حرب غزة كلفت إسرائيل 177 مليار شيكل.. «الحرس الثوري» يتوّعد

0
10

توعد الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، بالتصعيد المباشر ضد إسرائيل في غلاف غزة وشمال البلاد، ردًا على ما وصفه بـ”جرائم الحرب الإسرائيلية ضد المدنيين في لبنان وفلسطين”.

وأصدرت العلاقات العامة للحرس الثوري الإيراني بيانًا رسميًا، ضمن البيان رقم 46 لعملية “وعد الصادق 4″، جاء فيه أن الجيش الإسرائيلي تجاوز “كل الخطوط الحمراء في الإبادة الجماعية”، وأن استمرار هذا المسار غير مقبول.

وأشار البيان إلى أن القوات الإسرائيلية استغلت “الأجواء الحربية في المنطقة وتركيز وسائل الإعلام على الحرب العدوانية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران”، لارتكاب “جرائم حرب واسعة النطاق ضد المدنيين في لبنان وفلسطين”.

وحذر الحرس الثوري في بيانه الجيش الإسرائيلي من أن استمرار هذه الأعمال سيقابل بـ”استهداف مواقع تمركز قوات العدو في شمال فلسطين المحتلة وحزام غزة بهجمات صاروخية ومسيّرة مكثفة من قبل جمهورية إيران الإسلامية وحرس الثورة الإسلامية”.

إلى ذلك، كشف تقرير سنوي صادر عن بنك إسرائيل لعام 2025 أن الحرب على غزة ألحقت خسائر اقتصادية كبيرة بالاقتصاد الإسرائيلي، حيث بلغت الخسارة التراكمية في الناتج المحلي الإجمالي نحو 177 مليار شيكل منذ اندلاع الحرب في 7 اكتوبر 2023 وحتى نهاية عام 2025.

وأوضح التقرير أن متوسط خسارة الدخل النظرية للفرد في إسرائيل وصل إلى نحو 35 ألف شيكل خلال هذه الفترة نتيجة تداعيات الحرب والتراجع الاقتصادي المرتبط بها.

وأشار التقرير إلى أن هذا الرقم يمثل خسارة في الإنتاج الاقتصادي الذي لم يتحقق بسبب الحرب، وهو منفصل عن الكلفة المباشرة للحرب التي قُدّرت بنحو 350 مليار شيكل خلال الفترة بين 2023 و2026.

وتشمل الكلفة المباشرة للحرب نفقات الأمن وتعويضات المتضررين ومدفوعات جنود الاحتياط إضافة إلى أعمال إعادة الإعمار.

وذكر التقرير أن مبلغ 350 مليار شيكل يعكس ما أنفقته الدولة فعلياً، بينما يمثل مبلغ 177 مليار شيكل قيمة الإنتاج الاقتصادي الذي لم يتحقق نتيجة الحرب.

كما أشار التقرير إلى أن الجزء الأكبر من هذه النفقات جرى تمويله عبر اقتراض حكومي متزايد مع ارتفاع في أسعار الفائدة، ما يعني أن تبعات هذه السياسة ستنعكس في السنوات المقبلة عبر زيادة الضرائب وتراجع جودة الخدمات العامة.

وحذر التقرير من احتمال تفاقم الكلفة الاقتصادية إذا لم تُتخذ إجراءات مالية واضحة في ميزانيتي عامي 2027 و2028.

وبيّن التقرير أن الاقتصاد الإسرائيلي لم ينجح حتى الآن في الخروج من حالة التباطؤ، رغم تسجيل نمو اقتصادي بنسبة 2.9% خلال عام 2025 مقارنة بنحو 1% في عام 2024، وهو معدل لا يزال أدنى من مستويات النمو التي كانت سائدة قبل الحرب.

وأرجع التقرير هذا الأداء إلى استمرار النقص في سوق العمل، حيث يبقى عشرات آلاف جنود الاحتياط خارج سوق العمل شهرياً.

كما أن العمال الفلسطينيين الذين مُنعوا من دخول إسرائيل منذ أكتوبر 2023 لم يُسمح لهم بالعودة إلى أعمالهم، ما ساهم في تفاقم نقص العمالة في قطاعات عدة.

وفي السياق ذاته، ارتفعت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي من 60% عشية الحرب إلى 68.5%، في ظل تمويل نحو نصف تكاليف الحرب عبر الاقتراض.

كما ارتفعت مدفوعات الفائدة مقارنة بالناتج المحلي، ما وضع إسرائيل ضمن الثلث الأعلى بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من حيث عبء الفائدة على الاقتصاد.

وقال محافظ بنك إسرائيل أمير يارون في مقدمة التقرير إن قرار الحكومة زيادة ميزانية الأمن عقب الحرب الحالية على إيران، إلى جانب تعديلات مالية محدودة، قد يؤدي إلى زيادة إضافية في الدين العام خلال عام 2026 للسنة الرابعة على التوالي.

وأضاف أن الحكومة كان بإمكانها اتخاذ خطوات إضافية عبر تقليص نفقات لا تدعم النمو الاقتصادي وتحويلها إلى استثمارات في البنية التحتية.

كما أشار التقرير إلى أن جزءاً مهماً من الحل يكمن في تنفيذ تغييرات هيكلية مؤجلة داخل الاقتصاد الإسرائيلي، منتقداً سياسات طويلة الأمد دعمت اقتصادياً فئات من الرجال الحريديين الذين لا يشاركون في سوق العمل، ما أدى إلى عبء اقتصادي متزايد.

ودعا باحثو بنك إسرائيل إلى ربط تمويل التعليم الحريدي بتدريس مواد أساسية تسمح للشباب بالاندماج في سوق العمل مستقبلاً.

هذا واندلعت الحرب في قطاع غزة في 7 اكتوبر 2023، وتسببت في تداعيات عسكرية واقتصادية واسعة على إسرائيل والمنطقة.

وأثرت الحرب على قطاعات الاقتصاد المختلفة، بما في ذلك سوق العمل والاستثمار والإنفاق الحكومي، في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطاً مالية متزايدة نتيجة ارتفاع النفقات العسكرية وتراجع بعض الأنشطة الاقتصادية.

The post حرب غزة كلفت إسرائيل 177 مليار شيكل.. «الحرس الثوري» يتوّعد appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.