ترامب: واشنطن ستتسلّم «اليورانيوم المخصّب» من إيران إذا أُبرم الاتفاق النووي

0
12

صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، أن الولايات المتحدة تعتزم استلام اليورانيوم المخصّب من إيران في حال التوصل إلى اتفاق نووي جديد بين الجانبين، مؤكداً أن المحادثات الجارية مع طهران أحرزت تقدماً ملحوظاً وأن الطرفين باتا قريبين من تفاهم شامل.

وأوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات للصحفيين أن واشنطن ستتولى بنفسها استلام اليورانيوم المخصّب إذا جرى التوصل إلى اتفاق مع طهران، قائلاً إن ذلك سيكون “سهلاً للغاية بالنسبة للولايات المتحدة”.

وأشار ترامب إلى أن الاتصالات الأخيرة بين واشنطن وطهران جرت بمبادرة من الجانب الإيراني، موضحاً أن طهران هي من بادرت بالاتصال خلال عطلة نهاية الأسبوع من أجل بحث إمكانية التوصل إلى تسوية.

وأكد أن الولايات المتحدة منفتحة على إبرام اتفاق، لكنه شدد على ضرورة أن يكون الاتفاق جيداً ويحقق هدفين أساسيين يتمثلان في إنهاء احتمالات اندلاع حروب جديدة ومنع إيران من امتلاك أسلحة نووية.

وأضاف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده لا ترغب في رؤية قنبلة نووية لدى إيران أو حتى اقتراب طهران من امتلاك مثل هذا السلاح، مؤكداً أن واشنطن ترفض استمرار تخصيب اليورانيوم من قبل إيران في إطار أي اتفاق مستقبلي.

وفي سياق متصل، أعلن ترامب أن مضيق هرمز قد يُفتح قريباً في حال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن انعكاسات الاتفاق قد تمتد إلى أسواق الطاقة العالمية.

وقال إن أسعار النفط قد تشهد تراجعاً حاداً وسريعاً فور إبرام الاتفاق مع طهران، في ظل توقعات بعودة الاستقرار إلى المنطقة.

وتحدث الرئيس الأمريكي أيضاً عن العمليات العسكرية الأخيرة، قائلاً إن القوات الأمريكية نجحت خلال عملية أطلق عليها اسم “الغضب الملحمي” في القضاء على سلاح الجو والبحرية الإيرانيين، وفق تعبيره.

كما أشار إلى أنه أصدر تعليمات إلى وزارة الحرب بتأجيل الضربات التي كانت تستهدف منشآت الطاقة الرئيسية في إيران لمدة خمسة أيام، في خطوة مرتبطة بتطورات المفاوضات الجارية.

وأكد ترامب أن النقاشات مع إيران بدأت ليلة السبت وأن العالم قد يصبح أكثر أماناً قريباً، مشيراً إلى أن طهران تسعى إلى السلام ووافقت على عدم امتلاك أسلحة نووية.

وأضاف أن إسرائيل شاركت كشريك مهم في القتال، موضحاً أن واشنطن منحت إيران مهلة خمسة أيام لمعرفة المسار الذي ستتجه إليه التطورات.

وفي سياق المفاوضات، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى أرضية مشتركة بشأن معظم القضايا المطروحة، مؤكداً أن الطرفين متفقان تقريباً على جميع النقاط الرئيسية.

وأوضح أن نجاح المفاوضات المقبلة قد يؤدي في نهاية المطاف إلى حل النزاع القائم، مؤكداً أن الهدف من الاتفاق النووي الجديد يتمثل في منع حصول إيران على أسلحة نووية وتجنب صراعات جديدة في الشرق الأوسط.

وكشف ترامب في تصريحات لوكالة فرانس برس أنه أجرى مباحثات مع “زعيم إيراني رفيع المستوى يحظى باحترام كبير” حول اتفاق يتضمن 15 نقطة لوقف الحرب.

وأشار إلى أن هذه المحادثات جرت بمشاركة مبعوثه ستيف ويتكوف ومستشاره جاريد كوشنر، مؤكداً أن النقاشات كانت قوية وأن نتائجها النهائية ستتضح لاحقاً.

وقال ترامب إن الإيرانيين يسعون بجدية لإبرام اتفاق مع الولايات المتحدة، مضيفاً أن واشنطن تشاركهم الرغبة نفسها في الوصول إلى تسوية.

ورغم أجواء التفاوض، لوّح الرئيس الأمريكي بإمكانية مواصلة القصف إذا فشلت المحادثات، قائلاً إن الأمور ستتضح مع سير المفاوضات، وإذا لم تتحقق نتائج فإن العمليات العسكرية قد تستمر.

وأكد أن هدف الولايات المتحدة يتمثل في منع إيران من امتلاك أسلحة نووية والعمل على تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

وفي المقابل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن من المبكر معرفة ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ينوي إنهاء الحرب على إيران، مشيراً إلى أن تصريحاته الأخيرة جاءت مفاجئة.

كما أفادت وكالة فارس الإيرانية بعدم وجود اتصال مباشر مع الولايات المتحدة، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء، وفق ما نقلته عن مصدر لم تكشف هويته.

وفي سياق متصل، أفاد مصدر مطلع على الخطط العسكرية الإسرائيلية بأن واشنطن أبلغت إسرائيل بمحادثاتها مع طهران، مضيفاً أن إسرائيل قد تتجه إلى تعليق استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية تماشياً مع القرار الأمريكي.

كما كشفت القناة 12 الإسرائيلية، اليوم الاثنين، عن هوية المسؤول الإيراني الذي يمثل طهران في المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية، والتي سبق وأعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأوضحت القناة أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف هو الممثل الرسمي لإيران في هذه المحادثات، مشيرة إلى أن اجتماعات رفيعة المستوى ستعقد في عاصمة باكستان، إسلام آباد، خلال الأيام المقبلة، بحضور كبار المسؤولين من الجانبين.

ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أن تل أبيب كانت على علم بمحاولات وساطة من عدة دول لبدء الحوار بين طهران وواشنطن، لكنها فوجئت بتصريحات ترامب الأخيرة التي أشارت إلى إحراز تقدم في المحادثات ووجود ما يُزعم من اتفاق على 15 نقطة.

البرلمان الإيراني: لا منطق للتفاوض في ظل الحرب وتصريحات ترامب تفتقر إلى المصداقية

أكدت لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني أن الظروف الحالية لا تسمح بإجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، مشددة على أن طهران ترى أن خصومها لا يفهمون سوى لغة القوة والصواريخ.

وأوضح المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي أن البيئة السياسية والعسكرية القائمة لا توفر أساساً لأي حوار مع واشنطن، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتصعيد في المنطقة.

وقال رضائي إن التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفتقر إلى المصداقية، موجهاً انتقادات حادة له، مضيفاً أن ترامب “إما يكذب أو يتفوه بالهراء”، وفق تعبيره.

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن الضربات التي نفذتها القوات المسلحة الإيرانية، إلى جانب الارتفاع في أسعار النفط، أسهمت في إضعاف خصوم إيران، معتبراً أن تلك التطورات تعكس تحولاً في موازين القوة في المنطقة.

وفي السياق ذاته، نفت وزارة الخارجية الإيرانية وجود أي محادثات مع الولايات المتحدة، رداً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تحدث فيها عن مفاوضات “جيدة ومثمرة للغاية” بين الجانبين.

ونقلت وكالة مهر الإيرانية عن الوزارة قولها إن التصريحات الأمريكية تأتي في إطار محاولات خفض أسعار الطاقة وكسب الوقت لتنفيذ خطط عسكرية ضد إيران.

وأضافت الوزارة أن عدة دول في المنطقة طرحت مبادرات لخفض التوتر، إلا أن موقف طهران واضح ويتمثل في أن إيران ليست الطرف الذي بدأ الحرب، وأن جميع المطالب المتعلقة بوقف التصعيد يجب توجيهها إلى واشنطن.

في المقابل، تحدثت تقارير إعلامية عن جهود دبلوماسية مكثفة لنقل رسائل بين واشنطن وطهران في محاولة لخفض التصعيد.

وذكر موقع أكسيوس أن تركيا ومصر وباكستان شاركت خلال اليومين الماضيين في نقل رسائل بين الطرفين، في إطار مساعٍ لإيجاد مخرج دبلوماسي للأزمة.

وأشار الموقع إلى أن وزراء خارجية الدول الثلاث أجروا محادثات منفصلة مع مبعوث البيت الأبيض إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

كما تحدثت تقارير عن تحركات لعقد اجتماع رفيع المستوى في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، قد يجمع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إضافة إلى نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الصيني وانغ إي جميع الأطراف إلى تجنب تأجيج الصراع حول إيران والعمل على إعادة الملف إلى مسار التسوية السياسية عبر الحوار.

وقال وانغ إي خلال لقاء مع مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء البريطاني جوناثان باول إن استمرار الأعمال العسكرية سيؤدي إلى عواقب أكثر خطورة ويزيد من حجم الأضرار في المنطقة.

كما أكدت وزارة الخارجية المصرية أنها تتابع التطورات في الشرق الأوسط عن كثب، محذرة من التداعيات الخطيرة لاستمرار التصعيد على الأمن والاستقرار الإقليميين.

وأشارت القاهرة إلى أنها تواصل اتصالات مكثفة مع مختلف الأطراف بالتنسيق مع شركاء إقليميين ودوليين بهدف خفض التوتر ووقف اتساع رقعة الصراع.

البابا يدعو لحظر الضربات الجوية ويستنكر العنف العسكري في الشرق الأوسط

انتقد البابا ليو بابا الفاتيكان، اليوم الاثنين، عمليات القصف الجوي العشوائية، داعيًا إلى حظرها بشكل كامل، في تصريحات تأتي مع دخول الصراع حول إيران أسبوعه الرابع.

وأشار البابا، الذي يُعد أول أمريكي يتولى قيادة الكنيسة الكاثوليكية، إلى أن القوة الجوية تُستخدم بشكل مفرط في النزاعات، مؤكّدًا أنه “لا ينبغي لأحد أن يخشى أن تأتي التهديدات بالموت والدمار من السماء”، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

وأضاف: “بعد المآسي التي شهدها القرن العشرون، كان ينبغي حظر القصف الجوي إلى الأبد.. ورغم ذلك لا يزال موجودًا. هذا ليس تقدّمًا، بل هو تخلف”، مستنكرًا استمرار استخدام الأسلحة الجوية رغم العواقب الكارثية على المدنيين.

وأكد البابا مرارًا على ضرورة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة بين التحالف الأمريكي-الإسرائيلي وإيران، واصفًا الصراع بأنه “عار على العائلة البشرية كلها”.

The post ترامب: واشنطن ستتسلّم «اليورانيوم المخصّب» من إيران إذا أُبرم الاتفاق النووي appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.