بيروت تحت القصف.. التصعيد يتسع على الجبهة اللبنانية

0
8

تتسارع وتيرة التصعيد العسكري بين إسرائيل و”حزب الله” في لبنان، مع اتساع رقعة الغارات الإسرائيلية وسقوط قتلى وجرحى، في وقت تحذر أطراف دولية من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع تهدد استقرار المنطقة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الخميس، أن غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية داخل مخيم البداوي في مدينة طرابلس شمال لبنان، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة امرأة بجروح.

وأوضح مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع للوزارة، في بيان، أن الغارة استهدفت مبنى سكنيا داخل المخيم، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين ونقل المصابة إلى المستشفى لتلقي العلاج.

غارات على بيروت

تأتي هذه الغارة بعد يوم واحد من هجوم جوي إسرائيلي آخر على العاصمة بيروت.

وذكرت وزارة الصحة اللبنانية، الأربعاء، أن غارات إسرائيلية استهدفت طريق المطار في بيروت أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ستة آخرين، في تصعيد لافت يطال مناطق حيوية في العاصمة.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف قيادات وشخصيات بارزة في “حزب الله” داخل بيروت، مشيرا إلى أن الهجمات جاءت ردا على إطلاق الحزب صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل.

كما صادق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير على خطة هجومية جديدة ضد لبنان، مؤكدا أن “حزب الله يتحمل مسؤولية التصعيد”، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.

هجوم مضاد من حزب الله

في موازاة ذلك، أعلن “حزب الله” تنفيذ عملية عسكرية ضد قوة إسرائيلية في جنوب لبنان.

وقال الحزب في بيان نشره عبر منصاته الرسمية إنه فجر عبوة ناسفة في قوة إسرائيلية حاولت التقدم باتجاه الحارة الجنوبية لمدينة الخيام، قبل أن يشتبك معها بشكل مباشر، مؤكدا وقوع إصابات في صفوف القوة المستهدفة.

وأوضح الحزب أن العملية جاءت ردا على ما وصفه بالاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت مدنا وبلدات لبنانية، بما في ذلك الضاحية الجنوبية لبيروت.

كما أعلن الحزب استهداف موقع عسكري جنوب مدينة حيفا، في إطار ما قال إنه رد على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي والهجمات الإسرائيلية المتكررة.

ويعد هذا الهجوم أول عملية يعلنها الحزب ضد إسرائيل منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2024.

نزوح وتحذيرات بالإخلاء

مع تصاعد الضربات المتبادلة، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات بالإخلاء لعدد من البلدات اللبنانية القريبة من الحدود.

وفي الوقت نفسه شهد جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت حركة نزوح واسعة للسكان، في ظل مخاوف من توسع العمليات العسكرية.

وأعلن الجيش اللبناني أنه يواصل متابعة التطورات الميدانية وتنفيذ قرارات السلطة السياسية لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، مع استمرار التنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” ولجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية.

تحرك دبلوماسي دولي

في خضم التصعيد، دخلت الدبلوماسية الدولية على خط الأزمة.

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ودعاه إلى تجنب شن عملية برية داخل لبنان والحفاظ على وحدة أراضيه.

كما أجرى ماكرون اتصالات مع رئيس لبنان جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام لبحث التطورات الميدانية.

وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن بلاده تستعد لاتخاذ مبادرات عاجلة لدعم السكان اللبنانيين النازحين، في ظل الوضع الإنساني الصعب في جنوب لبنان.

وفي سياق متصل، بحث وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تداعيات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران والتوتر المتصاعد في المنطقة.

وأكد بارو أن الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على إيران تتعارض مع القانون الدولي، معربا عن أمله في عودة الهدوء إلى المنطقة.

The post بيروت تحت القصف.. التصعيد يتسع على الجبهة اللبنانية appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.