كشفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى التوصل لاتفاق مع إيران خلال الأيام العشرة المقبلة، مع اقتراب موعد 6 أبريل، الذي يمثل نهاية المهلة المحددة لتعليق الضربات الأمريكية على منشآت الطاقة الإيرانية.
وأوضحت ليفيت أن ترامب يهدف إلى إنهاء الصراع خلال فترة قصيرة، مشيرة إلى أن الإطار الزمني المتوقع يتراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع، في وقت دخلت فيه الأزمة يومها الثلاثين.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن تعليق الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة عشرة أيام، بناءً على طلب من الحكومة الإيرانية، مؤكدًا عبر منصة “تروث سوشال” أن المفاوضات تسير بشكل جيد، رغم ما وصفه بانتقادات إعلامية غير دقيقة.
وفي تصعيد لافت، هدد ترامب باستهداف واسع للبنية التحتية الإيرانية، بما يشمل محطات الطاقة وآبار النفط وجزيرة خرج، في حال عدم التوصل إلى اتفاق سريع، أو استمرار إغلاق مضيق هرمز، معتبرًا أن الولايات المتحدة قد تنهي عملياتها العسكرية بشكل حاسم إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
وأشار ترامب إلى ما وصفه بحدوث “تغيير في النظام” داخل إيران، مؤكدًا أن واشنطن تتعامل مع قيادة جديدة وصفها بأنها أكثر عقلانية، معربًا عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب.
في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإيرانية إجراء أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب قبل 31 يومًا، حيث أكد المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي أن ما يتم تداوله لا يتجاوز مقترحات أمريكية نُقلت عبر وسطاء، من بينهم باكستان، دون الدخول في مفاوضات فعلية.
وشددت طهران على أن موقفها يركز على الدفاع عن السيادة الوطنية، مؤكدة استمرارها في مواجهة ما وصفته بالعدوان الأمريكي، مع رفضها لأي ضغوط تمس استقلال قرارها.
وفي سياق متصل، تصاعدت حدة الاتهامات الإقليمية، حيث أعلنت القوات المسلحة الإيرانية أن إسرائيل تقف وراء استهداف محطة لتحلية المياه في الكويت، في محاولة لإلصاق الهجوم بطهران، وهو ما يتناقض مع اتهامات كويتية سابقة تحدثت عن هجوم إيراني على المنشأة.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر غير مسبوق تشهده المنطقة منذ 28 فبراير، على خلفية الغارات التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين ومقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من القادة العسكريين.
وردّت إيران بسلسلة هجمات صاروخية استهدفت إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية في عدة دول بالمنطقة، من بينها الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، مع تهديدها بتنفيذ رد واسع النطاق.
ويعكس هذا التصعيد المتبادل تعقيد المشهد الإقليمي، وسط مساعٍ دبلوماسية متسارعة لتجنب مواجهة أوسع، في وقت تظل فيه المفاوضات غير المباشرة أحد المسارات المطروحة لاحتواء الأزمة.
The post مهلة 6 أبريل تقترب.. واشنطن تضغط وطهران تنفي وجود مفاوضات appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
