الدولار بين السياسة والأزمات.. هل هو حقًا عملة الأمان؟

0
13

كشف الخبير الاقتصادي الروسي دميتري كوندراتوف عن علاقة الدولار الأمريكي بالنزاعات العسكرية التي تشعلها الولايات المتحدة حول العالم، مؤكدًا أن هذه الصراعات تُقدّم كغطاء لتعزيز مكانة الدولار كـ”ملاذ آمن” للمستثمرين والبنوك المركزية.

وقال كوندراتوف، الباحث الرئيسي في معهد الاقتصاد التابع لأكاديمية العلوم الروسية، لوكالة “نوفوستي”: “تتعمد الولايات المتحدة إشعال صراعات عسكرية في جميع أنحاء العالم، لكي يبدو الدولار الأمريكي، على خلفية الاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية الكبيرة، العملة الأكثر جاذبية للاستثمارات الرأسمالية”.

وأشار الخبير إلى أن الدولار لم يتمكن من منافسة الجنيه الإسترليني كعملة احتياطية إلا بحلول أوائل الأربعينيات، رغم أن الولايات المتحدة كانت قد تجاوزت بريطانيا في مؤشرات الاقتصاد والتجارة الرئيسية منذ عشرينيات القرن الماضي.

وأضاف كوندراتوف: “نعم، الدولار أصبح عملة عالمية، لكن هذه الوضعية ارتبطت دائمًا ببعض النزاعات العسكرية. في الواقع، لم يكن هناك أي صراع عالمي لم يُستخدم فيه الدولار الأمريكي كعملة وقائية”.

وأوضح أن البنوك المركزية والمستثمرين على المدى الطويل يحققون عوائد أعلى من الاستثمار في الأصول الأمريكية مقارنة بأي أصول أخرى، مما يعزز مكانة الدولار على الساحة المالية العالمية.

ويأتي تصريح الخبير في وقت يشهد فيه النظام المالي العالمي تغييرات متسارعة، مع محاولات بعض الدول تنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار، بما في ذلك الدفع بالعملات المحلية أو باليوان الصيني في بعض الصفقات الدولية، وهو ما يعكس التحولات في موازين القوى الاقتصادية العالمية.

هذا ويعتبر الدولار الأمريكي منذ منتصف القرن العشرين العملة الاحتياطية العالمية الأكثر استخدامًا، ويرتبط ارتفاع قيمته بالأزمات الاقتصادية والسياسية الدولية.

ويقول محللون اقتصاديون إن الولايات المتحدة تستخدم النفوذ المالي والسياسي لضمان استمرار هيمنة الدولار، حيث يرتبط الكثير من الصراعات الدولية بتعزيز جاذبية الدولار كملاذ آمن للمستثمرين، ما يجعل كل أزمة أو نزاع فرصة لتعزيز قوته في الأسواق العالمية.

The post الدولار بين السياسة والأزمات.. هل هو حقًا عملة الأمان؟ appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.