54 غارة سعودية على 5 محافظات يمنية.. والحوثيون يعلنون سقوط قتلى وجرحى

0
8

تصاعدت المواجهات بين السعودية والحوثيين، مع إعلان الحوثيين مقتل 3 أشخاص، بينهم طفلان، وإصابة اثنين آخرين جراء غارات جوية سعودية استهدفت مديريتي ذوباب ومقبنة في محافظة تعز، بالتزامن مع إعلان التحالف إصابة 13 شخصاً وتضرر منازل ومركبات جراء هجمات حوثية على مدن سعودية.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في حكومة صنعاء إن الغارات السعودية استهدفت مديريتي ذوباب ومقبنة في محافظة تعز، وأسفرت عن مقتل 3 أشخاص، بينهم طفلان، وإصابة اثنين آخرين.

من جهته، قال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، في بيان، إن السعودية شنت 54 غارة جوية خلال الساعات الـ24 الماضية، استهدفت محافظات تعز ولحج والجوف ومأرب وحجة.

وأوضح سريع أن الغارات نفذتها طائرات من طرازي F15 وتايفون، انطلقت من قاعدتي خميس مشيط والطائف الجويتين.

وأفادت وكالة «سبأ» في صنعاء بأن طفلين قتلا وأصيب مواطن جراء غارة استهدفت جسر البرح في مديرية مقبنة غربي تعز.

ونقلت قناة «المسيرة» عن مصدر عسكري يمني قوله إن القوات اليمنية استهدفت تجمعات للقوات السعودية في صحراء الجوف شمال منطقة الكنائس، مشيراً إلى أن الاستهداف أسفر، بحسب المصدر، عن سقوط قتلى وجرحى وإعطاب عدد من الآليات.

وفي وقت سابق، قال العميد يحيى سريع إن القوات اليمنية تصدت لتشكيلين جويين سعوديين من طرازي تايفون وF15 في محافظة صعدة، باستخدام صواريخ دفاع جوي محلية الصنع، وأجبرتهما، وفق روايته، على التراجع.

في المقابل، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن إصابة 13 شخصاً وتضرر 7 منازل سكنية ومركبتين جراء هجمات قال إنها نُفذت من جانب الحوثيين، الاثنين، واستهدفت مدن خميس مشيط وأبها والطائف في السعودية.

وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إن الحوثيين استخدموا صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة في الهجمات.

وأضاف المالكي أن جماعة الحوثي «واصلت اعتداءاتها على الأعيان المدنية والمدنيين داخل المملكة»، مشيراً إلى أن الإصابات تراوحت بين البسيطة والمتوسطة.

وقال المالكي إن الهجمات التي وقعت في 14 سبتمبر تمثل، بحسب وصفه، استمراراً لنهج التصعيد واستهداف المنشآت المدنية، مؤكداً أن قيادة القوات المشتركة للتحالف ستتعامل معها بحزم لحماية المملكة وسكانها.

وأكد أن قيادة القوات المشتركة للتحالف ستتخذ الإجراءات العملياتية اللازمة لمواجهة الهجمات، مشيراً إلى أن التعامل معها سيكون وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ومبدأ الدفاع عن النفس، وأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

وشدد المالكي على أن التحالف سيواصل اتخاذ التدابير التي قال إنها ضرورية لردع جماعة الحوثي ومواجهة ما وصفه بنهجها العدائي، وحماية سيادة المملكة والأعيان المدنية والمدنيين.

ولم يتضمن بيان التحالف تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأهداف التي استهدفتها الهجمات أو المواقع التي سقطت فيها الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وكان الحوثيون أعلنوا، الاثنين، تنفيذ عملية عسكرية في العمق السعودي.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات الأمنية المرتبطة بالحرب في اليمن، مع تجدد الهجمات المتبادلة بالصواريخ والطائرات المسيّرة والغارات الجوية بين الأطراف المتحاربة.

وكانت القوات اليمنية قد أعلنت الأسبوع الماضي استكمال سيطرتها على مضيق باب المندب وجزيرة ميون ووصولها إلى مديرية ذوباب، بعد إعلانها معادلة «الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد» رداً على الحصار المفروض على البلاد، وفق ما أوردته وسائل إعلام يمنية.

الجيش الإسرائيلي يحذر من ضرب الحوثيين ويدعو إلى تحرك سياسي دولي

أوصى الجيش الإسرائيلي القيادة السياسية بتجنب شن هجوم ضد الحوثيين في اليمن، والامتناع عن تنفيذ عمليات تجعل إسرائيل في مقدمة المواجهة العسكرية معهم، مع التركيز في المرحلة الحالية على التحركات السياسية.

وأفادت صحيفة «هآرتس»، نقلاً عن مسؤولين كبار في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، بأن نقاشات مغلقة عُقدت خلال الأيام الأخيرة شددت على ضرورة التركيز على جهد سياسي يهدف إلى بناء تحالف دولي وإقليمي، وذلك عقب سيطرة الحوثيين على مدينة المخا ونقاط استراتيجية أخرى في مضيق باب المندب.

وبحسب المسؤولين، يرى الجيش الإسرائيلي أن التهديد الذي يشكله الحوثيون يتجاوز الإطار المباشر لإسرائيل، في ظل ما وصفوه بتداعيات السيطرة على المضيق بالنسبة إلى استقرار الاقتصاد العالمي وحركة الشحن في المسارات البحرية الدولية.

وأشارت «هآرتس» إلى أن إسرائيل تحافظ حتى الآن على مستوى إعلامي منخفض بشأن العمليات الأخيرة للحوثيين، فيما أكدت مصادر عسكرية، وفق الصحيفة، استمرار الاستعداد لسيناريو تقرر فيه إيران تشغيل الحوثيين بصورة مباشرة ضد إسرائيل، في حال تصاعدت التوترات العسكرية بين طهران والولايات المتحدة.

ووفق المسؤولين الأمنيين، لا يقاس التهديد الذي يشكله الحوثيون على إسرائيل بقوتهم العسكرية، بقدر ما يرتبط بقدرتهم على توسيع نطاق الجبهات وتعطيل حركة التجارة البحرية.

وفي هذا السياق، ترى المنظومة الأمنية الإسرائيلية، بحسب «هآرتس»، أن الرد العسكري لن يوفر حلاً طويل الأمد، وتدفع بدلاً من ذلك نحو ربط ملف الحوثيين بعدد أكبر من الدول وتحويله إلى قضية دولية.

وأضاف المسؤولون أن هذا المسار من شأنه إبقاء إيران في مركز النقاش الدولي، باعتبار أن الحوثيين، وفق توصيفهم، «يعملون كميليشيا تابعة للنظام في طهران».

مصر ترفض مقترحًا حوثيًا للتنسيق مع قناة السويس بشأن الملاحة في باب المندب

كشفت تقارير إعلامية أن مصر رفضت مقترحًا من جماعة الحوثيين للتواصل المباشر مع هيئة قناة السويس بشأن تنظيم الملاحة وتأمين حركة السفن في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، في وقت تسعى فيه القاهرة إلى حماية حركة الملاحة الدولية ومنع ترسيخ أي وضع جديد يمنح الجماعة سلطة على أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وبحسب ما أورده موقع «العربي الجديد»، وصل المقترح الحوثي عبر غرفة الملاحة البحرية الدولية في لندن إلى غرفة الملاحة البحرية المصرية في الإسكندرية، وتضمن رغبة الحوثيين في التنسيق مع الجهات المصرية لوضع قواعد جديدة تتعلق بأمن وسلامة الملاحة في منطقة باب المندب.

وتضم غرفة الملاحة البحرية الدولية في لندن الاتحاد الدولي لمالكي ومشغلي السفن في نحو 40 دولة في آسيا وإفريقيا وأوروبا والأمريكتين.

ووفقًا للتقرير، جاء المقترح في أعقاب سيطرة الحوثيين على أهم الجزر والمدن المطلة على مضيق باب المندب من الجانب اليمني، وهو ما دفع الجماعة إلى طرح نفسها باعتبارها سلطة الأمر الواقع في المنطقة.

وقال مصدر مصري بارز لـ«العربي الجديد» إن طلب الحوثيين التواصل رسميًا مع الجهات المصرية قوبل برفض تام من رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع، الذي شدد على أنه لن يمنح «طرفًا غير معترف به دوليًا فرصة للحصول على اعتراف ضمني به بمجرد الرد على رسالته ولو كانت هاتفية».

وأضاف المصدر أن السلطات المصرية أحالت المقترح الحوثي إلى جهات أمنية للتعامل معه بعيدًا عن المؤسسات الرسمية للدولة، بهدف وقف الهجمات على السفن التي تمر عبر باب المندب، واستعادة حرية الملاحة وضمان سلامة أطقم السفن كافة، بغض النظر عن جنسياتها.

وبحسب المصدر نفسه، تستهدف القاهرة أيضًا منع الحوثيين أو أي طرف آخر من فرض سلطة على باب المندب، باعتباره منفذًا بحريًا دوليًا لا يخضع لسيطرة أي طرف.

وقال المصدر إن الجهات الأمنية السيادية في مصر تتولى منذ مدة ملفات التواصل مع طرفي الصراع على السلطة في اليمن، من دون منح الحوثيين أي اعتراف رسمي بوجودهم.

وأضاف أن هذا النهج يستهدف ضمان عدم تأثير العمليات العسكرية على مرور السفن المصرية وحركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر وقناة السويس، أو تغيير المعادلة السياسية، مشيرًا إلى أن مصر تعترف بالحكومة اليمنية الشرعية حصرًا.

ونقل التقرير عن مصدر في هيئة قناة السويس أن الحوثيين سبق أن طلبوا من غرفة الملاحة البحرية في لندن، عقب سيطرتهم على مدن ساحلية في اليمن العام الماضي، عقد مؤتمر دولي لتنظيم الملاحة في مضيق باب المندب خلال تبادل الضربات الصاروخية مع إسرائيل عام 2025.

وقال المصدر إن الطلب قوبل بالرفض من الدول المشاركة في الغرفة الدولية، بسبب عدم اعتراف ممثليها بالحوثيين، وكذلك لمنع المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة «IMO» من السماح لأي كيان سياسي غير معترف به من الأمم المتحدة بالمشاركة في وضع قواعد دولية تحكم سلامة الملاحة.

وبحسب المصدر، استندت هذه المواقف أيضًا إلى مخاوف من تأثير سيطرة الحوثيين على باب المندب في قرارات شركات الملاحة والتأمين، ومن احتمال تغيير مسارات الرحلات وما يترتب على ذلك من تداعيات على سلامة البحارة.

وقال المصدر إن السلطات المصرية تحاول منع ترسيخ واقع جديد تصبح فيه الملاحة عبر باب المندب مقيدة تحت سلطة كيان غير معترف به دوليًا سوى من إيران.

وأضاف أن ترسيخ هذا الوضع من شأنه أن يرفع تكلفة ومخاطر المرور عبر المضيق حتى مع بقائه مفتوحًا أمام حركة الملاحة.

وفي تعليق على التطورات، قال خبير النقل وعضو مجلس إدارة غرفة الملاحة البحرية في الإسكندرية محمد شيرين النجار إن وصول الحوثيين إلى مدخل مضيق باب المندب لا يعني إغلاقه على وجه السرعة، لكنه يجعل الخطر على السفن وحركة الملاحة مستمرًا لما بعد انتهاء حالة الحرب.

وأوضح النجار أن شركات الملاحة لن تنتظر وقوع هجوم جديد على السفن، مشيرًا إلى أن مجرد وجود قوة مسلحة على الجزر والمدن المحيطة بالمضيق يرفع قيمة المخاطر الأمنية.

وقال إن شركات الشحن تتجه في مثل هذه الظروف إلى تغيير مسار السفن نحو رأس الرجاء الصالح، وهو ما يعني رحلات أطول وأكثر استهلاكًا للوقود، بالتزامن مع ارتفاع أجور السفن وتكاليف التأمين.

وأضاف النجار أنه رغم إعلان الحوثيين عدم التعرض للسفن التي تمر عبر باب المندب والبحر الأحمر باستثناء السفن التابعة للسعودية، فإن المؤشرات، بحسب تقديره، تظهر مخاطر شديدة على حركة الملاحة في المنطقة التي تشهد ارتفاعًا في مخاطر العمليات العسكرية.

وأوضح أن هذه التطورات دفعت شركات التأمين الملاحي وملاك السفن إلى رفع مستوى التأهب لما ستؤول إليه الأوضاع خلال الأيام المقبلة.

وقال النجار إن أولى المخاطر تتمثل في صعوبة إقدام الشركات على تسيير شحناتها وسط أجواء الحرب، مضيفًا أنه حتى في حال السماح للسفن بالمرور، لن تفكر شركات الشحن في نقل الشحنات سريعة الاشتعال عبر المنطقة، ولا سيما الغاز والبترول ومشتقاتهما.

وأضاف أن السفن المحملة ببضائع باهظة الثمن ستكون الأكثر قدرة على تحمل أعباء ارتفاع تكاليف التأمين والشحن وفقًا للأسعار المرتفعة التي سادت مؤخرًا.

وأكد النجار أن شركات الشحن رصدت أخيرًا زيادة في المخاطر التي تواجه ناقلات النفط والغاز المتجهة من الخليج إلى أوروبا والبحر المتوسط.

وأوضح أن هذه الناقلات تواجه نقطتي اختناق خلال الرحلة، الأولى في مضيق هرمز والثانية في باب المندب، وهو ما سيؤثر بشدة على حركة المرور في البحر الأحمر وقناة السويس.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود والتأمين وأجور السفن سينقل التكلفة تدريجيًا إلى أسعار المنتجات والنقل والصناعة ومستويات الأسعار في الأسواق العالمية.

وقال النجار إن سعي القاهرة إلى فتح قنوات اتصال عبر الأجهزة السيادية مع الحوثيين وإيران، وإجراء اتصالات رسمية مع السعودية والولايات المتحدة، يستهدف تأمين حرية الملاحة في باب المندب ومنع تحول السيطرة الميدانية لصالح طرف إلى تهديد دائم للملاحة في البحر الأحمر.

وأضاف أن الهدف هو حماية تدفق حركة السفن التي ستصل في نهايتها إلى قناة السويس، والحيلولة دون تحول الملف من مشكلة نقل ملاحي إقليمية إلى أزمة في شبكة النقل الدولية، خصوصًا تلك المرتبطة بأمن الطاقة.

وأشار النجار إلى تزايد مخاطر العمليات العسكرية في باب المندب مع دخول موسم الشتاء، في ظل حاجة أوروبا إلى الغاز والبترول من الخليج، اللذين يمران عبر باب المندب والبحر الأحمر.

وقال إن الطلب على شحنات الغاز يتجه إلى الارتفاع مع وجود قرار من الاتحاد الأوروبي بوقف التعامل مع شركات الغاز الروسية بنهاية ديسمبر المقبل، وهو ما يزيد عبء الطلب والحاجة إلى سلاسل إمداد مستقرة.

وأضاف أن تعرض مصادر الطاقة للنيران في منابعها في السعودية ودول الخليج، وكذلك عند مضيق هرمز وباب المندب، يمثل، بحسب وصفه، خطرًا كبيرًا على الأسواق مع حلول الشتاء المقبل.

وشدد النجار على عدم وجود بدائل آمنة ورخيصة لنقل الطاقة وحركة الشحنات بين الشرق والغرب تضاهي قناة السويس.

وقال إنه في حال استمرار الاضطراب في باب المندب ومضيق هرمز، فإن «الممر الهندي» المقترح ربطه بين جبل علي في الإمارات وإسرائيل عبر الجزيرة العربية لن يكون قادرًا على تلبية احتياجات الدول من حركة التداول التجارية وضمان حركة النقل عبر الممرات الاستراتيجية.

وأضاف أن هذه الممرات تظل عرضة للاستهداف حتى مع تحصينها من جانب إسرائيل أو الولايات المتحدة، مشيرًا إلى ما قال إنه حدث خلال الأشهر الماضية.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أعلن أمام قادة «بريكس»، خلال اجتماعاتها التي انتهت الأحد في نيودلهي بالهند، أن «مصر ترفض أي محاولات لعسكرة البحر الأحمر».

The post 54 غارة سعودية على 5 محافظات يمنية.. والحوثيون يعلنون سقوط قتلى وجرحى appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.