أوروبا تتحرك لتأمين الغاز.. إسبانيا وإيطاليا تعززان الشراكة مع الجزائر

0
7

أعلنت الحكومة الإسبانية زيادة إمدادات الغاز الطبيعي من الجزائر، في خطوة تستهدف تعزيز الأمن الطاقي للبلاد، في ظل اضطرابات متصاعدة تشهدها أسواق الطاقة العالمية على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وأكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، خلال زيارة رسمية إلى الجزائر، توجه بلاده نحو توسيع التعاون مع الجزائر في قطاع الطاقة، بما يشمل رفع حجم الإمدادات عبر خط أنابيب “ميدغاز” الذي يربط البلدين عبر البحر الأبيض المتوسط.

وتبلغ القدرة الاسمية للخط نحو 32 مليون متر مكعب يوميًا، في حين وصل متوسط التدفقات إلى نحو 28 مليون متر مكعب خلال شهري يناير وفبراير، مع خطط لتشغيله بكامل طاقته، ما يعني زيادة تقارب 10% مقارنة بالمستويات الحالية.

وفي السياق ذاته، أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، خلال زيارتها إلى الجزائر، عن تطلع بلادها لزيادة واردات الغاز الجزائري، في إطار تعزيز التعاون الثنائي في مجال الطاقة وتأمين الإمدادات.

وبحسب تحليل نشره راديو “سبوتنيك”، أوضح خبير النفط العالمي الدكتور ممدوح سلامة أن الجزائر تمثل نقطة محورية لإمداد أوروبا بالغاز سواء عبر خطوط الأنابيب أو الغاز المسال، إلا أن قدرتها الإنتاجية تفرض حدودًا على أي زيادة كبيرة في الصادرات على المدى القريب.

وأشار إلى أن دول الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك إسبانيا وإيطاليا، تعتمد على مزيج متنوع من مصادر الغاز، يشمل الغاز الجزائري والغاز المسال الأمريكي والغاز الروسي، إضافة إلى الغاز القطري الذي كان يمثل نحو 40% من السوق العالمية قبل توقف صادراته، وهو ما انعكس بشكل مباشر على ارتفاع الأسعار العالمية وزيادة حدة المنافسة بين أوروبا ومناطق أخرى مثل حوض المحيط الهادئ.

وفي تحرك موازٍ للتعامل مع تداعيات أزمة الطاقة، بدأت الحكومة المصرية تطبيق حزمة من إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء والوقود، شملت إغلاق المحال التجارية والمطاعم ومراكز التسوق والمسارح عند الساعة التاسعة مساءً، باستثناء يومي الخميس والجمعة وأيام العطل الرسمية حيث يمتد العمل حتى العاشرة مساءً.

وتضمنت الإجراءات تقليل إضاءة الشوارع والإعلانات بنسبة 50%، وخفض مخصصات الوقود للمركبات الحكومية بنسبة 30%، إلى جانب اعتماد نظام العمل عن بعد يوم الأحد من كل أسبوع اعتبارًا من مطلع أبريل.

وأكد الخبير الاقتصادي الدكتور ماهر هاشم أن هذه الخطوات تستهدف إدارة تداعيات الأزمة العالمية مع الحفاظ على استمرارية الخدمات الأساسية، مع التركيز على التحول نحو الطاقة البديلة مثل الطاقة الشمسية، واستخدام بدائل للفحم والوقود الأحفوري في الصناعات الثقيلة، ما يسهم في تخفيف الضغط على موارد الغاز وضمان استقرار السوق المحلي.

وعلى صعيد إقليمي، أعلنت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “إيكواس” تعيين رئيس الوزراء الغيني السابق لانسانا كوياتي وسيطًا لبدء حوار جديد مع كل من النيجر ومالي وبوركينا فاسو، بعد انسحاب هذه الدول من التكتل خلال يناير 2025 وتشكيلها تحالف “دول الساحل”.

وأوضح المحلل السياسي أحمدو امبارك أن نجاح هذه المساعي يتطلب معالجة جذور الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مشيرًا إلى أن الحلول الأمنية أو العقوبات وحدها لا تكفي لتحقيق الاستقرار، رغم اعتبار التعاون الأمني الأمريكي مع مالي خطوة إيجابية في هذا الاتجاه.

هذا وتشهد أسواق الطاقة العالمية مرحلة من التوتر وعدم الاستقرار نتيجة التغيرات الجيوسياسية، ما دفع الدول الأوروبية إلى البحث عن مصادر بديلة لتعويض النقص وضمان استمرارية الإمدادات.

وفي الوقت ذاته، تتجه دول أخرى إلى سياسات ترشيد الاستهلاك والتحول نحو الطاقة البديلة لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

The post أوروبا تتحرك لتأمين الغاز.. إسبانيا وإيطاليا تعززان الشراكة مع الجزائر appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.