وزير الدفاع اللبناني يعتذر لأهالي الشهداء: «الجيش مُنع من الكلام»

0
5

اعتذر وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، اليوم الخميس، إلى أهالي شهداء الجيش اللبناني، على خلفية عدم تمكنه من عرض موقف المؤسسة العسكرية أمام مجلس النواب خلال الجلسة الأخيرة.

وقال منسى في بيان نشرته وزارة الدفاع اللبنانية عبر حسابها على منصة «إكس»، إنه يقّر بتقصيره في الدفاع عن المؤسسة العسكرية ونقل معاناتها، معربًا عن أسفه لعدم تمكنه من إيصال ما كان يرى أنه يجب قوله أمام النواب.

وأكد وزير الدفاع اللبناني أن «دماء الشهداء ستظل أمانة في عنقه، وصوت الجيش سيظل حاضرًا في ضميره ومواقفه»، مشددًا على أن اعتذاره لا يأتي خوفًا من العتاب، وإنما احترامًا لدماء العسكريين الذين سقطوا دفاعًا عن لبنان.

وأضاف منسى: «الاعتذار لا يعيد شهيدًا ولا يمسح دمعة أم، لكنه تعبير عن الشعور بالخذلان تجاه العائلات التي فقدت أبناءها»، مؤكدًا أن موقفه يأتي من شعوره بالمسؤولية تجاه أهالي الشهداء والمؤسسة العسكرية.

واستنكر وزير الدفاع اللبناني ما وصفه بـ«تحامل البعض على المؤسسة العسكرية التي حملت عن الوطن أثقاله»، معتبرًا أن التعامل مع صوت الجيش وكأنه عبء، ومع دماء شهدائه وكأنها تفصيل في الحسابات السياسية، أمر يثير الأسف.

وقال منسى إنه يشعر بالأسف لأنه لم يستطع أن يقول «ما كان يجب أن يقال، وأن يرفع صوت المؤسسة التي لم تخفض صوتها يومًا أمام الخطر».

وتابع: «الجيش مُنع من الكلام بالأمس، لكن دماء شهدائه لم تمنع من الكلام في ضميري»، مؤكدًا أن المؤسسة العسكرية «ليست طرفًا في خصومة، ولا ورقة تستخدم وتُرمى، بل هي آخر ما تبقى للوطن من ثقة».

وأضاف وزير الدفاع اللبناني: «أبناؤه الذين سقطوا شهداء لم يسألوا لبنان لمن ننتمي، بل سألوا كيف نحميه».

ويأتي موقف منسى وسط نقاش سياسي وشعبي متصاعد حول دور الجيش اللبناني وموقعه في المرحلة الراهنة، في ظل ملفات مرتبطة بانتشار المؤسسة العسكرية في الجنوب وحصرية السلاح بيد الدولة والتطورات الأمنية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش اللبناني، أمس الأربعاء، أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة في جنوب لبنان تعرقل استكمال انتشاره وتعيق عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم.

وقال الجيش اللبناني إن استمرار هذه الخروقات ينعكس على جهود إرساء الاستقرار، معتبرًا أن الاعتداءات تؤكد «استمرار إسرائيل في نهجها التدميري بهدف إلحاق أكبر قدر ممكن من الأضرار بالقرى والبلدات الجنوبية، والحيلولة دون تحقيق الاستقرار فيها».

وتتزامن هذه التطورات مع نقاش بشأن «الاتفاق الإطاري» المبرم في واشنطن في 26 يونيو الماضي بين لبنان وإسرائيل، والذي ينص، وفق ما أوردته المادة، على إعادة الجيش اللبناني بسط سلطته في جنوب البلاد، بالتوازي مع نزع سلاح «حزب الله»، على أن يبدأ التنفيذ من «مناطق تجريبية» ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.

وبحسب السياق الوارد في المادة، بدأ «حزب الله» في 2 مارس الماضي هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل، على خلفية ما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية في لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بينما ردت إسرائيل بقصف جوي واسع طال مواقع لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق لبنان، إلى جانب توغل بري في جنوب لبنان.

وتعكس تصريحات وزير الدفاع اللبناني حجم الحساسية المحيطة بدور الجيش في هذه المرحلة، خصوصًا مع استمرار النقاش الداخلي حول صلاحيات المؤسسة العسكرية ومهماتها، بالتزامن مع الضغوط الأمنية والسياسية التي تواجهها الدولة اللبنانية على جبهتها الجنوبية.

نواف سلام يكشف اختراق حسابه ويعيد نشر موقفه من الاعتداءات الإسرائيلية جنوب لبنان

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن حسابه على منصة «أكس» تعرّض لاختراق، بعدما تبيّن له أن جهةً ما تمكنت من الدخول إلى الحساب وحذف منشور كان قد نشره بشأن الاعتداءات الإسرائيلية في جنوب لبنان.

وقال سلام في منشور أعاد نشره عبر حسابه: «أعيد نشر ما كتبته بالأمس بعدما تبين لي أن هنالك من تمكن من الدخول إلى حسابي لحذفه».

وأوضح رئيس الحكومة اللبنانية أن ما تقوم به إسرائيل في المنصوري وزوطر الشرقية وكفرتبنيت، إلى جانب قرى وبلدات جنوبية أخرى، من اعتداءات وتوغلات وعمليات جرف وتدمير ممنهج للمنازل والأحياء السكنية والبنى التحتية والمقار الحكومية ودور العبادة، يشكّل انتهاكًا خطيرًا لمبادئ وقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأضاف سلام أن تبرير عمليات الجرف والتدمير بوجود منشآت عسكرية تدحضه، وفقًا لتقديره، طبيعة المواقع التي يجري استهدافها على الأرض.

وقال في هذا السياق: «فالقول إن قرى وبلدات، بمنازلها وأحيائها ومقارها الحكومية ومرافقها العامة ودور عبادتها وبناها التحتية، هي بكاملها “منشآت عسكرية”، ادعاء لا يستقيم مع أي منطق ولا يمكن أن يشكّل غطاءً لتدميرها وتهجير أهلها ومنعهم من العودة إليها».

وأكد رئيس الحكومة اللبنانية أن سيادة لبنان وأمن سكانه، إلى جانب حق الجنوبيين في العودة إلى أراضيهم وإعادة بناء قراهم، تمثل حقوقًا أساسيةً لا تخضع للمساومة.

وقال سلام: «سيادة لبنان وأمن أهله وحق الجنوبيين في العودة إلى أرضهم وإعادة بناء قراهم ليست مسائل قابلة للمساومة».

ويأتي موقف سلام في سياق تصعيدٍ سياسي بشأن التطورات في جنوب لبنان، مع تركيز الحكومة اللبنانية على ما تصفه بالاعتداءات والتوغلات وأعمال التدمير التي تطال مناطق سكنية ومنشآت عامة، وعلى ضرورة حماية السكان وضمان حقهم في العودة إلى مناطقهم.

كما يسلط كشف اختراق حساب رئيس الحكومة الضوء على جانبٍ آخر من التطورات، يتعلق بأمن الحسابات الرسمية والشخصية للمسؤولين، بعدما أشار سلام إلى حذف منشوره السابق عقب الدخول إلى حسابه.

The post وزير الدفاع اللبناني يعتذر لأهالي الشهداء: «الجيش مُنع من الكلام» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.