اغتيال «خامنئي».. تفاصيل الساعات الأخيرة وتضليل طهران

0
8

في خضم تصاعد حرب السرديات السياسية والاستخباراتية المواكبة لعملية “الغضب الملحمي”، برزت تسريبات إسرائيلية وأمريكية حول اللحظات الأخيرة التي سبقت اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في محاولة لتسليط الضوء على تفوق استخباراتي مزعوم.

وأفادت تسريبات مسؤول إسرائيلي رفيع لشبكة “فوكس نيوز” الأمريكية بأن خامنئي لم يكن موجودًا في ملجئه عندما استهدفته الصواريخ مطلع الأسبوع الماضي. ووفق الرواية الإسرائيلية، فإن دائرته المقربة لم تستوعب ما يجري بسرعة كافية لنقله تحت الأرض، حتى مع بدء العملية في الوقت الفعلي وتحليق عشرات الطائرات في الأجواء الإيرانية.

وفي محاولة لإظهار تفوق استخباراتي مزدوج، روجت واشنطن وتل أبيب لنجاحهما في تضليل طهران، عبر إيهامها بأن صباح ذلك اليوم سيكون هادئًا. وأكدت التسريبات أن كبار قادة الجيش الإسرائيلي توجهوا إلى منازلهم لتناول عشاء السبت ليلة الجمعة، قبل ساعات من الضربة، كخطوة تهدف لخداع الاستخبارات الإيرانية.

وفيما تركز الرواية الإسرائيلية على “ارتباك الحرس”، أوردت صحيفة “نيويورك تايمز” أن خامنئي اختار البقاء في مكتبه ليصبح “شهيدًا”، ورفض النزول إلى الملاجئ حفاظًا على رمزيته السياسية والعقائدية، وحضر خامنئي بالفعل في مكتبه بمجمع “باستور”، طالبًا الحصول على إيجاز فوري بعد اجتماع لكبار القادة العسكريين، ما أثار دهشة المسؤولين الأمريكيين أنفسهم.

ويرى الصحفي المتخصص في الشؤون الإيرانية عبد القادر فايز أن عدم اختباء خامنئي يفسر بكونه “وليا للفقيه” وزعيما عقائديا يمنعه إرثه السياسي ورمزيته من النزول إلى الملاجئ، وهو ما أكده رئيس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني برفض المرشد عرضًا مسبقًا للاختباء في طهران.

وتشير تحقيقات “فايننشال تايمز” استنادًا إلى مصادر إسرائيلية إلى أن وحدة “8200” والموساد اخترقت معظم كاميرات المراقبة في طهران، بما فيها كاميرات قرب شارع “باستور”، وحللت البيانات عبر خوارزميات متقدمة و”تحليل الشبكات الاجتماعية” لبناء “خريطة حياة” دقيقة للحراس والسائقين المحيطين بخامنئي. وزعم المسؤولون الإسرائيليون أنهم “كانوا يعرفون طهران كما يعرفون شوارع القدس”.

كما أكدوا أن إطلاق 30 صاروخًا من طراز “سبارو” رافقه تعطيل أبراج الاتصالات الإسرائيلية وهجوم سيبراني أمريكي لعزل مجمع القيادة الإيرانية، في مشهد يرمز إلى السيطرة التامة على الأهداف الاستراتيجية.

وفي قراءة استراتيجية، اعتبر الخبير في سياسات الشرق الأوسط محجوب الزويري أن العملية تمثل “تحولًا تاريخيًا بقطع رأس الدولة”.

ولفت العميد حسن جوني إلى أن قدرة واشنطن وإسرائيل على الوصول إلى القيادة تعكس وجود “آلية تتبع غير معروفة تعتمد على العنصر البشري”.

ويرى الباحث لقاء مكي أن الهدف من القضاء على القيادة الأمنية هو تضخيم شعور ضعف النظام وتوفير “غطاء للمتظاهرين”، وفق قناة الجزيرة.

بينما يقلل كريم ساساني، مساعد نائب الرئيس الإيراني السابق، من شأن هذه الروايات الغربية، مؤكّدًا أن إيران تمتلك الآليات الدستورية للحفاظ على استمرار النظام وسيادته بغض النظر عن غياب شخص واحد.

The post اغتيال «خامنئي».. تفاصيل الساعات الأخيرة وتضليل طهران appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.