أنهى قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» براد كوبر جولة استمرت 10 أيام في الشرق الأوسط، شملت 6 دول وزيارة إلى حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة في بحر العرب، وفق ما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية.
وقالت سنتكوم إن الجولة اختُتمت السبت 15 أغسطس، وشملت البحرين والعراق وإسرائيل والأردن والسعودية والإمارات، حيث عقد كوبر لقاءات مع مسؤولين مدنيين وعسكريين كبار في الدول الست، كما التقى القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
وبحسب القيادة المركزية الأمريكية، ينتشر أكثر من 50 ألف جندي أمريكي في أنحاء الشرق الأوسط لتنفيذ مهام متنوعة، فيما شملت جولة كوبر لقاءً مع البحارة ومشاة البحرية على متن «أبراهام لينكولن».
وأوضحت سنتكوم أن زيارة كوبر للحاملة هي الثانية خلال العام الجاري، بعدما زارها في فبراير برفقة المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وتأتي الجولة قبل يوم واحد من الموعد المحدد لانتهاء مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو الماضي، إذ تنتهي المهلة رسميًا في 17 أغسطس 2026، وسط مؤشرات على تعثر المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران.
وكان يفترض أن يقود المسار التفاوضي إلى اتفاق أوسع يتناول الملفات الرئيسية محل الخلاف بين الجانبين، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، وفق المعطيات الواردة في التقرير.
وفي الوقت نفسه، جاءت زيارة كوبر إلى «أبراهام لينكولن» وسط تقارير صحفية أثارت تساؤلات حول أوضاع العسكريين على متن الحاملة، ومخاوف من جانب عائلاتهم بشأن حالتهم النفسية.
ونقلت أسر بحارة روايات عن محاولة بحارين القفز من الحاملة إلى البحر، فيما أعلن الجيش الأمريكي أنه انتشل بحارًا سقط في البحر في 3 أغسطس الجاري.
كما طالب أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس الأمريكي، الأربعاء الماضي، بتوضيحات بشأن أوضاع العسكريين على متن الحاملة، عقب تقارير تحدثت عن نقص في الغذاء، وتعطل أنظمة السباكة، وظهور أزمات نفسية بين أفراد الطاقم خلال أطول مهمة انتشار في تاريخ «أبراهام لينكولن».
ووفق التقرير، واجهت قيادة البحرية الأمريكية خلال اجتماع افتراضي عقد لاحقًا في اليوم نفسه أسئلة وانتقادات من عائلات نحو 5 آلاف بحار وعنصر من مشاة البحرية الموجودين على متن الحاملة، وطالبت العائلات بتوضيحات حول أوضاع أبنائها في ظل استمرار الصراع.
وبحسب مراسل الجزيرة أحمد الرهيد، كشفت سنتكوم أن «أبراهام لينكولن» شاركت في الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية وفي تنفيذ عمليات قتالية داخل العمق الإيراني، ونفذت آلاف الطلعات الجوية القتالية خلال الأشهر الأخيرة.
وكانت الحاملة غادرت مدينة سان دييغو في ولاية كاليفورنيا في 21 نوفمبر 2025، ضمن مهمة إلى بحر جنوب الصين، قبل إعادة توجيهها إلى الشرق الأوسط قبيل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي.
وأعلنت وزارة البحرية الأمريكية أن «أبراهام لينكولن» أتمت مهمتها بنجاح، وأنها ستعود إلى الولايات المتحدة قريبًا.
وفي تصريحات أدلى بها الجمعة، قلّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أهمية التقارير التي أثارت مخاوف بشأن أوضاع العسكريين على متن الحاملة، وقال إن «أبراهام لينكولن» ستغادر منطقة العمليات قريبًا.
وأشار ترامب إلى أن حاملة طائرات أخرى ستتولى مهمة «لينكولن» في ظل استمرار الجمود في النزاع مع إيران بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
وأعلن الجيش الأمريكي إرسال حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» إلى الشرق الأوسط لتحل محل «أبراهام لينكولن».
The post 10 أيام و6 دول وحاملة طائرات.. ماذا حملت جولة «قائد سنتكوم»؟ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

