17 ألف جندي و19 دولة.. أكبر «مناورة عسكرية» في تاريخ أمريكا

0
11

في تطور عسكري واسع يعكس تصاعد التوترات من بحر الصين الجنوبي حتى الشرق الأوسط، من المرتقب أن يشارك أكثر من 17 ألف عنصر عسكري في واحدة من أضخم المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة والفلبين ودول حليفة، في أكبر حشد تدريبي مشترك على الإطلاق بحسب وكالة “بلومبرغ”.

وتنطلق مناورات “باليكاتان”، التي تعني “كتفًا إلى كتف” باللغة التاغالوغية، خلال الفترة من 20 أبريل إلى 8 مايو، بمشاركة الولايات المتحدة والفلبين إلى جانب أستراليا واليابان وكندا وفرنسا ونيوزيلندا، إضافة إلى 17 دولة أخرى ستشارك بصفة مراقب.

وأعلنت قوات مشاة البحرية الأميركية أن التدريبات ستشمل مجالات برية وبحرية وجوية وسيبرانية، مع تسجيل رقم قياسي جديد يتجاوز 16 ألف عنصر سُجل في عام 2024.

ولم تكشف واشنطن عدد قواتها المشاركة، رغم أن العام الماضي شهد نشر 9 آلاف جندي أميركي إلى جانب 5 آلاف من القوات الفلبينية.

وقال اللواء في الجيش الفلبيني فرانسيسكو لورينزو جونيور، في بيان صادر عن مشاة البحرية الأميركية، إن “التدريب كتفًا إلى كتف مع أقدم الحلفاء والشركاء يضمن أن قواتنا مستعدة لمواجهة أي تحدٍ معًا”.

ووفق البيان، تشمل التدريبات مهارات القتال في مجالات الأمن البحري والدفاع الساحلي ودمج النيران المشتركة والمتكاملة بين القوات.

كما تتضمن المناورات عمليات إطلاق نار حي، وإنزالًا بحريًا على سطح السفن، وحربًا مضادة للغواصات، وتمارين بحث وإنقاذ، ضمن نطاق عملياتي واسع على طول الساحل الغربي للفلبين المطل على بحر الصين الجنوبي.

وفي الوقت نفسه، تتصاعد حدة التوتر في المنطقة، بعدما أفادت الفلبين بأن القوات الصينية أطلقت قاذفات ضوئية باتجاه طائرة تابعة لخفر السواحل كانت تنفذ مهام مراقبة فوق شعاب “ميشيف” و”سوبي”، وهما منطقتان متنازع عليهما أقامت الصين فيهما جزرًا اصطناعية ذات طابع عسكري.

كما أعلنت مانيلا أن قوارب صينية ألقت مادة السيانيد في منطقة “شعاب توماس الثانية”، وهو ما اعتبرته تهديدًا مباشرًا لموقعها العسكري هناك، بينما وصفت بكين هذه الاتهامات بأنها “غير ذات مصداقية ولا تستحق الرد”.

وبالتوازي مع التصعيد في آسيا، تتجه الأنظار إلى الشرق الأوسط، حيث أفاد موقع “وور تايم زون” الأميركي بأن كاسحتي ألغام أميركيتين من فئة “أفينجر” غادرتا مواقع تمركزهما في اليابان متجهتين نحو المنطقة.

ورُصدت السفن “يو إس إس تشيف” و”يو إس إس بيونير” أثناء عبورها مضيق ملقا باتجاه الشمال الغربي، بعد مغادرتهما سنغافورة في العاشر من أبريل، مع تقارير تشير إلى وصولهما لاحقًا إلى ميناء “أو ماكام” في تايلاند.

وبحسب “أخبار المعهد البحري الأميركي”، جرى نشر هذه الوحدات لدعم عمليات القيادة المركزية الأميركية، في إطار ترتيبات أوسع لتأمين الممرات البحرية.

وفي السياق ذاته، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بدء تهيئة الظروف اللازمة لإزالة الألغام من مضيق هرمز، بعد عبور مدمرات أميركية المنطقة ضمن مهام تأمين الملاحة البحرية.

وتشير تقارير عسكرية إلى أن غواصات مسيرة وسفن دعم إضافية ستنضم خلال الأيام المقبلة، ضمن خطة موسعة لتأمين الممرات البحرية الحيوية.

كما كشفت تقارير لصحيفة “وول ستريت جورنال” أن الولايات المتحدة نشرت أكثر من 15 سفينة حربية في المنطقة، تضم حاملة طائرات ومدمرات وسفينة هجومية برمائية، مزودة بقدرات متقدمة تشمل دعم عمليات الاعتراض والتفتيش وتوجيه السفن التجارية.

وتأتي هذه التحركات في وقت دخل فيه التهديد العسكري الأميركي بفرض السيطرة على حركة السفن المغادرة إلى الموانئ الإيرانية والداخلة إليها حيز التنفيذ، في مؤشر على تصعيد غير مسبوق في المشهد البحري الدولي.

The post 17 ألف جندي و19 دولة.. أكبر «مناورة عسكرية» في تاريخ أمريكا appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.