Site icon bnlibya

هجمات «الحوثيين» على السعودية تشعل تحذيرات دولية

أعلنت قوات «التحالف العربي» إسقاط صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه خميس مشيط جنوب غربي السعودية، ومسيرتين استهدفتا منطقة الرياض.

وقال المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن تركي المالكي إن الدفاعات الجوية دمرت أيضًا مسيرتين أطلقهما الحوثيون باتجاه منطقة الرياض.

ويأتي ذلك في وقت تصاعدت فيه الهجمات الحوثية على السعودية، بالتزامن مع تحذيرات خليجية ودولية من تداعيات التصعيد على أمن المملكة والمدنيين واستقرار المنطقة وحركة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

وفي سياق الهجمات السابقة، تضرر مبنى بسبب شظايا مسيرة قالت السعودية إن الحوثيين أطلقوها فوق محافظة الطائف في 17 سبتمبر 2026.

وعلّق الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي على الهجمات الحوثية بالطائرات المسيرة على الرياض، معتبرًا أن «الاعتداءات الحوثية الإرهابية على مدينتي الرياض وخميس مشيط، تصعيد بالغ الخطورة وتهديد مباشر لأمن المنطقة».

وأعرب البديوي، في بيان على الموقع الرسمي لمجلس التعاون، عن إدانته الشديدة «للاعتداءات الحوثية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي استهدفت مدينتي الرياض وخميس مشيط في المملكة العربية السعودية».

وأكد أن «هذا التصعيد الخطير يمثل انتهاكًا سافرًا لسيادة المملكة وتهديدًا مباشرًا لأمن وسلامة المدنيين واستقرار المنطقة».

وشدد البديوي على «وقوف دول مجلس التعاون صفًا واحدًا مع المملكة العربية السعودية ودعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها»، داعيًا المجتمع الدولي إلى «اتخاذ موقف حازم يضع حدًا لهذه الاعتداءات الحوثية الإرهابية المتكررة ويحمل مرتكبيها مسؤولية أعمالهم».

وفي بيان آخر، أدان مجلس التعاون الخليجي، السبت، الهجمات الحوثية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على السعودية، معتبرًا أنها تمثل «انتهاكًا سافرًا» لسيادة المملكة وتهديدًا مباشرًا لأمن المدنيين واستقرار المنطقة.

وجاء موقف مجلس التعاون بعد إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه خميس مشيط بمنطقة عسير جنوب غربي السعودية، ومسيرتين باتجاه منطقة الرياض وسط المملكة.

وأعرب البديوي، في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية «واس»، عن «إدانته الشديدة للاعتداءات الحوثية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي استهدفت منطقة الرياض وخميس مشيط».

وقال إن «هذا التصعيد الخطير يمثل انتهاكًا سافرًا لسيادة المملكة وتهديدًا مباشرًا لأمن وسلامة المدنيين واستقرار المنطقة».

وأكد وقوف دول مجلس التعاون «صفًا واحدًا مع المملكة العربية السعودية»، ودعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.

ودعا البديوي المجتمع الدولي إلى «اتخاذ موقف حازم يضع حدًا لهذه الاعتداءات الحوثية الإرهابية المتكررة ويحمل مرتكبيها مسؤولية أعمالهم».

ولم يعلن التحالف وقوع إصابات أو أضرار جراء الهجمات.

وتصاعدت الهجمات الحوثية على السعودية خلال سبتمبر الجاري، بعد إعلان الجماعة في يوليو الماضي ما سمته «حظرًا بحريًا» على المملكة، قبل أن تتبنى هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة على مواقع وسفن سعودية.

وتقود السعودية منذ مارس 2015 تحالفًا لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على صنعاء وعدة محافظات منذ سبتمبر 2014.

العليمي يدعو إلى التعبئة العامة

وبالتزامن مع التصعيد، دعا رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، والالتحاق بصفوف القوات المسلحة والأمن، والإسهام في الدفاع عن جمهوريتهم ومؤسساتهم الوطنية ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وأعلن العليمي، في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر، فتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية.

وأوضح أن من يتوقف، اعتبارًا من الجمعة، عن القتال في صفوف الحوثيين أو العمل لصالحهم، سيشمله عفو وفق الدستور والقانون.

وطلب الرئيس من الدول التي تريد الأمن والاستقرار في اليمن والبحر الأحمر «الوقوف إلى جانب شعبنا وحكومته وقواته المسلحة، ومساندة التحالف بقيادة السعودية لتخليص بلدنا من الميليشيا».

واعتبر العليمي أن استعادة مؤسسات الدولة «ليست مصلحة يمنية فقط، بل لكل دول المنطقة والعالم»، منوهًا بأن «المشروع الحوثي لتحويل أرضنا وسواحلنا إلى تهديد مستمر لأمن اليمن والمنطقة بأسرها».

وشدد الرئيس على أن هدف الدولة واضح للجميع و«هو استعادة مؤسساتها، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وصولًا إلى صنعاء».

وفي خطاب آخر بالمناسبة نفسها، دعا العليمي أبناء الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن، والالتحاق بصفوفها عبر القنوات الرسمية، والإسهام بكل ما يستطيعون في الدفاع عن جمهوريتهم ومؤسساتهم الوطنية ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وأعلن العليمي فتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، انطلاقًا من مسؤولية الدولة في حقن دماء اليمنيين، ووضع حد للحرب، ومنع أعمال الثأر والانتقام.

وأوضح الرئيس أن كل من يبادر، اعتبارًا من الجمعة، إلى ترك ميليشيا الحوثي، والتوقف عن القتال في صفوفها أو العمل لصالحها، سيكون مشمولًا بعفو شامل يصدر لاحقًا وفق الإجراءات الدستورية والقانونية، مع الالتزام بتسوية أوضاع منتسبي الجيش والأمن، بما يحفظ حقوقهم الوظيفية المكتسبة قانونًا.

وشدد العليمي على أن «هذه هي اللحظة التاريخية لينهض فيها اليمنيون جميعًا، ويعيدوا بلدنا إلى مساره اللائق بين الأمم، وينتصروا لتضحيات الرعيل الأول من المناضلين الأبطال، والكرامة الإنسانية، وحق أبنائهم وبناتهم في الأمن والتعليم والعمل، ومستقبل خالٍ من العنف ومشاريع الميليشيات العنصرية والطائفية العابرة للحدود».

وطلب الرئيس من الدول الشقيقة والصديقة التي تريد الأمن والاستقرار في اليمن والبحر الأحمر «الوقوف إلى جانب شعبنا وحكومته وقواته المسلحة، ومساندة التحالف بقيادة السعودية لتخليص بلدنا من الميليشيا الحوثية الإرهابية»، معتبرًا أن استعادة مؤسسات الدولة «ليست مصلحة يمنية فقط، بل مصلحة لكل دول المنطقة والعالم».

وأكد العليمي أن «اليمن يستحق مستقبلًا يليق بتاريخه وموقعه وإمكانات أبنائه، وأن يكون في طليعة المستفيدين من نهضة وازدهار بلدان المنطقة، لا ساحة للفوضى، أو منصة لمشاريع ما قبل الدولة، وخرافات الحق الإلهي، وتهديد أمن دول الجوار والسلم الإقليمي والدولي».

وأضاف الرئيس أن ما يقوم به الحوثيون اليوم من اعتداءات وانتهاكات جسيمة يمثل تصعيدًا خطيرًا، ويضع قيادة الدولة أمام مسؤوليتها الدستورية والأخلاقية لردع التهديد وحماية المدنيين، بعد أن اختارت هذه الميليشيات من جديد منطق القوة والسلاح، بدلًا من لغة الحوار والسلام.

وأشار العليمي إلى أن ما تشهده مناطق في تعز ومأرب والجوف والحديدة ولحج وحضرموت والبيضاء وشبوة والضالع، هو امتداد لنهج التخريب، ومحاولة لفرض واقع جديد بالقوة على حساب دماء اليمنيين وأمنهم ومستقبل وطنهم.

وحذر من أن الخطر لا يتوقف عند هذا الحد، إذ «يهدف المشروع الحوثي لتحويل أرضنا وسواحلنا إلى تهديد مستمر لأمن اليمن والمنطقة بأسرها».

وواصل الرئيس: «التجربة أثبتت أن تقديم التنازلات للميليشيات لا يقود إلى السلام، وإنما يمنحها فرصة لإعادة تنظيم صفوفها، والاستعداد لجولة جديدة من التصعيد، وإعادة الوطن إلى دوامة الحرب والصراعات العبثية».

وأكد أن الحوثيين هم من بدأ التصعيد في الداخل وعبر الحدود، وتسببوا في قتل المدنيين وترويع وتجويع الشعب اليمني، وأن الدولة ستتخذ كل الإجراءات لحماية المدنيين والسلم الأهلي والمصالح العليا للبلاد.

وقال العليمي: «إن المعارك الوطنية الكبرى لا تُقاس بتقدم هنا أو تراجع هناك، ولا بموقع يتبدل في يوم من الأيام، وإنما بوضوح الهدف، وصلابة الإرادة، والقدرة على تحويل الأزمات إلى فرص، والتحديات إلى أسباب إضافية للقوة والتماسك».

وشدد على أن «الهدف واضح للجميع، وهو استعادة مؤسسات الدولة، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وصولًا إلى صنعاء».

وخاطب الرئيس المواطنين والمواطنات في المحافظات الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات، قائلًا: «كنتم، وما زلتم، في قلب مسؤولية الدولة، لأنكم أكثر من تحمل مرارة هذه الحرب، لكن هذه المعاناة لا ينبغي أن تصبح قدرًا دائمًا عليكم».

وأضاف: «آن لهذا الفصل الطويل من المعاناة أن ينتهي، وأن تستعيد الأسرة اليمنية أمنها وسكينتها وحياتها الطبيعية».

وتابع العليمي: «الدولة لا تنظر إليكم بوصفكم طرفًا في صراع، بل بوصفكم أهلها وشركاءها وأصحاب الحق الأول في السلام والاستقرار، وإن ما فُرض عليكم بقوة السلاح لا يمكن أن ينتقص من مكانتكم، ولا من حقكم الكامل في وطن يتسع لجميع أبنائه».

ودعا أبناء هذه المناطق إلى الحفاظ على حياة ومستقبل أبنائهم، وعدم الزج بهم وقودًا لحروب الميليشيا ومغامراتها الطائشة التي تسببت في دمار اليمن وشعبه ومقدراته الوطنية.

ولفت الرئيس إلى أن «كل شاب يتم إنقاذه اليوم من مشروع هذه الجماعة الإرهابية، هو لبنة في بناء اليمن الجديد المتصالح مع نفسه وجيرانه والمجتمع الدولي».

وأثنى على المواقف المشرفة لأبناء القبائل اليمنية إلى جانب الدولة ومؤسساتها وقواتها المسلحة والأمن.

وأكد أن «الدولة تعول كثيرًا على مواصلة هذا الدور الوطني المشهود في التضامن ووحدة الصف ومنع الثارات والانتقام».

وجدد العليمي، باسمه وأعضاء مجلس القيادة والحكومة، الالتزام الكامل بما سيفضي إليه الحوار الجنوبي – الجنوبي الذي ترعاه السعودية، وبما يضمن حلًا عادلًا وشاملًا للقضية الجنوبية.

مجلس الأمن يدين الهجمات ويحذر من تداعيات التصعيد

وفي سياق متصل، أدان مجلس الأمن الدولي، الجمعة، بأشد العبارات هجمات الحوثيين المستمرة ضد السعودية، التي تؤثر على المدنيين والبنية التحتية للطاقة وأدت إلى إصابة مدنيين بينهم نساء وأطفال، فضلًا عن تصعيد الجماعة العسكري في اليمن.

وأعرب المجلس عن بالغ القلق إزاء تهديد الحوثيين لأمن واستقرار المنطقة.

وجاء ذلك في بيان تلاه جيروم بونافون، مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة، حيث أعرب أعضاء المجلس عن تضامنهم مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، مؤكدين حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقًا للقانون الدولي.

وجدد بونافون، التي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للمجلس خلال الشهر الحالي، إدانة الأعضاء للهجمات والتهديدات ضد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، مشددًا على أهمية ضمان سلامة السفن التجارية وطواقمها.

وأكد المجلس أهمية العمل وفقًا للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، واحترام القانون الدولي الإنساني وحقوق وحريات الملاحة.

وطالب الحوثيين بالتوقف الفوري عن التصعيد العسكري وإنهاء هجماتهم التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية.

وشدد الأعضاء على أهمية التنفيذ الكامل للقرار 2216 والقرارات اللاحقة، داعين إلى تعاون عملي، بما في ذلك مع الحكومة اليمنية، لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة والمعدات ذات الصلة، والمساعدة التقنية، والتدريب، والتمويل، وكل ما يتعلق بالأنشطة العسكرية.

وأعرب المجلس عن بالغ القلق إزاء التقارير التي تفيد بمقتل وإصابة ما لا يقل عن 125 ألف مدني، ونزوحهم في أنحاء اليمن منذ بداية الشهر الحالي وفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وتضرر الأعيان المدنية والبنية التحتية نتيجة لهجمات الحوثيين.

وعد الأعضاء التصعيد العسكري للحوثيين في اليمن، واستمرار هجماتهم ضد السعودية، والاعتداءات والتهديدات على الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وتقدمهم في باب المندب «كلها عوامل تُنذر بتفاقم الصراع، وتهديد الأمن البحري والتجارة الدولية، وتقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية لتحقيق السلام في اليمن».

وشددوا كذلك على أن استمرار هذا التصعيد سيزيد من تفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلًا في اليمن، وقد يؤدي إلى تشريد مزيد من المدنيين، منوهين إلى ضرورة التزام جميع الدول الأعضاء بتعهداتها فيما يتعلق بحظر الأسلحة المستهدف.

وأكد مجلس الأمن ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن وسريع ودون عوائق إلى جميع المدنيين المحتاجين، وتعزيز سلامة وأمن العاملين في المجال الإنساني والأمم المتحدة، والعاملين المرتبطين بها.

وجدد الأعضاء مطالبتهم بالإفراج الفوري وغير المشروط والآمن عن المحتجزين، بينهم 73 موظفًا أمميًا، ومنظمات غير حكومية وطنية ودولية، ومجتمع مدني، وبعثات دبلوماسية.

وأعادوا تأكيد دعمهم لحكومة اليمن، والتزامهم الراسخ بوحدته وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، مشددين على أن السلام المستدام فيه لا يمكن تحقيقه بالعنف أو الإكراه أو استخدام القوة.

وجدد المجلس دعمه للمبعوث الأممي الخاص هانس غروندبرغ، وجهوده الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية يمنية شاملة وتفاوضية، تستند إلى المراجع المتفق عليها وتتماشى مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

ودعا الأطراف إلى الانخراط بشكل بناء مع جهود الأمم المتحدة في هذا الشأن.

The post هجمات «الحوثيين» على السعودية تشعل تحذيرات دولية appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

Exit mobile version