أغلب النخب السياسية الليبية، هذه الأيام، تتصارع على “قضايا بسيطة” قد تم حلها، وتبث نجاح ممارستها بطرق وأساليب عديدة ومتنوعة في الدول الديمقراطية الحديثة. والأسوأ من ذلك، أنه كلما طُرحت “قضية للنقاش”، قامت هذه النخب بتعقيدها, وفشلت في الوصول إلى حلول توافقية حولها! مما جعل “القضية الليبية” ضحية للتدخلات الدولية ولعبت “بعثة الأمم المتحدة للدعم” التي حولتها – للأسف الشديد – إلى مصدر للارتزاق وحقل للتجارب الفاشلة والمتكررة!.
ولعل من أهم هذه القضايا، قضية “حق الاختيار”، أي حرية المواطن في اختيار من يمثله، وفي اختيار ما يعتقد أنه صواب ومناسب له في حدود القانون، وهو حق ضروري ومُقدس لكل إنسان، وحق ضروري لقيام أي دولة حديثة وحرة وعادلة.
وفي هذا الصدد، خلصت شعوب العالم الحر إلى أن “الديمقراطية”، بالرغم من كل مساويها، هي أحسن آلية لممارسة حق الاختيار، وأثبتت أن “الانتخابات” – الدورية والحرة والشفافة والنزيهة، هي الأنسب لتحقيق الديمقراطية، وأثبتت أيضا انه لكي تتم الانتخابات بشكلها الديمقراطي، لابد أن تُقام على أساس “وثيقة قانونية” يتوافق عليها الشعب ويحترمها كل الفرقاء في الدولة.
الخلاصة
إن ما يحتاجه الليبيون اليوم، وباختصار شديد، هو:
أولا: قبول الجميع بمبدأ “حق الاختيار”
ثانياً: ممارسة مبدأ “الاختيار” عن طريق “العملية الديمقراطية”
ثالثا: السعي لتحقيق “الديمقراطية” بتبني “الآليات الانتخابية”
رابعاً: يجب أن تتم “الانتخابات” على أساس “وثيقة قانونية” يتوافق عليها الجميع
الشكل (1) الآتي يوضح دورة العملية الديمقراطية كما يجب أن تكون.
فإذا صدقت النوايا وتكاتفت جهود كل الخيرين في الوطن,
ستتحقق هذه العملية الديمقراطية بإذن الله في أسرع وقت ممكن.
ختاماً، على جميع النخب الليبية بكل أطيافها أن يدركوا أن:
“حل مشكلة الديمقراطية هو المزيد من الديمقراطية”.
أخيرا، لا تنسوا يا أحباب،
إن هذا مجرد رأي،
اعتقد أنه الصواب،
فمن أتى برأي أحسن منه قبلناه،
ومن أتى برأي يختلف عنه احترمناه.
والله المستعان.
The post الليبيون وإشكالية.. «تعقيد المُبسـط» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
