«هل أنت ميت».. تطبيق صادم يجتاح الصين!

0
9

في خطوة تجمع بين الطرافة والجدية، انتشر في الصين تطبيق جديد يحمل اسمًا صادمًا، «هل أنت ميت؟»، ليصبح أداة رقمية للاطمئنان على سلامة الشباب الذين يعيشون بمفردهم بعيدًا عن عائلاتهم، في ظل تحول المدن الكبرى إلى فضاءات للعيش الانفرادي.

ويعتمد التطبيق على فكرة بسيطة وفعّالة: يضغط المستخدم على زر أخضر في هاتفه كل يومين لإرسال إشارة تؤكد أنه ما زال على قيد الحياة إلى صديق أو قريب، مقابل رسم رمزي يبلغ نحو دولار واحد، وفي حال الإغفال، يتصل التطبيق بخدمة طوارئ يحددها المستخدم تلقائيًا.

ورغم بساطته، تصدر التطبيق قائمة التطبيقات المدفوعة الأكثر تحميلًا في الصين مؤخرًا، وسجل انتشارًا لافتًا في بريطانيا والولايات المتحدة والهند، ما يعكس أن شعور الوحدة والخوف على السلامة ليس حكرًا على المجتمع الصيني وحده.

ويؤكد مطورو التطبيق، وهم ثلاثة شبان في العشرينات من العمر من مدينة تشنغتشو، أن الفكرة وُلدت من تجربة شخصية للعيش وحيدًا في المدن الكبرى، حيث يصبح التواصل اليومي مع العائلة أو الأصدقاء أمرًا مرهقًا أو صعبًا.

ويستهدف التطبيق تحديدًا أكثر من 100 مليون أسرة صينية مكوّنة من شخص واحد، وفق بيانات رسمية، مع توقعات بزيادة هذا الرقم إلى 200 مليون أسرة بحلول عام 2030، وهو ما يعكس تحولات اجتماعية عميقة ترتبط بالهجرة الداخلية نحو المدن الكبرى وسرعة الإيقاع الحياتي.

ورغم الطابع الساخر للاسم، أثار التطبيق جدلاً واسعًا، إذ أعرب بعض المستخدمين، خاصة النساء، عن مخاوف تتعلق بأمن البيانات والخصوصية، محذرين من تداعيات محتملة في حال تسريب معلومات حساسة.

ويرى خبراء أن نجاح التطبيق لا يقتصر على كونه وسيلة أمان، بل يعكس حالة نفسية أعمق لدى الشباب، تبحث عن الشعور بالاهتمام والاعتراف بالوجود في عالم سريع ومزدحم بالضغوط.

ويضيف مطورو التطبيق أن الاسم الصادم يحمل رسالة وجودية: التفكير في الموت يمكن أن يكون دافعًا لإعادة تقييم الحياة، وتعزيز روابط التواصل مع الآخرين، حتى في أبسط أشكالها الرقمية.

The post «هل أنت ميت».. تطبيق صادم يجتاح الصين! appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.