولًا إلى تهديد الأطفال في قطاع غزة.

ودعا الناطق باسم حركة حماس الإدارة الأمريكية والدول الوسيطة والضامنة ومجلس السلام إلى الضغط على تل أبيب ووقف ما وصفه بـ«الانفلات في العدوان».

من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس باسم نعيم، تعليقًا على تهديد تل أبيب، إن إسرائيل تمهل حماس ثلاثة أيام لإيقاف إطلاق طائرات الورق، وإلا ستشن هجومًا جويًا واسعًا، ووصف ذلك بأنه «مفارقة سريالية».

وأضاف باسم نعيم أن «دولة نووية تمارس الإرهاب يوميًا متهمة بارتكاب إبادة جماعية في غزة، تستنفر وتصدر الأوامر للتعامل بقوة مع طائرات ورقية تخرج من غزة يطلقها أطفال بحثًا عن طفولتهم البريئة بين الركام».

وفي وقت سابق، هدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بتنفيذ اغتيالات وإخلاء أحياء في غزة ردًا على إطلاق طائرات ورقية وبالونات من القطاع باتجاه مستوطنات محاذية له.

وتوعد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان بأن «إسرائيل ستقوم بإخلاء المناطق التي تطلق منها البالونات والطائرات المسيرة والورقية من قطاع غزة»، مهددًا كذلك بأنه إذا لم توقف حماس إطلاق الطائرات الورقية والمسيّرات فورًا فستكثف إسرائيل استهداف المسؤولين عن ذلك.

وشدد المكتب على أن إسرائيل لن تعود إلى واقع ما قبل 7 أكتوبر 2023، ولن تسمح لأي جهة في غزة بتهديد التجمعات الإسرائيلية وتقويض الأمن.

وعقد نتنياهو وكاتس اجتماعًا بمشاركة قادة الجيش لبحث «تهديد المسيرات والطائرات الورقية من غزة»، وفق مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وقال كاتس إنه وجه الجيش إلى التحرك بقوة ضد إطلاق البالونات والطائرات الورقية والمسيّرات من غزة باتجاه المستوطنات المحاذية للقطاع، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع ذلك.

وأضاف أن الإجراءات ستشمل «استهداف قادة حماس المسؤولين عن عمليات الإطلاق ومنفذيها، وإخلاء الأحياء والمناطق التي تُنفذ منها عمليات الإطلاق، والعمل ضد البنية التحتية للإرهاب في تلك الأماكن».

واعتبر كاتس أن كل عملية إطلاق «عمل حربي بكل معنى الكلمة»، مهددًا بملاحقة كل من ينظم عمليات الإطلاق أو ينفذها أو يسمح بها.

وقال كاتس: «البالون كالطائرة الورقية، والطائرة الورقية كالمسيّرة سواء كانت تحمل متفجرات أم لا».

وختم وزير الدفاع الإسرائيلي بالقول إن «إسرائيل لن تسمح بالعودة إلى الواقع الذي كان قائمًا قبل 7 أكتوبر 2023»، مؤكدًا أن كل من يشارك في عمليات الإطلاق سيجري التعامل معه «فورًا وبأقصى قدر من الحزم».

وذكر موقع «تايمز أوف إسرائيل»، نقلًا عن مكتب وزير الدفاع، أن كاتس سيجري نقاشًا مع رئيس أركان الجيش إيال زامير وكبار المسؤولين العسكريين حول الطائرات الورقية التي أُطلقت مؤخرًا من قطاع غزة.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد أفادت، نقلًا عن مصدر عسكري، بأنه عُثر خلال الأيام الأخيرة على 10 طائرات ورقية خالية من المتفجرات في مستوطنات غلاف غزة، مشيرة إلى أنه يجري التحقق من احتمال قيام حركة حماس بتفقد المنطقة.

وأطلقت وسائل الإعلام الإسرائيلية على الظاهرة اسم «إرهاب الطائرات الورقية»، رغم عدم احتوائها على متفجرات، في مقارنة مع ما حدث عام 2018 عندما أطلقت طائرات ورقية وبالونات حارقة من غزة وأشعلت حرائق في مناطق زراعية بالمستوطنات المحاذية للقطاع، بالتزامن مع احتجاجات مسيرة العودة الكبرى التي بدأت في مارس من ذلك العام.

نتنياهو يرفض «خارطة الطريق» وحماس تعلن التزامها

ويتزامن التصعيد مع خلافات بشأن مستقبل قطاع غزة والترتيبات المتعلقة به.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن في وقت سابق رفض حكومته رسميًا لـ«خارطة الطريق» المكوّنة من 15 بندًا بشأن نزع السلاح وإعادة إعمار غزة، مؤكدًا أن «إسرائيل لن تنفذ أي انسحاب عسكري من القطاع قبل نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل»، وفق ما ورد في التصريحات الإسرائيلية.

في المقابل، أكدت حركة حماس التزامها الكامل بـ«خارطة الطريق» التي تم التوصل إليها مع ممثلي «مجلس السلام» في القاهرة.

وقالت الحركة إن «الموافقة، جاءت انطلاقًا من الحرص على مصالح الشعب الفلسطيني»، مطالبة الوسطاء والضامن الأمريكي بممارسة الضغط اللازم على نتنياهو وحكومته لإلزامه بالخارطة ومنع تعطيل مسار السلام لأسباب سياسية وانتخابية داخلية.

الجيش الإسرائيلي يعلن مهاجمة قائد في «نخبة حماس»

وفي تطور عسكري آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه هاجم قائدًا في قوات النخبة التابعة للجناح العسكري لحركة حماس، قال إنه شارك في أحداث السابع من أكتوبر.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن «جيش الدفاع هاجم أمس الأحد في منطقة خان يونس جنوب قطاع غزة قائد فصيلة في قوات النخبة التابعة للجناح العسكري لحركة حماس».

وأضاف الجيش أن ما وصفه بـ«المخرب» كان «قد اقتحم الأراضي الإسرائيلية خلال مجزرة السابع من أكتوبر»، وقال إنه «على مدار الحرب، عمل المخرب على الدفع بمخططات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع العاملة في قطاع غزة. وشكل نشاطه تهديدًا فوريًا لقواتنا».

وختم الجيش الإسرائيلي بيانه بالقول إن «قواته في القيادة الجنوبية منتشرة في المنطقة وفقًا للاتفاق، وستواصل العمل لإزالة أي تهديد فوري».

وفي السياق الإنساني، أفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» بمقتل مواطن فلسطيني وإصابة آخرين، الاثنين، جراء استهداف طائرات إسرائيلية خيمة تؤوي نازحين قرب مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط قطاع غزة.

وكانت مصادر طبية في قطاع غزة أعلنت، الأحد، ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على القطاع إلى 73 ألفًا و420 شهيدًا و174 ألفًا و369 مصابًا منذ السابع من أكتوبر 2023، وفقًا لـ«وفا».

وأضافت الوكالة الفلسطينية أن «إجمالي الشهداء، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي، بلغ 1286 شهيدًا و4257 مصابًا، إضافة إلى انتشال 813 جثمانًا».

إسرائيل تمنع نائبين أوروبيين من الوصول إلى الضفة الغربية

وفي الضفة الغربية، أصدر وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر، الأحد، تعليماته بمنع دخول نائبين أوروبيين من السويد إلى الضفة الغربية، ووصفهما بأنهما «مناهضان لإسرائيل».

وقال بيان صادر عن مكتب وزير الخارجية الإسرائيلي إنه «بناء على طلب وزير الخارجية غدعون ساعر، ووفقًا لقانون الدخول إلى إسرائيل، ستمنع سلطة السكان والهجرة دخول عضوي البرلمان الأوروبي عن حزب اليسار السويدي، يوناس شوستيدت وهانا غيدين، اللذين كانا يعتزمان القيام بزيارة إلى السلطة الفلسطينية. وكان من المقرر أن يصلا إلى إسرائيل الليلة».

وبحسب البيان، «عمل الاثنان، خلال السنوات الأخيرة، بصورة متواصلة ضد إسرائيل، ودعوا، من بين أمور أخرى، إلى الدفع بإجراءات قضائية دولية ضد إسرائيليين».

وأضاف البيان أنهما «نشرا في مناسبات علنية مختلفة اتهامات كاذبة ضد إسرائيل، من بينها اتهامات بارتكاب إبادة جماعية، والتجويع المتعمد، والاستهداف المتعمد للأطفال والطواقم الطبية».

ويأتي قرار المنع وسط تصعيد ميداني في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، حيث شهدت مناطق عدة اقتحامات نفذها الجيش الإسرائيلي، بالتزامن مع اعتداءات شنها مستوطنون على الفلسطينيين وممتلكاتهم في عدد من المحافظات.

وبحسب المعلومات الواردة، هاجم المستوطنون منازل الفلسطينيين ومركباتهم بالحجارة، وأغلقوا طرقًا رئيسية، كما اعترضوا مركبات إسعاف في بعض المناطق، وأحرقوا عددًا من المساجد.

وتشهد الضفة الغربية تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين وقوات الجيش الإسرائيلي والاقتحامات والاعتقالات منذ أكتوبر 2023، بالتزامن مع الحرب على قطاع غزة، حيث أسفرت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، وفق معطيات فلسطينية رسمية، عن مقتل أكثر من 1186 شخصًا، إلى جانب اعتقال نحو 24 ألف فلسطيني.

The post نتنياهو يواجه جدلاً وتصعيد في غزة.. منع نواب أوروبيين من دخول الضفة appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

Exit mobile version