36 مليار دولار لإنعاش النفط الليبي.. هل يتحقق هدف مليوني برميل؟

0
6

تتجه ليبيا إلى تنفيذ خطة واسعة لزيادة إنتاج النفط، مع استهداف الوصول إلى مليوني برميل يوميًا بحلول أوائل عام 2031، في وقت تراهن فيه المؤسسة الوطنية للنفط على استثمارات إجمالية تصل إلى 36 مليار دولار لتطوير الحقول والمنشآت ورفع الطاقة الإنتاجية.

ووفق ما أوردته منصة الطاقة المتخصصة، فإن الخطة تستند إلى اعتماد أول ميزانية موحدة في ليبيا منذ انقسام البلاد عام 2013، الأمر الذي أتاح للمؤسسة الوطنية للنفط مساحة أكبر للتحرك بعد سنوات من نقص التمويل والتحديات التشغيلية التي أثرت في خطط تطوير القطاع.

وقال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان إن الميزانية الموحدة وفرت للمؤسسة «شريان حياة» يتجاوز 13 مليار دينار ليبي، أي نحو ملياري دولار، مخصصة للإنفاق التشغيلي، بعدما لم تحصل المؤسسة على موازنة تشغيلية خلال عام 2025.

وبحسب ما نقلته بلومبرغ عن سليمان، فإن انتهاء أزمة تأخر التمويل يمثل نقطة تحول مهمة للمؤسسة وشركائها، لأنه يسمح بتنفيذ خطط التطوير بوتيرة أسرع بعد سنوات من التعثر الناتج عن الانقسام السياسي وعدم انتظام التمويل.

وتعمل المؤسسة على جذب استثمارات أجنبية بقيمة 16 مليار دولار، بالتوازي مع التزامها بضخ 20 مليار دولار لإعادة تأهيل البنية التحتية وتطوير الحقول والمنشآت النفطية، ضمن المسار الذي يستهدف الوصول إلى مليوني برميل يوميًا في أوائل عام 2031.

وفي خطوة مرتبطة بزيادة الإنتاج على المدى القريب، وافقت المؤسسة الوطنية للنفط على قرض بقيمة مليار دولار من المصرف الليبي الخارجي لتمويل مشروعات تستهدف رفع إنتاج النفط إلى أكثر من 1.5 مليون برميل يوميًا بحلول منتصف عام 2027، مع تعهد بصرف شريحة ثانية بالقيمة نفسها بعد تحقيق هذا المستوى من الإنتاج.

وتتضمن الخطة إعادة تشغيل مجموعة من الحقول والآبار التي تديرها شركات الخليج العربي للنفط، والواحة للنفط، وسرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز، وأكاكوس للعمليات النفطية، في محاولة لاستعادة الطاقات الإنتاجية التي خرجت من الخدمة خلال سنوات الاضطرابات.

ومن المنتظر أن يرتفع إنتاج شركة أكاكوس إلى نحو 350 ألف برميل يوميًا قبل نهاية العام، بينما تستعد المؤسسة الوطنية للنفط لطرح مناقصة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة لتطوير حقل شمال جالو، باستثمارات تقدر بنحو 5 مليارات دولار.

ويستهدف مشروع شمال جالو إنتاج 100 ألف برميل يوميًا، على أن تتولى الشركة التي تفوز بالمناقصة تمويل المشروع بالكامل.

وتحافظ ليبيا حاليًا على إنتاج نفطي يقارب 1.4 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى إنتاج تسجله البلاد منذ أكثر من عقد، وفق البيانات الواردة في التقرير، بالتزامن مع تحركات لإعادة تشغيل حقول توقفت خلال سنوات الاضطرابات الأمنية.

وتأتي هذه الخطط بعد تحسن التنسيق بين المؤسسات الحكومية عقب إقرار الميزانية الموحدة، التي جرى التوافق عليها بوساطة أميركية ضمن مساعٍ لإعادة توحيد مؤسسات الدولة وتحسين بيئة الاستثمار.

لكن المؤسسة الوطنية للنفط ما تزال تواجه ضغوطًا مالية، إذ تتعامل مع ديون أُعيدت جدولتها بقيمة تقارب 25 مليار دينار ليبي، أي نحو 3.9 مليار دولار، تعود إلى عامي 2024 و2025.

وتحتاج المؤسسة، وفق المعلومات الواردة في التقرير، إلى نحو 300 مليون دولار شهريًا لتغطية نفقات التشغيل والحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية، ما يجعل توفير التمويل المنتظم عاملًا أساسيًا في تنفيذ خطط التوسع.

وتسعى ليبيا من خلال هذه الاستثمارات إلى استعادة موقعها بين كبار منتجي النفط في أفريقيا، مستفيدة من احتياطيات النفط والغاز الكبيرة التي تمتلكها، فيما يبقى الوصول إلى مليوني برميل يوميًا مرتبطًا بقدرة المؤسسة على تنفيذ مشروعات التطوير وإعادة تشغيل الحقول وتأمين التمويل اللازم للقطاع.

The post 36 مليار دولار لإنعاش النفط الليبي.. هل يتحقق هدف مليوني برميل؟ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.