نعيم قاسم: المقاومة مستمرة مهما بلغت التضحيات والحسم سيكون في الميدان

0
14

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس الجاري إلى 912 قتيلاً و2221 جريحاً حتى مساء الثلاثاء، وفق أحدث البيانات الرسمية.

وأوضحت الوزارة أن نسبة الأطفال والنساء بين القتلى تبلغ 19.5 بالمئة، بينما تمثل حوالي 32 بالمئة من الجرحى. وأشارت إلى أن أكثر من مليون نازح سجلوا أسماءهم لدى السلطات، بينهم نحو 130 ألف شخص يقيمون في أكثر من 600 مركز إيواء جماعي.

كما أفادت الوزارة بمقتل 12 شخصاً وإصابة 41 آخرين في غارات إسرائيلية استهدفت أحياء سكنية مكتظة وسط العاصمة بيروت منذ الساعات الأولى من صباح الأربعاء.

وأوضحت الوزارة أن الغارات استهدفت منطقتي البسطة وزقاق البلاط، ما أسفر عن هذه الخسائر البشرية، مؤكدة أن العمليات لا تزال قيد التقييم لتحديد حجم الأضرار بدقة أكبر.

وفي مدينة صيدا جنوب لبنان، أدى قصف استهدف سيارة في وسط المدينة إلى مقتل شخصين، من بينهم مسعف في الدفاع المدني اللبناني استشهد متأثراً بجروحه، بحسب الوزارة نفسها.

وفي تطور موازٍ، أقر الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء بأن نيران دباباته أصابت موقعاً تابعاً لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “يونيفيل” في السادس من مارس، ما أدى إلى إصابة عناصر من قوات حفظ السلام من غانا، في مؤشر على تصاعد المخاطر مع توسع العمليات الإسرائيلية جنوب لبنان.

وقالت مصادر عسكرية غربية لرويترز إن التحقيقات الأولية التي أجرتها الأمم المتحدة أكدت مسؤولية إسرائيل عن الحادث، فيما أشار الجيش الإسرائيلي إلى أن الضربة جاءت رداً على إطلاق صواريخ مضادة للدبابات من حزب الله أصابت جنديين إسرائيليين بجروح متوسطة.

وتتمركز قوات “يونيفيل” لمراقبة الأعمال القتالية على طول خط الترسيم مع إسرائيل، وهو خط تماس يُعرف بكونه منطقة توتر بين القوات الإسرائيلية وجماعة حزب الله المدعومة من إيران.

بدوره، وجّه أمين عام “حزب الله” اللبناني، نعيم قاسم، رسالة إلى “مجاهدي المقاومة الإسلامية” في لبنان، مؤكداً أنهم معاً “تسطع شمس التحرير والحرية”، مشيداً بشجاعتهم وصبرهم في مواجهة العدوان الإسرائيلي والأمريكي.

وقال نعيم قاسم في رسالته: «إلى أبناء المقاومة الإسلامية المجاهدين الشرفاء الأعزاء… السلام عليكم ورحمة الله وبركاته… وصلتني رسالتكم من الميدان بعد أن انتشر فيض جهادكم في الأرجاء. أجيبكم عنها حبا وشذرات من الوجدان… إن مواجهتكم للعدوان الإسرائيلي الأميركي هو من أشرف الأعمال وأعلاها مكانة عند الله تعالى، وعند المؤمنين بحق الإنسان لأن يعيش حراً وعزيزاً وكريماً… معكم يا شعلة العطاء تسطع شمس التحرير والحرية… دربنا درب الإمام الحسين على خطى أهل البيت في المواجهة بعز، وعدم الخضوع الذليل، راضين بإحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة…»

وأشار قاسم إلى أن المقاومة مستمرة في موقع الدفاع المشروع، ضمن معركة “العصف المأكول”، لحماية الأرض والوطن، مؤكداً أن التاريخ سيشهد أن مقاتلي الحزب قاوموا في أصعب الظروف بأعلى درجات الثقة والاطمئنان بالنصر، ومنعوا الأعداء من تحقيق أهدافهم.

وحدد أمين عام “حزب الله” في رسالته أربعة مطالب رئيسية للحل:

وقف العدوان الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية.

انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة.

الإفراج عن الأسرى اللبنانيين المحتجزين لدى إسرائيل.

عودة النازحين والمهجرين إلى مناطقهم وبدء أعمال الإعمار.

وأكد قاسم أن المواجهة مستمرة في الميدان مهما بلغت التضحيات، وأن الحسم سيكون وفق العمليات الميدانية المنظمة، مع الإشادة بشجاعة مقاتلي الحزب في صد العدوان الإسرائيلي والأمريكي.

وشدد على التزام الحزب بخطى قائد الأمة الشهيد الإمام الخامنئي، ونهج الإمام الخميني، مؤكداً أن الاستراتيجية تعتمد على مزيج من الصبر، والدبلوماسية المرنة، والقدرة الميدانية على مواجهة العدوان وإبطال مفاجآت العدو.

وفي سياق العمليات العسكرية، أعلن حزب الله مساء الثلاثاء، إطلاق عملية صاروخية تحت اسم “خيبر 1″، استهدفت 11 مستوطنة إسرائيلية وقواعد عسكرية متعددة في شمال إسرائيل، فيما تصدت “القبة الحديدية” الإسرائيلية لعدد من الصواريخ طويلة المدى التي أطلقت من لبنان.

من جانبها، كثفت إسرائيل غاراتها الجوية والمدفعية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب والشرق اللبناني، مستهدفة مواقع تابعة لحزب الله، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي استمرار التوغل البري المحدود لتعزيز ما وصفه بـ”خط الدفاع الأمامي” شمال إسرائيل.

ودان الرئيس اللبناني جوزيف عون بشدة استهداف العسكريين في الجيش اللبناني جنوب البلاد، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية التي أودت بحياة المئات من النساء والرجال والأطفال.

وجاء في بيان للرئاسة اللبنانية عبر منصة “إكس”: “أجرى الرئيس جوزيف عون اتصالين هاتفيين بوزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى وبقائد الجيش العماد رودولف هيكل، وقدّم لهما التعازي باستشهاد العسكريين الثلاثة في الجنوب اليوم”.

وأضاف البيان أن عون “دان بأشد العبارات استهداف العسكريين بالتزامن مع استمرار الاعتداءات التي أودت أيضاً بحياة المئات من النساء والرجال والأطفال الأبرياء”، مشدداً على أن هذه الأعمال تشكّل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية والإنسانية.

وأكد الرئيس اللبناني بحسب البيان أن استهداف المؤسسة العسكرية، التي تضطلع بدور وطني جامع في حماية الاستقرار وصون السيادة، يتناقض بشكل فاضح مع دعوات لبنان والمجتمع الدولي إلى تمكين الجيش من بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح في أيدي القوات المسلحة الشرعية، مجدداً تمسك لبنان بهذا الخيار.

ودعا الرئيس جوزيف عون إلى وقف فوري للاعتداءات على القرى والبلدات اللبنانية وسكانها، وعدم التعرض للجيش الذي يبقى الملاذ الأخير في حفظ الأمن والاستقرار في البلاد.

وتأتي هذه التطورات في إطار تصاعد التوتر الإقليمي، بعد أن شنت واشنطن وتل أبيب منذ 28 فبراير عدواناً على إيران، امتد إلى لبنان، مع توالي الغارات الإسرائيلية على سوريا واليمن وقطاع غزة، في استمرار للصراع المستمر منذ أكثر من عامين ونصف.

The post نعيم قاسم: المقاومة مستمرة مهما بلغت التضحيات والحسم سيكون في الميدان appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.