جدل واسع في سوريا.. وزارة الأوقاف تستعين بـ«الأرشيف العثماني» لحصر العقارات

0
12

بدأت وزارة الأوقاف السورية حصر العقارات الوقفية في مدينتي دمشق وحلب بالاعتماد على الأرشيف العثماني، في خطوة تهدف إلى إعادة توثيق الأملاك التاريخية وتحديد أوضاعها القانونية بعد عقود من التداخل في التسجيل والإدارة.

وشمل العمل مراجعة وثائق وسجلات تاريخية تعود إلى الحقبة العثمانية، بهدف بناء قاعدة بيانات دقيقة للأوقاف السورية، وتحديد نطاقها الجغرافي وعددها في مختلف المحافظات، ولا سيما في المدن الكبرى.

وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن هذا الإجراء يندرج ضمن خطة لإعادة تنظيم ملف الأوقاف، بما يتيح تقييم العقارات الوقفية ومراجعة أوضاعها القانونية والإيجارية وفق المعطيات الجديدة والأسعار الرائجة.

وتشير المعطيات إلى أن العقارات التي يثبت أنها أوقاف ستخضع لنظام قانوني خاص، يختلف عن الملكية الفردية، ما ينعكس على طريقة إدارتها وعقود الإيجار الخاصة بها.

وفي المقابل، أثار بدء هذه العملية جدلاً واسعاً في أوساط شاغلي العقارات، خصوصاً في الأسواق التاريخية بدمشق وحلب، وسط مخاوف من إعادة تصنيف ممتلكات توارثوها لعقود طويلة.

وأكد معاون وزير الأوقاف لشؤون الوقف سامر بيرقدار أن الأوقاف العثمانية لا تعود ملكيتها إلى تركيا، بل تُعد جزءاً من أوقاف الدولة التي أوقفت فيها، مشدداً على أن الأوقاف داخل سوريا هي أوقاف سورية خالصة.

وأوضح أن العودة إلى الأرشيف العثماني تأتي نتيجة ضعف التوثيق والحصر الدقيق للأوقاف خلال السنوات الماضية، ووجود أملاك غير منظمة أو متنازع عليها، ما يستدعي إعادة بناء السجلات على أسس تاريخية دقيقة.

وأشار إلى أن الهدف يتمثل في توحيد بيانات الأوقاف وإعادة إدارتها بما يضمن استثمارها وصرف عوائدها وفق مآلاتها الشرعية داخل البلاد.

وتحوّل ملف الأوقاف إلى محور نقاش قانوني واجتماعي واسع بين من يعتبر الخطوة إجراءً تنظيمياً ضرورياً، ومن يرى أنها تثير تساؤلات حول استقرار الملكيات التاريخية في المدن السورية الكبرى.

هذا ويمثل ملف الأوقاف في سوريا أحد أكثر الملفات العقارية حساسية، إذ يمتد إلى الحقبة العثمانية وتداخل عبر عقود طويلة من التحولات الإدارية، ما يجعل إعادة فتحه اليوم خطوة تهدف إلى تنظيم قطاع واسع من الأملاك الوقفية غير المحسومة قانونياً حتى الآن.

إخلاء سوق باب سريجة في دمشق يثير جدلاً واسعاً حول مستقبل الأسواق التاريخية

تتجه السلطات في العاصمة السورية دمشق نحو إخلاء سوق باب سريجة الغذائي ونقل نشاطه إلى خارج المدينة، في خطوة بررتها بـ“الروائح المزعجة” المنبعثة من بعض المحال التجارية، وفق ما نقلته وسائل إعلام بينها RT.

ويأتي هذا التوجه بعد فترة قصيرة من طرح دعوات مشابهة لإخلاء سوق المناخلية، بحجة الحد من الضجيج، ما أثار حالة من القلق والجدل بين التجار وسكان المدينة بشأن مستقبل الأسواق التقليدية في مركز العاصمة.

ويُعد سوق باب سريجة واحداً من أقدم الأسواق الشعبية في دمشق، ويشكّل مصدر رزق لمئات العائلات، إلى جانب كونه جزءاً من النسيج الاجتماعي والاقتصادي للمدينة، حيث عبّر عدد من أصحاب المحال عن مخاوفهم من تداعيات القرار المحتمل.

وأكد التجار أن السوق يمثل مورداً أساسياً لدخلهم، مشيرين إلى أن المشكلات البيئية يمكن معالجتها عبر تنظيم العمل وتحسين شروط النظافة والرقابة، بدلاً من اللجوء إلى الإخلاء الكامل ونقل النشاط خارج المدينة.

وفي المقابل، يرى متابعون أن هذه الإجراءات قد تفتح الباب أمام تغييرات أوسع في قلب دمشق، قد تشمل إعادة توظيف بعض المناطق التجارية التاريخية ضمن مشاريع استثمارية جديدة، وهو ما قد ينعكس على الطابع العمراني والاقتصادي للمنطقة.

ويبقى مصير سوق باب سريجة معلقاً وسط حالة من الترقب، في وقت تتصاعد فيه التساؤلات حول مستقبل الأسواق الشعبية في دمشق، وإمكانية تحقيق التوازن بين متطلبات التنظيم الحضري والحفاظ على الإرث التاريخي للمدينة ونشاطها التجاري التقليدي.

The post جدل واسع في سوريا.. وزارة الأوقاف تستعين بـ«الأرشيف العثماني» لحصر العقارات appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.