26 قتيلًا في النبي شيت.. تصاعد المواجهات بين حزب الله وإسرائيل

0
9

أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بمقتل 26 شخصًا في بلدة النبي شيت بقضاء بعلبك شرقي لبنان، إثر مواجهات اندلعت بعد عملية إنزال نفذتها قوة إسرائيلية خاصة بالمنطقة.

وذكرت الوكالة أن مقاتلي حزب الله رصدوا إنزالًا جويًا نفذته أربع مروحيات إسرائيلية قرب الحي الشرقي للبلدة، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مسلحة بالقرب من إحدى المقابر.

وأضافت أن الاشتباكات أسفرت عن انكشاف القوة الإسرائيلية التي انسحبت لاحقًا تحت غطاء ناري جوي، بينما شارك أبناء القرى المجاورة بإطلاق النار واستهدفت مدفعية الحزب وصواريخه مسار انسحاب القوة.

ووفق الوكالة، بلغ عدد الضحايا 26 شخصًا، بينهم ثلاثة عسكريين من الجيش اللبناني وعنصر من الأمن العام، إضافة إلى 15 من أبناء بلدة النبي شيت، وتسعة في بلدة الخريبة، وشخص من كل من بلدتي سرعين وعلي النهري.

وأوضحت الوكالة أن الجيش الإسرائيلي مهد للعملية بسلسلة غارات جوية بلغت 13 غارة استهدفت وسط البلدة وأطرافها، إضافة إلى الجرود والقرى المجاورة، في خطوة قالت إنها لصرف الأنظار عن العملية البرية، فيما لم يصدر تأكيد رسمي من إسرائيل بشأن العملية، ووصف حزب الله القوة التي دخلت المنطقة بأنها قوة مشاة.

حزب الله يحذر سكان شمال إسرائيل
في الوقت نفسه، وجه حزب الله اللبناني تحذيرًا إلى سكان مدينتي كريات شمونة ونهاريا شمالي إسرائيل، داعيًا المدنيين إلى مغادرة المنطقة والتوجه نحو الجنوب، مع استمرار تصاعد التوتر العسكري على الجبهة الشمالية.

وجاء التحذير عبر منشورات على قناة الحزب الرسمية على تطبيق تلغرام، بالتزامن مع استمرار المواجهات في النبي شيت، حيث رصد الحزب أربع مروحيات إسرائيلية وأنزلت قوة مشاة قرب تقاطع يحفوفة وخريبة ومعربون، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مسلحة وأعمال غارات مكثفة لتغطية انسحاب القوات الإسرائيلية.

وأكد الحزب استهداف مدفعية وصواريخ المنطقة المحيطة ومسار انسحاب القوة الإسرائيلية، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق استهداف قيادات بارزة في بيروت، محملًا الحزب مسؤولية التصعيد.

كما أعلن حزب الله استهداف موقع عسكري جنوب حيفا، ردًا على الضربات الإسرائيلية واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

تحذير رسمي من إسرائيل
من جهته، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الحكومة اللبنانية، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للسيطرة على الوضع، محذرًا من أن أي تقاعس سيجعل لبنان يتحمل العواقب بالكامل.

وقال كاتس خلال اجتماع لتقييم الوضع في تل أبيب: “لقد التزمتم بتنفيذ الاتفاق ونزع سلاح حزب الله، وهذه الأمور لم تحدث. لن نسمح بإلحاق الأذى بمجتمعاتنا أو جنودنا، وإذا اضطررنا للتصرف، فإن الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني بأكمله سيدفعان الثمن كاملاً”.

وأضاف: “ليس لدينا أي مطالبات إقليمية من لبنان، لكن لن نتسامح مع تجدد إطلاق النار من أراضيه، تحركوا واتخذوا الإجراءات اللازمة قبل أن نقوم بالمزيد من الأفعال”.

يشهد لبنان وشمال إسرائيل تصعيدًا عسكريًا حادًا منذ سلسلة الغارات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير، بما في ذلك العاصمة طهران، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني وعدد من قادة الحرس الثوري.

وردت إيران بإطلاق صواريخ على إسرائيل ومنشآت أمريكية في الخليج، في حين تتبادل إسرائيل وحزب الله الضربات والصواريخ على الحدود اللبنانية الشمالية.

وتعد مناطق البقاع اللبنانية وكريات شمونة ونهاريا من أكثر المناطق حساسية، حيث يقترب النزاع أحيانًا من المدنيين، ويثير مخاوف من انزلاق الصراع إلى مواجهة أوسع تشمل لبنان وإسرائيل وسوريا.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يعكس تعقيدات الصراع الإقليمي، ويهدد استقرار المنطقة بأكملها، مع تأثير مباشر على الأمن المدني وأسواق الطاقة العالمية.

The post 26 قتيلًا في النبي شيت.. تصاعد المواجهات بين حزب الله وإسرائيل appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.