قانون «إعدام الأسرى» الفلسطينيين.. التفاصيل والآلية والتطبيق

0
7

أقر الكنيست الإسرائيلي، مساء الاثنين، قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بأغلبية 62 نائبًا مقابل معارضة 48 نائبًا وامتناع نائب واحد، في خطوة وصفها حقوقيون وفلسطينيون بأنها “انتقامية وعنصرية”، وتمثل تصعيدًا خطيرًا في السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.

وشهدت الجلسة توزيع وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير للشمبانيا على نواب اليمين، واصفًا تمرير القانون بـ”اليوم التاريخي”.

وكتب على منصة إكس: “صنعنا التاريخ!!! وعدنا. ووفينا”، مؤكدًا أن إقرار عقوبة الإعدام للأسرى الفلسطينيين كان أحد التعهدات الأساسية في حملته الانتخابية لعام 2022.

بنود القانون وآلية تطبيقه

ينص القانون على أن كل فلسطيني “يتسبب عمدًا في وفاة شخص بهدف الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل”، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد.

أبرز النقاط:

نطاق التطبيق: القانون يطبق على الفلسطينيين المقيمين في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية فقط، ولا يشمل الإسرائيليين.

تنفيذ العقوبة: يُنفذ حكم الإعدام شنقًا خلال 90 يومًا من صدور الحكم النهائي، مع إمكانية طلب رئيس الوزراء لتأجيل التنفيذ لمدة لا تتجاوز 180 يومًا.

الحبس الانفرادي: يُحتجز المحكوم عليهم في زنازين تحت الأرض منعًا لأي زيارات حتى لحظة التنفيذ.

الحصانة: يمنح منفذو العقوبة حصانة كاملة، مما يحوّل السجان إلى “قاض وجلاد” في الوقت نفسه.

منع الاستئناف: يُحظر أي تخفيف أو إلغاء للحكم بعد صدوره، ويمكن إصدار حكم الإعدام دون طلب من النيابة العامة.

السلطات القضائية والعسكرية: لا تتطلب المحكمة العسكرية موافقة النيابة العامة أو إجماع القضاة، كما يمنع القائد العسكري التدخل لتخفيف أو إلغاء العقوبة.

تعديل قانون العقوبات: ينص القانون على تطبيق العقوبة على أي شخص يتسبب في وفاة بهدف إنكار وجود دولة إسرائيل في سياق أعمال إرهابية، مع استثناءات محدودة جدًا للسجن المؤبد.

النواب المصوتون لصالح القانون

حزب الليكود (يمين): جميع نوابه الـ32، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، وأعضاء آخرون مثل أمير أوحانا، دان إيلوز، أفيخاي بورون، نير بركات، آفي ديختر، جيلا غامليل، تالي غوتيليف.

حزب شاس (ديني يميني): جميع نوابه العشرة، مثل موشيه أبوتبول، وينون أزولاي، آرييه درعي.

حزب أمل جديد – اليمين الوطني: 3 نواب، بينهم الدرزي أكرم حسون.

حزب القوة اليهودية (يمين متطرف): جميع نوابه الخمسة، برئاسة إيتمار بن غفير.

حزب الصهيونية الدينية (يمين متطرف): جميع نوابه الثمانية، برئاسة بتسلئيل سموتريتش.

حزب إسرائيل بيتنا (يمين علماني): 4 نواب، من بينهم زعيم الحزب أفيغدور ليبرمان.

النواب المعارضون

حزب هناك مستقبل (وسط – يسار): 23 نائبًا، بينهم زعيم المعارضة يائير لبيد.

حزب أزرق – أبيض (وسط): 7 نواب، بينهم زعيم الحزب بيني غانتس.

حزب الديمقراطيين (يسار): 4 نواب.

حزب يهودية التوراة (ديني يميني معتدل): 4 نواب.

الأحزاب العربية: جميع النواب العشرة، مثل منصور عباس، وليد طه، أيمن عودة، عايدة توما سليمان.

الانتقادات الفلسطينية والدولية

اعتبرت الرئاسة الفلسطينية القانون “جريمة حرب بحق الشعب الفلسطيني”.

مدير عام هيئة شؤون الأسرى الفلسطينية منقذ أبو عطوان وصف القانون بأنه “ثأري وانتقامي”، محذرًا من استمرار استهداف الأسرى الفلسطينيين الذين يمارسون النضال الوطني.

منذ أكتوبر 2023، استشهد نحو 85 أسيرًا فلسطينيًا داخل السجون الإسرائيلية، مع أعداد كبيرة لم تُوثق بعد.

القانون أثار إدانات واسعة من حقوقيين فلسطينيين وإسرائيليين، الذين وصفوه بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي وحقوق الإنسان، ويمثل تطبيقًا انتقائيًا وعُنصريًا.

السياق التاريخي والتوقيت

تزامن إقرار القانون مع الذكرى الخمسين ليوم الأرض الفلسطيني (30 مارس)، الذي يستذكر الإضرابات والاشتباكات عام 1976 بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، وأسفر عن استشهاد 6 فلسطينيين وجرح 49 آخرين واعتقال أكثر من 300 شخص.
ويرى الفلسطينيون أن توقيت إقرار القانون ليس مصادفة، بل جزء من “سلسلة حرب ممنهجة” على حقوقهم وحياتهم.

القانون وأثره على السجون والاعتقال

يشمل القانون جميع القضايا الجديدة، بما في ذلك نحو 250-300 فلسطيني من الضفة والقدس قضاياهم قيد نظر المحاكم العسكرية.

يُخضع القانون المحكومين للحبس الانفرادي، ويمنع أي زيارات أو استئناف، وهو ما يخالف القوانين الأساسية الإسرائيلية والمعاهدات الدولية.

القانون يُفرّق بشكل واضح بين المواطنين الفلسطينيين والإسرائيليين، إذ يُطبق فقط على الفلسطينيين ويستثني الإسرائيليين حتى لو ارتكبوا جرائم قتل مماثلة.

ردود الفعل الفلسطينية والعربية

طالبت فلسطين جامعة الدول العربية بعقد اجتماع طارئ لمجلس المندوبين الدائمين لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية، بما في ذلك إقرار القانون العنصري واستمرار القيود على حرية العبادة في القدس.

اعتبر الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي أن القانون “يمثل استمرارا للتحول الإسرائيلي نحو الفاشية ويكرّس التمييز العنصري”.

عضو الكنيست الفلسطيني عايدة توما أكدت أن القانون يلزم القضاء العسكري بإصدار حكم الإعدام فورًا، ويستثني أي اعتبار للظروف الإنسانية أو الاستئناف.

الموقف القانوني والتشريعي

جمعية حقوق المواطن الإسرائيلية: القانون انتقامي ويطبق فقط على الفلسطينيين.

منظمة جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل تقدمت بطعن أمام المحكمة العليا ضد القانون.

القانون يتعارض مع القوانين الأساسية الإسرائيلية التي تمنع التمييز التعسفي.

إسرائيل ألغت عقوبة الإعدام عام 1954، ولم يُنفذ إلا حكم واحد بحق أدولف آيخمان عام 1962.

يذكر أنه صوت عضوا الكنيست العربيان من الطائفة الدرزية أكرم حسون وعفيف عبد لصالح القانون.

The post قانون «إعدام الأسرى» الفلسطينيين.. التفاصيل والآلية والتطبيق appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.