الملك الأردني يرفض لقاء نتنياهو

0
15

رفض العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني عقد أي لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق ما أفادت به هيئة البث الإسرائيلية، بسبب استمرار إغلاق المسجد الأقصى، في خطوة تعكس حساسية الملف الدينية والسياسية.

وأوضحت الهيئة أن نتنياهو حاول عدة مرات ترتيب لقاء مع الملك عبد الله الثاني، إلا أن المساعي قوبلت برفض مستمر من الجانب الأردني، الذي اعتبر أن استمرار إغلاق المسجد الأقصى يحول دون استقبال أي مسؤول إسرائيلي في هذه الظروف.

وأشار التقرير الإسرائيلي إلى أن تل أبيب كانت تسعى من خلال اللقاء لإيصال رسالة للولايات المتحدة مفادها استمرار استقرار العلاقات مع الأردن، خصوصًا بعد التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار في غزة، إلا أن الموقف الأردني جاء حاسمًا برفض اللقاء مؤقتًا.

وتستمر السلطات الإسرائيلية في إغلاق المسجد الأقصى لليوم الحادي والثلاثين على التوالي، في أطول فترة إغلاق منذ احتلال المدينة عام 1967، بذريعة الأوضاع الأمنية المرتبطة بالحرب، مما يمنع الفلسطينيين من أداء صلاة الجمعة والاعتكاف.

وتشير التقارير إلى أن الإغلاق مستمر حتى منتصف أبريل المقبل، مع تشديد أمني على مداخل البلدة القديمة وانتشار واسع للقوات الإسرائيلية، ومنع الوصول إلى المسجد إلا لموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية وحراس الأقصى.

وتستغل السلطات الإسرائيلية حالة الطوارئ لتعزيز سيطرتها على المسجد، بينما تواصل جماعات الهيكل المزعوم التحريض على اقتحامه خلال عيد الفصح العبري، والدعوة لإقامة طقوس ذبح القرابين داخله بين 2 و9 أبريل، وهو ما أثار رفضًا شعبيًا ودينيًا فلسطينيًا واسعًا.

وفي المقابل، تصاعدت الدعوات الشعبية للتجمع عند الحواجز العسكرية المحيطة بالأقصى لكسر الحصار وإجبار الاحتلال على إعادة فتحه، ما يعكس حجم الاحتقان والاستياء في القدس الشرقية.

وأكدت الحكومة الأردنية ومؤسساتها الدينية، بما فيها دائرة أوقاف القدس، أن إدارة شؤون المسجد الأقصى مسؤولية المملكة الأردنية بموجب القانون الدولي واتفاقيات “وادي عربة” 1994، واتفاقية 2013 مع السلطة الفلسطينية، وأن إسرائيل لا تملك أي سيادة قانونية على المدينة المقدسة ومقدساتها.

كما اعتبرت وزارة الاتصال الحكومي الأردنية أن إغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة أمام المصلين يمثل “انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وحقوق الحريات الدينية”، محذرة من أن استمرار الانتهاكات قد يؤدي إلى تصعيد خطير في المنطقة ويؤجج خطاب الكراهية، في وقت يتمسك الفلسطينيون بحقهم في القدس الشرقية كعاصمة لدولتهم المستقبلية وفق قرارات الشرعية الدولية.

إدانات دولية ورفض القيود الإسرائيلية على حرية العبادة

في الوقت نفسه، دان وزراء خارجية الأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية وقطر ومصر بأشد العبارات القيود التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتعد تعديًا على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة، مطالبين إسرائيل بوقف القيود فورًا والسماح بالوصول الحر إلى الأماكن المقدسة، ودعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لوقف الانتهاكات المستمرة.

The post الملك الأردني يرفض لقاء نتنياهو appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.