تجدد القصف الصاروخي الإيراني على إسرائيل فجر اليوم السبت، بعد نحو ساعتين من هجوم سابق استهدف مناطق واسعة في البلاد، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين جراء سقوط المقذوفات.
وتركز الهجوم الجديد على مناطق بئر السبع والنقب ومناطق واسعة في جنوب إسرائيل، وفق خارطة الإنذارات التي نشرتها الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وذلك بعد هجوم أول استهدف تل أبيب ومناطق الوسط على دفعتين متتاليتين.
وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن عناصر الإسعاف شرعت في تمشيط أولي لمواقع سقطت فيها شظايا، مشيرة إلى تلقي بلاغات عن سقوط شظايا في أربعة مواقع بتل أبيب الكبرى وموقعين في النقب.
كما أعلنت صحيفة معاريف عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين نتيجة الاستهداف الصاروخي الإيراني في تل أبيب الكبرى، فيما أظهرت مقاطع فيديو متداولة آثار الدمار في وسط إسرائيل.
في المقابل، نفى سفير إيران لدى زيمبابوي أمير حسين حسيني خوض طهران أي مفاوضات مباشرة مع واشنطن، مؤكداً أن بلاده لم تبدأ أي مسار تفاوضي رسمي، رغم تبادل رسائل عبر وسطاء إقليميين.
وأوضح حسيني في مقابلة مع وكالة تاس الروسية أن طهران تركز حالياً على تعزيز قدراتها الدفاعية، واعتبر تجربة المفاوضات السابقة مع الولايات المتحدة مخيبة للآمال وذات نتائج عكسية.
وشدد على أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يتخذ شكل وقف شامل ونهائي للحرب، مع ضمانات دولية موثوقة، مؤكداً أن إيران هي من ستحدد توقيت وشروط إنهاء الحرب ولن تسمح لأي طرف خارجي، بما في ذلك الرئيس الأمريكي، بفرض إرادته.
وأكد السفير أن الولايات المتحدة قدمت عبر وسطاء مقترحات لإجراء مفاوضات، لكنها اعتبرت هذه الطروحات مبالغاً فيها وبعيدة عن الواقع، مشيراً إلى أن الحديث عن أي وقف لإطلاق النار لن يكون مطروحاً قبل قبول الشروط الإيرانية التي تشمل: الوقف الفوري لكافة أعمال العدوان والاغتيالات، تقديم ضمانات بعدم استئناف الحرب، تعويض الأضرار، والاعتراف بالحقوق السيادية الإيرانية، لا سيما في مضيق هرمز.
في تصريحات موازية، أكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية اللواء شكارجي أن إيران بصفتها المنتصرة ستضع شروط إنهاء الحرب، وأن الأعداء سيُجبرون على قبولها، مشدداً على أن العمليات العسكرية الجارية تمثل الحد الأدنى من قدرات بلاده، مع احتمال تصعيد أوسع مستقبلاً، خصوصاً عبر السيطرة على مضيق هرمز.
وحذر مصدر أمني إيراني رفيع من أن أي عملية عسكرية أمريكية في مضيق هرمز ستؤدي إلى إغلاقه “إلى أجل غير مسمى”، مضيفاً أن الهجوم البري الأمريكي سيكون مبرراً لاتخاذ إجراءات مماثلة للدفاع عن البلاد.
على صعيد آخر، كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن الوضع الإشعاعي بعد قصف مصانع الصلب في خوزستان غرب إيران، مؤكدة عدم وجود أي تسرب إشعاعي خارج المنشأة، فيما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استهداف إسرائيل لمنشآت صناعية ونووية مدنية، مؤكداً أن إيران ستفرض ثمناً باهظاً.
كما كشف ميخائيل أوليانوف المندوب الروسي لدى المنظمات الدولية في فيينا أن الغارات الأمريكية والإسرائيلية لم تستهدف المواقع النووية الإيرانية مباشرة، مشيراً إلى ضرورة حماية هذه المواقع من أي اعتداءات مستقبلية.
وفي إطار الجهود الدبلوماسية، أكدت روسيا دعم مبادرات تركيا ومصر وباكستان للتسوية، مع التزامها بالعمل على حوار إقليمي بعيداً عن تدخل القوى غير الإقليمية. كما ناقش وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس عراقجي فرص نقل النزاع إلى مسار سياسي ودبلوماسي، شاملة المساعدات الإنسانية الروسية لإيران.
وفي موقف دولي، وجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس انتقادات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهمه بتصعيد الحرب على إيران دون محاولة حقيقية لوقف الاقتتال، في حين ذكرت تقارير إعلامية أن ترامب فقد الاهتمام بالعملية وركز على مواضيع داخلية.
من جهة أخرى، كشف مسؤول أمريكي إصابة أكثر من 303 جنود أمريكيين منذ بداية الحرب، بينما أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بإصابة أكثر من 22 ألف شخص في إيران منذ بدء المواجهة، مع استمرار تبادل الضربات الصاروخية والمسيرات بين الطرفين لليوم الثامن والعشرين على التوالي.
وأكد قائد القوة الجو-فضائية في الحرس الثوري الإيراني مجيد موسوي أن المعادلة هذه المرة لن تكون عينا بعين، محذراً من تصعيد أوسع في حال استهداف المنشآت الحيوية، ومطالباً العاملين في الشركات الصناعية الأمريكية والإسرائيلية بإخلاء مواقعهم فوراً.
كما أعلن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني علي رضائي أن استمرار عضوية إيران في معاهدة حظر الانتشار النووي لم يعد له معنى، مؤكداً أن إيران ليست لديها نية لإنتاج قنبلة نووية، لكنها مستعدة للانسحاب من المعاهدة إذا اقتضت الضرورة لحماية مصالحها.
ترامب يطلق اسمه على مضيق هرمز ويشير إلى إمكانية السيطرة عليه ضمن حل الحرب
أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسخرية إلى طريق شحن النفط الحيوي، مضيق هرمز، وسمّاه “مضيق ترامب”، في خطوة تعكس موقفه من الممر الذي أصبح محورًا رئيسيًا في الحرب المستمرة منذ 28 فبراير.
وقال ترامب في خطابه: “على إيران أن تفتح مضيق ترامب – أعني هرمز، اعذروني، أنا آسف جدًا، يا له من خطأ فظيع”.
وأضاف: “وسائل الإعلام الكاذبة ستقول، ‘لقد قالها عن طريق الخطأ’ – لا، لا توجد حوادث كهذه معي، ليس كثيرًا، لو حصلت، لكانت لدينا قصة كبيرة”.
ويأتي هذا التعليق في وقت يلعب فيه مضيق هرمز دورًا محوريًا في النزاع، حيث ساهمت قدرة إيران على إغلاق المضيق في اضطراب تاريخي لإمدادات الطاقة العالمية، وينقل الممر عادة نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا.
وذكرت صحيفة “نيويورك بوست” نقلاً عن مصادر أن ترامب يفكر في إمكانية السيطرة على المضيق وإعادة تسميته باسمه، أو إطلاق اسم “مضيق أمريكا”، على غرار محاولته السابقة لإعادة تسمية خليج المكسيك.
ويأتي ذلك بعد إعلان البيت الأبيض في ديسمبر الماضي أن مجلس إدارة مركز كينيدي صوت لصالح تغيير اسمه إلى “مركز ترامب-كينيدي”.
وكان ألمح الرئيس الأمريكي الاثنين الماضي إلى احتمال التحكم في المضيق بشكل مشترك بينه وبين “آية الله” كجزء من حل محتمل للحرب، فيما تتواصل الحرب لليوم الثامن والعشرين على التوالي.
The post إيران تضع شروطها لإنهاء الحرب.. ترامب يطلق اسمه على «مضيق هرمز» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
