ضربة في بيروت تشعل «الجبهة الشمالية».. اغتيال مسؤول التنسيق مع طهران

0
9

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، اغتيال رضا خزاعي في ضربةٍ استهدفت منطقةً في بيروت، واصفًا إياه بأنه مسؤول ملف التعاظم العسكري في حزب الله نيابةً عن فيلق القدس التابع إلى الحرس الثوري الإيراني.

وذكر الجيش أن سلاح البحرية نفّذ الغارة بتوجيهٍ من هيئة الاستخبارات العسكرية، وأن خزاعي شغل أيضًا منصب رئيس أركان فيلق لبنان، وكان يُعد حلقةَ الوصل الأساسية بين الحزب وطهران، ويتولى تنسيق احتياجاته العسكرية مع الموارد الإيرانية.

ووفق البيان، أشرف خزاعي على عمليات تسليح واسعة شملت تزويد الحزب بأسلحةٍ ومعداتٍ إيرانية، وواكب خطط نقل السلاح من إيران إلى لبنان، إلى جانب متابعة برامج إنتاج أسلحة داخل الأراضي اللبنانية، وإعادة بناء القدرات العسكرية بعد عملية “سهام الشمال”.

وفي موازاة ذلك، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه صادق بالاتفاق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على توسيع انتشار الجيش الإسرائيلي في مناطق مرتفعة داخل الأراضي اللبنانية، بهدف منع إطلاق النار على البلدات الحدودية في الجليل.

وأوضح كاتس أن السيطرة على مواقع إضافية تمنح الجيش أفضليةً ميدانيةً لمنع استهداف البلدات الإسرائيلية القريبة من الحدود، مؤكدًا أن الحكومة ملتزمة بتأمين شمال إسرائيل.

في المقابل، أعلن حزب الله استهداف قاعدة ميرون شمالي إسرائيل للمراقبة وإدارة العمليات الجوية بسربٍ من المسيّرات الانقضاضية، كما أعلن تنفيذ رشقةٍ صاروخيةٍ استهدفت قاعدة نفح في الجولان السوري المحتل، وذكر أن الهجمات جاءت ردًا على الضربات الإسرائيلية التي طالت الضاحية الجنوبية لبيروت ومدنًا وبلداتٍ لبنانية.

الجيش الإسرائيلي قال إن قوات الفرقة 91 تنفذ عمليةً تكتيكيةً محدودةً في جنوب لبنان، ونفى بدء هجومٍ بريٍ شامل، مضيفًا أنه يعمل على إنشاء منطقةٍ أمنيةٍ إضافيةٍ لحماية سكان الشمال.

وفي تطورٍ لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي انتهاء موجة غاراتٍ استهدفت ما وصفه بمراكز ثقل حزب الله في بيروت، بينها مقرات قيادةٍ ومستودعات أسلحةٍ ومكونات اتصالات، مشيرًا إلى اتخاذ إجراءاتٍ لتقليل إصابة المدنيين عبر إنذاراتٍ مسبقةٍ واستخدام ذخائر دقيقة.

على الصعيد اللبناني الداخلي، جدّد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون التأكيد أن قرار حصر السلم والحرب بيد الدولة اللبنانية قرارٌ سياديٌ ونهائيٌ ولا رجوع عنه، في إشارةٍ مباشرةٍ إلى الجدل المتصاعد حول دور الحزب العسكري.

هذا التصعيد يحمل دلالاتٍ استراتيجيةً عميقة، إذ إن اغتيال شخصيةٍ تُوصف بأنها همزة وصل بين حزب الله وإيران يعني استهداف البنية التنظيمية لشبكة التنسيق العسكري بين الطرفين، ويضع العلاقة الميدانية بين بيروت وطهران تحت ضغطٍ مباشر.

كما أن توسيع الانتشار الإسرائيلي في مناطق مرتفعة داخل لبنان يعكس توجهًا نحو تثبيت وقائع عسكريةٍ جديدةٍ على الأرض، ما يرفع احتمالات الاحتكاك المباشر ويُبقي الجبهة مفتوحةً على سيناريوهاتٍ أوسع.

The post ضربة في بيروت تشعل «الجبهة الشمالية».. اغتيال مسؤول التنسيق مع طهران appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.