ترامب يهدد بتدمير الجسور في إيران ويعلن تصعيد الحرب

0
10

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوسيع نطاق العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، معلنًا أن تدمير الجسور داخل البلاد يمثل الخطوة التالية ضمن أهداف الحرب، في مؤشر على تصعيد جديد في المواجهة بين الجانبين.

تصريحات الرئيس الأمريكي جاءت الخميس، حيث تحدث عن قدرات الجيش الأمريكي العسكرية، مؤكداً أن العمليات الجارية لم تصل بعد إلى كامل نطاقها.

وقال ترامب إن الجيش الأمريكي “الأعظم والأقوى في أي مكان في العالم” لم يبدأ بعد في تنفيذ كامل قدراته التدميرية داخل إيران، مضيفًا أن المرحلة المقبلة ستشمل استهداف البنية التحتية الحيوية.

وأضاف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن “الجسور هي التالية، ثم محطات توليد الكهرباء”، مشيراً إلى أن القيادة الإيرانية تدرك ما الذي ينبغي القيام به، داعياً إياها إلى التحرك بسرعة.

وتأتي هذه التصريحات بعد خطاب للأمة ألقاه الرئيس الأمريكي الأربعاء، أكد خلاله أن العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران تتجه نحو التصعيد خلال الفترة المقبلة.

وأوضح ترامب في خطابه أن الولايات المتحدة ستوجه ضربات قوية لإيران خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة، مؤكداً أن واشنطن ستتعامل مع طهران بقوة كبيرة.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن بلاده “ستضربهم بقوة شديدة خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة”، مضيفًا أن الهدف يتمثل في إعادة إيران إلى “العصر الحجري”.

خبير: ترامب يراهن على “ورقة أخيرة” في المواجهة مع إيران

اعتبر الخبير في الشؤون الأمريكية مالك لدوداكوف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه تحديات متزايدة في سياق المواجهة مع إيران، مشيراً إلى أن خطابه الأخير يعكس محاولة لبناء واقع سياسي مختلف عن الوقائع الميدانية.

لدوداكوف أوضح في تعليق على خطاب الرئيس الأمريكي أن ترامب، مع تصاعد العمليات العسكرية ضد إيران، يسعى إلى خلق واقع موازٍ لا يتطابق مع المعطيات على الأرض، مرجعاً ذلك إلى تراجع مستوى التأييد الشعبي له إلى نحو 33 بالمئة، إضافة إلى اقتراب استحقاقات سياسية داخلية تدفعه إلى البحث عن أي إنجاز سياسي ولو كان رمزياً.

الخبير أشار إلى أن خطاب ترامب، الذي استمر قرابة عشرين دقيقة، أعاد فيه تكرار الرسائل التي نشرها خلال الأسابيع الماضية عبر منصة “سوشيال تروث”، من دون طرح معطيات جديدة، حيث أعلن مجدداً ما وصفه بالنصر الكامل، ودعا إيران إلى إبرام اتفاق جديد، ملوحاً بإعادتها إلى “العصر الحجري” إذا لم تستجب لذلك.

كما تضمن الخطاب، وفق دوداكوف، انتقادات حادة لحلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي، حيث اتهمهم بعدم مساعدة واشنطن في فتح مضيق هرمز، واعتبر أن الرسالة التي وجهها ترامب إلى الشعب الأمريكي اتسمت بطابع دعائي سياسي.

ويرى الخبير أن الرئيس الأمريكي حاول خلال الخطاب دفع المجتمع الأمريكي والطبقة السياسية إلى تبني روايته للأحداث، في حين أن الوقائع الميدانية تشير إلى عدم حدوث تغيير في النظام الإيراني، رغم حديث ترامب عن قيادة إيرانية جديدة يُفترض أنها تتبنى نهجاً أكثر عقلانية.

وفي تقييمه للوضع العسكري، أشار دوداكوف إلى أن إيران لا تزال تسيطر على مضيق هرمز بشكل كامل، لافتاً إلى أن أي محاولة لاختراقه من قبل المدمرات الأمريكية قد تواجه مخاطر كبيرة، من بينها الألغام البحرية والزوارق المسيرة والصواريخ المضادة للسفن المنتشرة في المنطقة.

كما وصف تقليل ترامب من أهمية مضيق هرمز بالنسبة للولايات المتحدة بأنه محاولة للحفاظ على صورة القوة، متوقعاً أن تجد واشنطن نفسها في نهاية المطاف مضطرة إلى الدخول في مفاوضات مع طهران، وربما القبول بترتيبات تتعلق بمرور السفن عبر المضيق.

وفي سياق آخر، أشار دوداكوف إلى ضغوط سياسية داخلية تواجه الإدارة الأمريكية، موضحاً أن الكونغرس سيعود إلى الانعقاد بعد أسبوعين من العطلة، في وقت لا يبدي فيه المشرعون استعداداً لتخصيص مئتي مليار دولار طلبها البنتاغون لتمويل استمرار العمليات العسكرية.

وأضاف أن أعضاء الكونغرس لا يبدون أيضاً رغبة في تمديد الصلاحيات الممنوحة للبيت الأبيض لشن العمليات العسكرية بعد انتهاء المهلة القانونية المحددة بشهرين، وهو ما يعني أن أمام الرئيس الأمريكي مهلة زمنية تنتهي مع نهاية ابريل.

وفي ضوء هذه المعطيات، يرى دوداكوف أن الورقة الوحيدة المتبقية أمام ترامب، إلى جانب القصف الجوي، تتمثل في احتمال تنفيذ عملية إنزال جوي على جزر في مضيق هرمز، محذراً من أن تكبد الجيش الأمريكي خسائر كبيرة في أي عملية برمائية قد يؤدي إلى تراجع شعبية الرئيس وانهيار الاستراتيجية العسكرية الأمريكية.

من جانبه، قدم المحلل السياسي الروسي إيفان بياتيبراتوف تصوراً أكثر تحديداً، مرجحاً أن تكون جزيرة قشم الواقعة في مضيق هرمز هدفاً محتملاً لأي تحرك عسكري أمريكي، بهدف كسر الحصار المفروض على الممر البحري الحيوي ولو لفترة محدودة واستخدام ذلك كورقة تفاوضية مع إيران.

كما توقع بياتيبراتوف استمرار الضربات الأمريكية ضد إيران، بما يشمل استهداف البنية التحتية للطاقة.

وتعد جزيرة قشم الأكبر في الخليج العربي، إذ تبلغ مساحتها نحو ألف وأربعمئة كيلومتر مربع ويقطنها قرابة مئة وثمانية وأربعين ألف نسمة، وتقع على بعد اثنين وعشرين كيلومتراً من مدينة بندر عباس، ما يمنحها موقعاً استراتيجياً مهماً عند مدخل مضيق هرمز.

The post ترامب يهدد بتدمير الجسور في إيران ويعلن تصعيد الحرب appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.